دراسة
النطوفيون: ماذا حدث للدين عندما بدأ الإنسان يستقر؟
دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.
- في الخط الزمني
- من 13000 قبل الميلاد إلى 9500 قبل الميلاد
- المنطقة
- بلاد الشام
البيوت والقبور والزينة والولائم وذاكرة المكان: شواهد نطوفية تسبق الزراعة الكاملة، وحدود ما تسمح به عن الطقس والأسلاف والآلهة.
مشاركة المقال
النص
قبل أن يصبح للمقدس عنوان
قبل نحو خمسة عشر ألف سنة تقويمية من الحاضر، أي قرابة 13,000 ق.م، بدأت جماعات من الصيادين وجامعي الغذاء في بلاد الشامبلاد الشام، المشرق المتوسطيبلاد الشام، أو المشرق المتوسطي، اسم إقليمي للبلاد الواقعة شرقي البحر المتوسطدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح تفعل شيئاً سيغير علاقتها بالأرض والموتى وربما بالمقدس نفسه. بدأت تبقى. لم يكن الإنسان قد اخترع الزراعة الكاملة بعد. لم تكن الحبوب قد أصبحت محاصيل مدجنة بالمعنى المعروف لاحقاً، ولم تكن الأغنام والماعز قطعاناً منزلية كما ستصبح في العصر الحجري الحديث.
ومع ذلك ظهرت مواقع فيها بيوت حجرية، وأدوات طحن ثقيلة، ومنشآت يُفسر بعضها بالتخزين، ومدافن، ومواقد، وأشياء يصعب حملها كل بضعة أسابيع إلى مكان جديد. بعض الجماعات لم تعد تمر بالمكان فقط. أصبحت تعود إليه، وتسكنه فترات طويلة، وتبني فيه، وتدفن فيه موتاها. هذه هي الثقافة النطوفيةالثقافة النطوفيةثقافة أثرية في أواخر العصر الإيبيباليوليثي ببلاد الشام؛ بعض جماعاتها استثمرت في أماكن طويلة الإقامة قبل الزراعة الكاملة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، التي تُؤرَّخ إجمالاً بنحو 13,000–9500 ق.م في بلاد الشام. هذه حدود تقريبية تختلف تفاصيلها بين المواقع والمراجع؛ ولا تتفق جميع التقديرات على بداية موحدة.[1]
في هذه المقالة، يعني cal BPسنوات تقويمية معايرة قبل الحاضر (cal BP)اصطلاح تأريخ تقويمي يثبت «الحاضر» عند سنة 1950؛ يختلف عن العمر الخام بالكربون المشع.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح «سنوات تقويمية مُعايرة قبل سنة 1950»، لا قبل سنة كتابة المقالة. نحو 15,000–11,500 cal BP يقابل تقريباً 13,000–9500 ق.م؛ أما العمر الخام بالكربون المشع فلا يتحول إلى تاريخ تقويمي بمجرد طرح 1950.[11]
والتحول الذي تمثله لا يتعلق بتاريخ الاستقرار والزراعة وحدهما. فحين يبقى الإنسان في موضع واحد، يحدث شيء آخر. المكان يستطيع أن يكتسب تاريخاً.
وهذه المرة لم يعد السؤال فقط أين كان الإنسان يؤدي طقوسه؟ بل ماذا يحدث للمقدس حين يصبح للإنسان بيت يعود إليه، وأرض يعيش عليها، وموتى يرقدون بالقرب منه، ومواضع تتذكرها الجماعة عبر الأجيال؟ الدراسات الحديثة تعتبر النطوفيين مرحلة حاسمة بين مجتمعات الصيد والجمع المتنقلة والمجتمعات الزراعية النيوليتية، وتربط هذه المرحلة بتحولات كبيرة في الاستيطان والاقتصاد والبنية الاجتماعية والممارسات الطقسية، مع التأكيد على أن الانتقال لم يكن متجانساً في كل المواقع.[1]
من هم النطوفيون؟
اسم النطوفيين ليس الاسم الذي أطلقه هؤلاء الناس على أنفسهم. نحن لا نعرف ماذا كانوا يسمون جماعتهم. ولا نعرف لغتهم. ولا توجد كتابة تخبرنا باسم قبيلة أو إله أو سلف. «النطوفية» تسمية أثرية أطلقها علماء الآثار على ثقافة مادية ظهرت في بلاد الشام في نهاية العصر الحجري القديم الأعلى المتأخر، أو ما يسمى عادة العصر الإيبيباليوليثي المتأخر.
انتشرت مواقعها في مناطق من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، مع كثافة خاصة في الجليل وجبل الكرمل ووادي الأردن والمناطق المجاورة، بينما أثبتت اكتشافات مثل الشبيقة 1 في شمال شرقي الأردن أن النطوفيين لم يكونوا محصورين في البيئة المتوسطية الخصبة كما كان يُعتقد سابقاً.[1] وحين نقول «النطوفيون» فنحن أيضاً لا نتحدث عن مجتمع واحد ظل ثابتاً ثلاثة آلاف عام. هناك اختلاف بين المواقع والمناطق والفترات. بعض التجمعات كانت أكثر استقراراً. وبعضها ربما بقي موسمياً أو شبه متنقل.
وتغيرت أنماط الاستيطان والدفن خلال المرحلة نفسها. ولهذا فإن الحديث عن قرى طويلة الإقامة يناسب بعض السياقات أكثر مما يصلح قاعدة لكل إنسان نطوفي؛ ولا يثبت وحده أسبقية قرية بعينها أو إقامة سكانها طوال السنة.
استقرار قبل الزراعة
يُقصد بـالاستقرار السكنيالاستقرار السكنيتقليل الحركة السكنية وطول الإقامة أو العودة إلى المكان؛ لا تكفي العمارة وحدها لإثبات السكن طوال السنة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح تقليل الحركة وطول الإقامة أو تكرار العودة؛ وتحتاج الإقامة الدائمة طوال السنة إلى دليل خاص.
ربما تكون هذه أهم مفارقة في القصة. لسنوات طويلة بدا منطقياً أن يكون التسلسل هكذا زراعة ← فائض غذائي ← استقرار ← قرية. لكن النطوفيين أظهروا أن الأمر يمكن أن يسير في الاتجاه الآخر أيضاً. بعض جماعات الصيادين وجامعي النباتات البرية بدأت تعيش في مستوطنات طويلة الإقامة قبل ظهور الزراعة الكاملة. ومن أشهر الأمثلة عين ملاحة، أو عينان، في وادي الأردن الأعلى، حيث عُثر على أبنية دائرية وشبه دائرية غائرة جزئياً في الأرض، إلى جانب عدد كبير من المدافن وأدوات الطحن والعظام والأدوات الحجرية.
ويحتل الموقع مكانة خاصة في تاريخ علم الآثار لأنه كان من المواقع التي أثبتت بصورة مبكرة إمكانية وجود الاستقرار قبل الزراعة.[2] لم يكن سكان عين ملاحة مزارعين بالمعنى اللاحق. كان اقتصادهم ما يزال يعتمد على الحيوانات البرية وصيد الأسماك وجمع النباتات، لكنهم استثمروا جهداً كبيراً في المكان. بنوا. وطحنوا. وخزنوا. ودفنوا. وهذه الأفعال لا تشبه حياة جماعة لا ترى الموضع إلا مرة واحدة ثم لا تعود إليه.
لكن الاستقرار لم يكن مفتاحاً يُضغط مرة واحدة
من السهل تحويل النطوفيين إلى قصة تطور مستقيم الصياد المتنقل استقر، ثم زرع، ثم بنى المدينة. لكن الأدلة أكثر تعقيداً. حتى داخل الثقافة النطوفية توجد مواقع تبدو طويلة الإقامة، وأخرى استُخدمت بصورة متقطعة، وربما ازدادت الحركة مرة أخرى في بعض المناطق خلال المرحلة المتأخرة. ويقدم وادي الحمة 27 في الأردن مثالاً على الاستثمار المعماري الكبير، بينما تكشف مواقع أخرى أن مدة الإقامة وتواتر العودة قد يختلفان بشدة.
ولهذا يستخدم الباحثون كلمات مثل الاستقرار وشبه الاستقرار بحذر، بدلاً من افتراض أن كل النطوفيين عاشوا طوال العام في قرى ثابتة.[3] وهذا مهم جداً لفهم الدين أيضاً. لأننا لا نبحث عن «لحظة» تحول فيها الإنسان المتنقل فجأة إلى صاحب مكان مقدس. نحن ننظر إلى عملية طويلة أصبحت خلالها علاقة الجماعة بالمكان أكثر كثافة واستمراراً.
ماذا يتغير حين تعرف أنك ستعود؟
الجماعة المتنقلة تستطيع أن تملك أماكن مقدسة بالتأكيد. ولا يحتاج الدين إلى قرية. بل إن تاريخ البشر قبل النطوفيين يحمل دفناً ورموزاً وسلوكاً يمكن أن يكون طقسياً بآلاف السنين. إذن الاستقرار لم يخترع الدين. لكنه ربما غير شروط ممارسته. حين تعرف أنك ستعود إلى المكان نفسه، يصبح من الممكن أن تبني منشأة لا تحتاج إلى حملها معك. تحفر جرناً في الصخر. تدفن ميتاً ثم تعرف مكانه بعد سنوات. تعيد استخدام الموضع نفسه. تترك شيئاً لجيل لم يولد بعد.
وتربط قصة الأسرة أو الجماعة بنقطة ثابتة على الأرض. ومن هنا تظهر إمكانية جديدة المكان يستطيع أن يحتفظ بالذاكرة بدلاً من الإنسان وحده.
الموتى أصبحوا جزءاً من المكان
من أبرز سمات السجل النطوفي ازدياد كثافة الدفن وتنظيمه في عدد من المواقع. الدفن البشري أقدم بكثير من النطوفيين، ولذلك لا يمكن القول إنهم اخترعوه. لكن في عدد من مواقعهم يصبح التعامل مع الموتى أكثر كثافة وتكراراً وارتباطاً بمواقع تعود إليها الجماعة مرة بعد مرة. في عين ملاحة ارتبطت بعض المدافن في المرحلة المبكرة بأرضيات الأبنية، وبعض المدفونين حملوا زينة شخصية. وفي مراحل أخرى ظهرت حفر تضم أكثر من فرد.
أما في مواقع مثل الواد، وناحال أورن، وحايونيمكهف حايونيمكهف في الجليل حفظ دفنات وزينة نطوفية؛ يُدرس استعماله الممتد لفهم الهوية وذاكرة المكان.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، والراقفةكهف الراقفة (Raqefet)كهف في جبل الكرمل حفظ قبوراً ذات آثار نباتية وجرنات نوقش تفسير استعمالها لإنتاج شراب مخمر.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وغيرها، فقد عُثر على تجمعات كبيرة من المدافن بدرجة دفعت الباحثين أحياناً إلى الحديث عن بدايات أماكن يمكن مقارنتها بمفهوم المقبرة.[2][5] المهم أن الموتى لم يعودوا مجرد أجساد غابت في مكان لا تعود إليه الجماعة. في بعض المواقع، صار القبر نفسه جزءاً من الجغرافيا الاجتماعية للجماعة.
حايونيم: مكان دفن امتد استخدامه أكثر من ثلاثة آلاف عام
ربما يقدم كهف حايونيمكهف حايونيمكهف في الجليل حفظ دفنات وزينة نطوفية؛ يُدرس استعماله الممتد لفهم الهوية وذاكرة المكان.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح في الجليل أحد أقوى الأمثلة على العلاقة بين الموتى والذاكرة والمكان. أظهرت دراسة حديثة لمدافنه أن جماعة أو جماعات نطوفية استمرت في العودة إلى الكهف واستخدامه مكاناً للدفن على امتداد معظم الفترة النطوفية، أي خلال زمن يصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة. الأهم أن الباحثين وجدوا مؤشرات على أن الدفانات الجديدة لم تكن تتم وكأن القبور الأقدم مجهولة. فسر الباحثون تنظيم الدفنات بوصفه دليلاً على معرفة مواضع دفنات سابقة وعلى استمرار تقاليد مرتبطة بالمكان. امتداد الاستخدام لا يثبت ذاكرة متصلة بلا انقطاع ولا جماعة بيولوجية واحدة بقيت طوال هذه المدة.
ويرى الباحثون أن هذه الممارسات لعبت دوراً في حفظ التماسك والهوية الاجتماعية والذاكرة الجماعية.[4] توقف قليلاً أمام معنى ذلك. قد يولد شخص ويموت من دون أن يعرف أول إنسان دُفن في ذلك الكهف. ثم يأتي جيل آخر. ثم آخر. ويستمر المكان يؤدي الوظيفة نفسها. عند هذه النقطة لم تعد الذاكرة محصورة في الأشخاص. لقد أصبحت مخزنة في الأرض.
هل هذا يعني عبادة الأسلاف؟
ليس بالضرورة. وجود موتى في مكان معروف، والعودة إليهم عبر أجيال، يمكن أن ينسجم مع معتقدات عن الأسلاف. لكن الأثر لا يخبرنا أن المدفونين كانوا يُعبدون. ولا يقول إن أرواحهم حمت الجماعة. ولا يثبت أن السكان اعتقدوا بأن الميت بقي واعياً تحت الأرض. كل ما يمكن قوله بثقة أكبر هو أن بعض الموتى استمروا في امتلاك أهمية اجتماعية بعد وفاتهم، وأن الدفن أصبح وسيلة لصنع ذاكرة وهوية مرتبطة بالمكان. الانتقال من «الموتى جزء من ذاكرة الجماعة» إلى «كان النطوفيون يعبدون أسلافهم»
يحتاج إلى دليل إضافي لا نملكه.
حتى القبر نفسه أصبح حدثاً
في كهف الراقفة (Raqefet)كهف الراقفة (Raqefet)كهف في جبل الكرمل حفظ قبوراً ذات آثار نباتية وجرنات نوقش تفسير استعمالها لإنتاج شراب مخمر.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح بجبل الكرمل عُثر على دفنات تكشف درجة مذهلة من العناية. في أربعة قبور، كشفت طبعات نباتية وبلورات سيليكا نباتية مجهرية عن نباتات فسرها الباحثون كبطانة من نباتات طازجة مزهرة تحت الموتى، بينها أنواع عطرية. لم تُعثر على باقات زهور سليمة؛ الدليل هو آثار النباتات في بطانة القبر. وتؤرخ هذه الدفنات تقريباً بين 13,700 و11,700 cal BP، أي نحو 11,750–9750 ق.م. لم يكن الجسد يُلقى في حفرة. كان موضع القبر يُجهز، والصخر يُنحت أحياناً، وتوضع النباتات، ثم يوضع الميت ضمن ترتيب مقصود.[5] لا نستطيع معرفة الكلمات التي قيلت أثناء الدفن. لكننا نعرف أن الدفن كان أداءً.
كان هناك وقت وجهد واختيار ورائحة ولون ومكان. وكل ذلك يحدث في مجتمع لم يعرف الزراعة الكاملة بعد.
الوليمة عند الموت
في حلازون تحتّيتحلازون تحتّيتكهف دفن نطوفي متأخر في الجليل، حفظ قبر امرأة استثنائياً وبقايا فُسرت كولائم جنائزية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح في الجليل، عُثر على مثال أكثر وضوحاً على تداخل الموت والتجمع والطعام. في كهف استخدم للدفن قبل نحو 12 ألف سنة من الحاضر، أي قرابة 10,000 ق.م، كشفت الحفريات تراكمات غير عادية من بقايا السلاحف البرية والماشية البرية التي تعرضت للذبح والمعالجة. وقدرت دراسة منشورة في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم أن أحد السياقات يمثل وليمة جماعية مرتبطة بالدفن. ليست مجرد وجبة عائلية صغيرة.
المقادير وطريقة تراكم العظام وموقعها داخل كهف الدفن تشير إلى اجتماع عدد أكبر من الأشخاص في حدث خاص لإحياء ذكرى الموتى أو مرافقة عملية الدفن.[6] وهذه نقطة أساسية. فالوليمة ليست دليلاً على إله. لكنها تكشف أن الموت أصبح قادراً على جمع الأحياء. الطعام هنا لا يؤدي وظيفة بيولوجية فقط. إنه يبني علاقة اجتماعية. يجمع جماعات. ويخلق ذكرى مشتركة حول حدث واحد.
ولهذا رأى الباحثون أن الولائم النطوفية ربما ساعدت على دمج الجماعة وتثبيت العلاقات الاجتماعية في مرحلة أخذ فيها حجم المجتمعات وتعقيدها بالازدياد.[6]
امرأة حلازون: دفن لا يشبه بقية الدفنات
في الكهف نفسه عُثر على قبر لامرأة صغيرة البنية، قُدّر عمرها عند الوفاة بنحو 45 سنة، وعانت تغيرات مرضية هيكلية يرجح أنها أثرت في حركتها، وُضعت معها مجموعة استثنائية من الأشياء. من بينها أكثر من خمسين درعاً لسلحفاة برية وفق متن الدراسة، وأجزاء مختارة من خنزير بري وعقاب ذهبي وثور بري ونمر، وجمجمتين لدَلَق صخري (Martes foina)، وهو من العرسيات، إضافة إلى قدم بشرية من فرد آخر. اقترح الباحثون الذين نشروا القبر أنها ربما كانت شامانة، أي شخصية متخصصة في ممارسات طقسية.[7] لكن هنا يجب الفصل بين الأثر وتفسيره. المؤكد أن دفن المرأة استثنائي وأن الأشياء الموضوعة معها اختيرت بعناية.
أما وصفها بـ «الشامانة» فهو تفسير بحثي مشهور ومعقول، لكنه لا يأتي من كلمة كتبها النطوفيون على القبر. قد تكون شخصية طقسية. وقد تكون صاحبة مكانة خاصة من نوع آخر. الشيء الذي لا يمكن تجاهله هو أن المجتمع لم يعامل كل موتاه بالطريقة نفسها.
وربما كان الشراب جزءاً من الاجتماع أيضاً
في كهف الراقفة، حللت دراسة أخرى بقايا مجهرية واستخدامات ثلاثة من الجرنات الحجرية، واقترحت أن النطوفيين كانوا يعالجون الحبوب البرية ويخزنون النباتات، وأن بعض الجرنات استُخدمت لإنتاج مشروب مخمر قائم على القمح أو الشعير ربما قُدم خلال ولائم طقسية قبل نحو ثلاثة عشر ألف سنة.
هذه النتيجة وُصفت بأنها من أقدم الأدلة الأثرية المقترحة على صناعة شراب مخمر من الحبوب، لكنها تعتمد على تحليل بقايا الاستعمال والنشا وإعادة بناء تجريبية للعملية، ولذلك ينبغي وصفها بصيغة الترجيح لا اليقين المطلق.[8] وقد نُشرت مناقشة لاحقة حول إعادة بناء التخمير ووظائف الجرنات؛ لذا تظل «صناعة الجعة» تفسيراً للآثار المجهرية والتجربة، وليست العثور على شراب محفوظ أو قياساً مباشراً للكحول.[9]
وهنا أيضاً لا يحتاج الطعام والشراب إلى أن يكونا «دينيين» أو «اجتماعيين» حصراً. في حدث جنائزي، يمكن أن يكونا الاثنين معاً.
الزينة لم تكن مجرد تجميل
كان النطوفيون يصنعون الزينة الشخصية من الأصداف والعظام والأسنان والحجر. وفي مدافن حايونيم مثلاً ظهرت أصداف بحرية مثقوبة، وأسنان ثعالب وضباع، وخرزات صنعت من عظام الغزلان والطيور. وكان بعض الموتى مزيناً بأحزمة وأساور وقلائد أو ملابس حملت عدداً كبيراً من الخرزات. لكن هذه الزينة لم توزع بالتساوي على جميع المدفونين. وفي بعض المواقع تختلف أنماطها بين الجماعات، ما دفع الباحثين إلى استخدامها لفهم الهوية الاجتماعية والعلاقات بين المجتمعات.[4] لكن لا ينبغي تحويل كل خرزة إلى تميمة دينية.
يمكن للزينة أن تعني الجمال. العمر. الجنس. المكانة. الانتماء إلى جماعة. علاقة بالموت. أو وظيفة طقسية. وقد تحمل أكثر من معنى في الوقت نفسه. لذلك فإن وجودها دليل قوي على لغة رمزية واجتماعية، لكنه ليس دليلاً مستقلاً على عقيدة بعينها.
والفن أصبح أكثر حضوراً
تتميز الفترة النطوفية أيضاً بزيادة واضحة في الأشياء التي تحمل زخارف أو صوراً أو أشكالاً يصعب اختزالها في وظيفة عملية. فقد عثر على قطع حجرية وعظمية منقوشة، وتمثيلات حيوانية، وأشكال هندسية، وعدد محدود من الصور البشرية. ومن الأمثلة اللافتة حصاة منحوتة من موقع ناحال عين جيف II (Nahal Ein Gev II)، شرقي بحيرة طبريا، تحمل تصويراً لوجه بشري ويبلغ عمرها نحو اثني عشر ألف سنة.
وتشير الدراسات إلى أن الثقافة النطوفية شهدت زيادة كبيرة في تنوع وكمية التعبير الفني مقارنة بما كان معروفاً في جنوب بلاد الشام قبلها، رغم أن التمثيلات البشرية نفسها بقيت قليلة.[10] عُثر على حصاة الوجه سنة 2016 على سطح رواسب نطوفية متأخرة مكشوفة أثناء إنشاء مسار؛ لم يُحفظ سياق بنائها أو وظيفتها التفصيلي. لذلك لا يمكن تحديدها كصورة إله أو ربطها بموضع عبادة خاص.[10]
لدينا إذن رموز. وفن. وزينة. ودفن معقد. وولائم. لكننا ما زلنا بعيدين عن معرفة اسم إله.
هل جعل الاستقرار المكان مقدساً؟
هنا نصل إلى جوهر المسألة. يمكن أن يغريَنا التسلسل التالي الإنسان استقر. دفن موتاه. صار المكان مقدساً. لكن الحلقة الأخيرة لا يمكن إثباتها بهذه البساطة. ليس كل مكان يسكنه الناس مقدساً. ولا كل مقبرة معبداً. ولا كل علاقة بالأسلاف عبادةً. ما يمكن إثباته هو أن الاستقرار أتاح للمكان أن يكتسب شيئاً كان أصعب في حياة شديدة الحركة تراكماً تاريخياً. بيت بني هنا. شخص مات هنا. قبر حُفر هنا. وليمة أقيمت هنا. أبناء دفنوا آباءهم. ثم دفن الأبناء بدورهم.
ثم عاد أحفاد لا يتذكرون الميت الأول شخصياً، لكنهم يعرفون موضعه. في وادي الحمة 27، مثلاً، أشارت الحفريات إلى استمرار الوعي بموضع دفن سابق عبر مراحل متعاقبة من البناء ووضع علامات فوقه، وهو ما فُسر بوصفه دليلاً مبكراً على ذاكرة جماعية مرتبطة بموضع بعينه وربما على مطالب اجتماعية بالمكان.[3] إذن الاستقرار لا يخلق القداسة تلقائياً. لكنه يوفر بنية قوية يمكن للقداسة أن تنمو داخلها.
قبل الاستقرار كان الإنسان يحمل ذاكرته... وبعده صار يستطيع أن يسكن داخلها
هذه ربما إحدى أكبر النتائج الاجتماعية للتحول. الجماعة المتنقلة تستطيع أن تحتفظ بقصص وأسلاف وأماكن معروفة عبر مساراتها. لكن المكان الثابت يسمح لها بأن تحول بعض هذه الأشياء إلى علامات مادية مستمرة. الجدار نفسه يظل. القبر يظل. الأداة الثقيلة تظل. النقش يظل. وتبقى آثار الأشخاص السابقين جزءاً من البيئة التي يعيش داخلها الجيل الجديد. يمكن للطفل أن يكبر فوق قبر شخص لم يره قط. ويمكن للبيت أن يصبح أقدم من سكانه. وهنا تبدأ العلاقة بين الأرض والأسلاف والهوية بأخذ شكل مختلف.
ليس من الضروري أن نسميه «ديناً» كله. لكنه بالتأكيد يمس المنطقة التي تنشأ فيها مفاهيم الانتماء والذاكرة والمقدس.
المكان الدائم يستطيع أيضاً أن يصنع حدوداً
حين تتحرك الجماعة باستمرار، تكون علاقتها بالأرض مختلفة عن جماعة بنت حجارة ودفنت موتاها وأبقت أدوات ثقيلة في موضع واحد. وجود بيت وقبر ومخزن لا يعني تلقائياً ملكية خاصة بالمعنى القانوني الحديث. لكنه يستطيع أن يقول لقد كنا هنا. وفي مجتمع يعود أفراده إلى قبور أسلافهم، تستطيع المقبرة نفسها أن تصبح دليلاً اجتماعياً على العلاقة بالمكان.
وقد ربطت الدراسات النطوفية بين استمرار المدافن وتنوع الزينة والتقاليد الجنائزية وبين تشكل هويات جماعية محلية، بحيث كانت طريقة دفن الموتى إحدى الوسائل التي تميز جماعة من أخرى وتحفظ تماسكها.[4] وهكذا يمكن أن يصبح للميت دور لم يكن يحتاج إليه وهو حي أن يربط الجماعة بالأرض.
هل أصبحت الطقوس أكثر جماعية؟
لدينا أسباب حقيقية لطرح هذا الاحتمال. الولائم في حلازون تحتاج إلى أشخاص أكثر من أسرة صغيرة. والمقابر المتكررة تحتاج إلى ذاكرة جماعية. والزينة المتشابهة بين أفراد أو مواقع تستطيع التعبير عن هوية مشتركة. والبيوت الثابتة تسمح بتنظيم المكان بصورة لا تسمح بها إقامة مؤقتة قصيرة. لكن لا يوجد دليل على ظهور «مؤسسة دينية» منفصلة. لا نعرف كهنة نطوفيين بالاسم. ولا معبداً مركزياً واضحاً تستطيع كل جماعات بلاد الشام أن تزوره. ولا بانثيوناً يمكن ترتيبه.
الذي نراه هو ازدياد قدرة المجتمع على تثبيت الطقسالطقسممارسة منظّمة أو مميزة تحمل معنى لدى جماعة؛ قد تترك آثاراً، لكن شكلها وحده لا يكشف العقيدة المرتبطة بها.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح مادياً في المكان. وهذا مختلف عن القول إن الدين أصبح منظماً بالطريقة التي سنراها بعد آلاف السنين في المدن.
هل نجد عند النطوفيين معبداً؟
في الشواهد المعروضة هنا، لا يوجد مبنى نطوفي نستطيع أن نشير إليه بثقة ونقول هذا معبد لإله معروف. هناك مبانٍ قد تكون ذات وظائف خاصة. وأماكن دفن. وكهوف استخدمت مراراً لأحداث جنائزية. وموضع يمكن أن يحمل نشاطاً جماعياً مختلفاً عن البيت العادي. لكن لا توجد كتابة أو صورة مركزية أو قرابين مرتبطة بكيان معروف تسمح بإنشاء المعادلة مبنى خاص = معبد. وهذا ضروري لأن الاستقرار العمراني لا يقود تلقائياً إلى ظهور معبد. يمكن أن يتطور الطقس طويلاً داخل البيت والمقبرة ومكان الاجتماع قبل أن يظهر مبنى ديني منفصل.
وهل نستطيع العثور على إله؟
هنا يصبح الجواب أكثر وضوحاً. لا نستطيع تحديد إله نطوفي واحد. هذا لا يعني أنه لم توجد آلهة. بل يعني أن الأدلة التي لدينا لا تسمح بإثباتها. لا توجد كتابة. لا يوجد اسم. ولا تُظهر الشواهد التي تتناولها هذه المقالة شخصية مصورة بصورة متكررة ومهيمنة يمكن ربطها بثقة بكائن إلهي. لدينا تمثيلات بشرية وحيوانية. ولدينا رموز. لكن لا توجد علامة تقول هذه الشخصية هي رب السماء أو هذه إلهة الموت أو هذا الإله الذي تعبده الجماعة. حتى الدفن الاستثنائي في حلازون لا يقدم إلهاً. يقدم إنساناً عومل بطريقة استثنائية.
والوليمة لا تقدم إلهاً. تقدم طقساً اجتماعياً وجنائزياً. والزهور لا تقدم إلهاً. تقدم عناية بالموتى. والفرق بين هذه الأشياء مهم جداً.
وهل يمكن أن يكون لديهم إله لم يصوروه؟
نعم. هذا ممكن تماماً. لو اعتقد النطوفيون بكائن أعلى غير مصور، فلن يترك لنا تمثالاً نكتشفه. ولو كانت معرفته تنتقل شفهياً في القصص والأغاني والطقوس، فإن موت آخر من حفظ تلك القصص يمكن أن يمحوها بالكامل. لهذا لا يجوز استخدام عبارة «لم نجد صورة إله» لإثبات «لم يؤمنوا بإله». لكن لا يجوز أيضاً استخدام الاحتمال المعاكس لإدخال إله لا توجد عليه قرينة. الصياغة الدقيقة هي
وجود إله أو آلهة عند النطوفيين ممكن، وربما كان جزءاً من عالمهم الديني، لكن السجل الأثري المعروف لا يسمح لنا بتحديد كيان إلهي أو اسمه أو صفاته.
واحد أم أكثر؟
هذه النقطة أشد صعوبة. حتى لو اتفقنا على أن الدفن والولائم وبعض الرموز تعكس عالماً دينياً أو طقسياً، لا توجد طريقة لتحويلها إلى رقم. تمثالان لا يعنيان إلهين. وحيوانان لا يعنيان إلهين. ولا غياب التماثيل يعني إلهاً واحداً. لذلك لا يستطيع علم الآثار أن يقرر هل النطوفيون كانوا موحدين. أم متعددي الآلهة. أم يعتقدون بأرواح وأسلاف من دون بانثيون من الآلهة. أم يجمعون بين أكثر من ذلك. ولا توجد قاعدة تاريخية تقول إن كل البشر يجب أن يمروا من شكل واحد إلى الآخر في ترتيب ثابت.
لكن أليس غياب الإله ذا معنى؟
له بعض الوزن، إذا صغنا السؤال بصورة دقيقة. السجل النطوفي ليس فارغاً تماماً من التعبير الرمزي. لدينا فن وزينة ودفنات معقدة وأشياء ذات معاملة خاصة. ولهذا، لو اقترحنا فرضية تقول «كان هناك إله واحد مركزي تُصوَّر هيئته باستمرار في جميع المجتمعات النطوفية» فسوف تواجه هذه الفرضية مشكلة لأننا لا نجد تلك الصورة المتكررة. لكن لو قلنا «ربما اعتقد بعض النطوفيين بكائن أعلى لم يكن يصور» فغياب الصورة لا يستطيع نفيه. هذا هو الاستخدام الصحيح للدليل السلبي.
الغياب يضعف فقط الفرضية التي كانت تتوقع وجود الشيء في السجل.
ماذا نعرف إذن عن الدين النطوفي؟
مؤكد: كان النطوفيون صيادين وجامعي غذاء، ومع ذلك تكشف بعض المواقع استثماراً كبيراً في العمارة والإقامة الطويلة قبل اكتمال الزراعة والتدجين. الدفن متكرر وكثيف في أماكن عادت إليها الجماعات، والزينة والأشياء الخاصة موزعة بصورة متفاوتة بين الموتى.
تدعم شواهد قوية تفسير الولائم الجنائزية في حلازون والتجهيز النباتي الدقيق لبعض قبور الراقفة. ومن المرجح بقوة أن تحمل هذه الممارسات معاني اجتماعية ورمزية وطقسية تتصل بالموت والهوية والذاكرة.[5][6][7]
مرجح: أن الإقامة الطويلة عمقت تاريخ بعض الأماكن وربما أهمية الأرض والبيت والمقبرة في عالم الجماعة الرمزي. ومحتمل: أن بعض الموتى اكتسبوا مكانة أسلاف خاصة، أو أن بعض الأشخاص أدوا وظائف طقسية متخصصة.
غير مثبت: عبادة الأسلاف بالمعنى الكامل، أو معبد نطوفي بالمعنى التاريخي، أو إله معين. وغير قابل للحسم حالياً: عدد الآلهة، أو وجود أرواح وأسلاف أو مزيج من هذه التصورات. هذه حدود المعرفة المتاحة، لا حكم بغياب المعتقدات.
ماذا حدث للدين عندما بدأ الإنسان يستقر؟
ربما لم يتغير أولاً في عدد الآلهة. وربما لم يكن التغيير الأكبر ظهور إله جديد أصلاً. التحول الذي يستطيع الأثر أن يرينا إياه بصورة أوضح حدث في مكان آخر في العلاقة بين الإنسان والمكان. حين أصبح الإنسان يبقى مدة أطول، صار بإمكانه أن يراكم ذاكرته في الأرض. يبني حيث بنى من قبله. يدفن موتاه في المكان الذي يعيش فيه أو يعود إليه. يقيم وليمة عند دفن أحدهم. يضع الزينة على الجسد. يحفر في الصخر. ويعود بعد سنوات ليعرف أن تحت هذه الأرض أشخاصاً ينتمون إلى تاريخ جماعته.
وهكذا بدأ المكان نفسه يحمل طبقات لا تحملها محطة عابرة. طبقة حياة. وتحتها ميت. وفوقها جيل جديد. ثم ذكرى. ثم هوية. وربما، في بعض الحالات، قداسة. لكن من المهم ألا نعكس العلاقة. لا نستطيع القول إن الاستقرار صنع الدين. فالطقوس والدفن والرمزية أقدم منه بكثير. الأقرب أن الاستقرار أعطى بعض أشكال الدين شيئاً جديداً مكاناً تستطيع أن تتجذر فيه. ولهذا فإن أهمية النطوفيين في تاريخ المقدس لا تكمن في أننا وجدنا عندهم أول إله. لم نجده.
بل في أننا نستطيع، بكثافة لافتة في السجل المعروف لبلاد الشام، أن نرى المجتمع وهو يربط الموتى والذاكرة والهوية والتجمع بمكان يعود إليه مراراً. قبل أن يكون للمقدس معبد، ربما صار له عنوان. وقبل أن نعرف اسم الإله، صار للإنسان مكان يعرف أن موتاه موجودون فيه.
المراجع والحواشي
- Tobias Richter, Amaia Arranz-Otaegui, Lisa Yeomans & Elisabetta Boaretto (2017). High Resolution AMS Dates from Shubayqa 1, northeast Jordan Reveal Complex Origins of Late Epipalaeolithic Natufian in the Levant. Scientific Reports. DOI: 10.1038/s41598-017-17096-5. المقدمة والأجزاء المقروءة من PDF، ص 1–7: التواريخ والعمارة والتفاوت الإقليمي؛ الشكل 1 في ص 3، والترخيص في ص 10. الحدود الزمنية تقريبية وليست بداية موحدة مثبتة. العودة إلى المتن ↑
- François R. Valla et al. (2017). Eynan (Ain Mallaha). In Quaternary of the Levant, 295–302. DOI: 10.1017/9781316106754.034. ملخص الناشر فقط: الاستقرار قبل الزراعة، الأبنية الغائرة جزئياً، مراحل الدفن والصيد والجمع. لم يُقرأ الفصل كاملاً. العودة إلى المتن ↑
- Phillip C. Edwards (2015). Ice Age villagers of the Levant: renewed excavations at the Natufian site of Wadi Hammeh 27, Jordan. Antiquity Project Gallery 89(347), 1–7. DOI: 10.15184/S2978855200900465. المقدمة وقسم حفريات 2014: مدة الإقامة سؤال مفتوح؛ عمارة وعلامات حجرية فوق موضع دفن سابق. الذاكرة والمطالبة بالمكان تفسير الباحث؛ ليس إثبات ملكية قانونية حديثة. العودة إلى المتن ↑
- Leore Grosman & Anna Belfer-Cohen (online 2022; print 2023). Insights into Natufian Social Identity: A Case Study from the Graveyard of Hayonim Cave. Cambridge Archaeological Journal 33(2), 247–264. DOI: 10.1017/S0959774322000282. الملخص والمقدمة، مراحل القبر XVII، الدفنات المزينة والمناقشة: امتداد الدفن أكثر من ثلاثة آلاف سنة والهوية والذاكرة. لا إثبات لذاكرة بلا انقطاع أو جماعة بيولوجية واحدة أو عبادة أسلاف. العودة إلى المتن ↑
- Dani Nadel et al. (2013). Earliest floral grave lining from 13,700–11,700-year-old Natufian burials at Raqefet Cave, Mt. Carmel, Israel. PNAS. DOI: 10.1073/pnas.1302277110. الملخص والمنهج والنتائج والجزء المقروء من المناقشة: أربعة قبور، طبعات نباتية وبلورات سيليكا نباتية، وتفسير البطانة. التواريخ cal BP؛ لم تُعثر على باقات سليمة. العودة إلى المتن ↑
- Natalie D. Munro & Leore Grosman (2010). Early evidence (ca. 12,000 B.P.) for feasting at a burial cave in Israel. PNAS. DOI: 10.1073/pnas.1001809107. النتائج والمناقشة من النص الكامل: عظام السلاحف والبقر البري، المعالجة والإيداع وتفسير الولائم الجنائزية. عدد السلاحف في المنشأة A يختلف عن عدد الدروع في قبر المرأة؛ لا تُدمج السياقات. العودة إلى المتن ↑
- Leore Grosman, Natalie D. Munro & Anna Belfer-Cohen (2008). A 12,000-year-old Shaman burial from the southern Levant (Israel). PNAS. DOI: 10.1073/pnas.0806030105. الملخص والنتائج والمناقشة: المرأة نحو 45 سنة؛ متن الدراسة يذكر أكثر من خمسين درع سلحفاة، وعقاباً ذهبياً ودلقين صخريين ضمن اللقى. «شامانة» تفسير مقارن؛ 12,400–12,000 cal BP ليست 12,400–12,000 ق.م. العودة إلى المتن ↑
- Li Liu, Jiajing Wang, Danny Rosenberg, Hao Zhao, György Lengyel & Dani Nadel (2018). Fermented beverage and food storage in 13,000 y-old stone mortars at Raqefet Cave, Israel: Investigating Natufian ritual feasting. Journal of Archaeological Science: Reports. DOI: 10.1016/j.jasrep.2018.08.008. ملخص الدراسة في مستودع جامعي، ومقتطف مفهرس من المنهج؛ لم يُقرأ النص الكامل. إعادة بناء التخمير تعتمد البقايا المجهرية والاستعمال والتجربة؛ ارتباطها بالولائم اقتراح المؤلفين. العودة إلى المتن ↑
- Li Liu et al. (2019). Response to comments on archaeological reconstruction of 13,000-y old Natufian beer making at Raqefet Cave, Israel. Journal of Archaeological Science: Reports 28, 101914. DOI: 10.1016/j.jasrep.2019.101914. الملخص في جامعة حيفا فقط: يثبت وجود مناقشة منشورة حول التخمير ووظائف الجرنات؛ لم تُقرأ حجج الناقد أو الرد كاملة، ولا يُدعى حسم النزاع. العودة إلى المتن ↑
- Leore Grosman et al. (2017). A human face carved on a pebble from the Late Natufian site of Nahal Ein Gev II. Antiquity 91(358), e2. DOI: 10.15184/aqy.2017.122. النص الرئيسي: الوجه والموقع والمناقشة. العثور سنة 2016 على سطح رواسب نطوفية مكشوفة؛ سياق المنشأة والوظيفة غير معروفين. لا هوية إلهية مثبتة. رابط Nature (2021) المرفق موضوعه مختلف واستُبعد. العودة إلى المتن ↑
- Oxford Radiocarbon Accelerator Unit. Radiocarbon Calibration. شرح المعايرة واصطلاحات التأريخ: present = 1950، وcal BP سنوات تقويمية معايرة؛ العمر الخام بالكربون المشع يحتاج منحنيات معايرة. أمثلة ق.م في المادة تقريبية ومدورة. العودة إلى المتن ↑
اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل
الاستشهاد بهذا السجل
أرشيف إيل، «النطوفيون: ماذا حدث للدين عندما بدأ الإنسان يستقر؟»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/natufians-settlement-religion