دراسة
من أين جاء يهوه؟
دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.
بين سعير وأدوم ومديان وأقدم أثر للاسم: ماذا تثبت قوائم Yhw المصرية والشعر الجنوبي وقصة موسى، وأين تبدأ فرضية انتقال العبادة؟
مشاركة المقال
التواريخ
كل تاريخ له دور. الخط الزمني يقرأ الإنشاء أو التأليف أو وجود السجل في زمنه، لا سنة النشر ولا سنة الاكتشاف.
- التناول التاريخي
- حوالي من 1400 قبل الميلاد إلى 800 قبل الميلاد
النص
الاسم الذي تقود آثاره إلى الجنوب
نعرف يهوهيهوهالاسم الخاص بإله إسرائيل في الكتاب المقدس العبري، وهو مختلف لغوياً في أصله عن إيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح جيدًا في النصوص العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. لكن عندما نحاول تتبع الاسم قبل إسرائيل التاريخية، لا تبدأ القصة بأورشليم أو السامرة. تقود مجموعة من الشواهد النظر نحو سعير وأدوم وتيمان وفاران وسيناءسيناء: شبه الجزيرة والجبل في الروايةسيناء شبه جزيرة في شرق مصر؛ ويشير الاسم في رواية التوراة أيضاً إلى جبل الوحي لموسىدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ومديانمدياناسم لجماعات ومجال مرتبط بالبرية في الروايات العبرية؛ صلة موسى بكاهن مديان أساس فرضية، لا إثبات لانتقال عبادة يهوه.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح: عالم الجبال والبرية الذي يقع جنوب قلب إسرائيل أو جنوبه الشرقي.
في الشعر العبري يظهر الإله قادمًا من تلك الجهات. وفي قائمة مصرية من القرن الرابع عشر قبل الميلاد نجد اسمًا يُنقل عادة Yhw مرتبطًا بالشاسو. ثم تجعل قصة موسىموسىشخصية محورية في تقاليد الخروج والتوراة وفي القرآن؛ تختلف تفاصيل روايات طفولته.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح مديان والبرية مسرحًا للوحي بالاسم. هل تحفظ هذه المواد ذاكرة عبادة جاءت من الجنوب؟ إنها فرضية مؤثرة، لكن كل نوع من الأدلة يطرح سؤالًا مختلفًا. لا نبحث عن موطن مثبت سلفًا، بل عما تسمح به الآثار فعلًا.
يهوه ليس اشتقاقًا لغويًا من إيل
ينتمي إيلإيل: اللفظ الساميلفظ سامي قديم للدلالة على الإله؛ استعماله اللغوي لا يحدد وحده شخصية إلهية بعينها.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح إلى الأسرة اللفظية السامية القديمة ʾil-، بمعنى «إله». ويمكن أن يكون اللفظ اسمًا عامًا أو اسم الإله المحدد الذي نعرفه، مثلًا، في أوغاريتأوغاريتمدينة ومملكة قديمة في رأس شمرا على الساحل السوري، ازدهرت بين القرن الرابع عشر وبداية الثاني عشر ق.م وحفظت أرشيفات بلغات متعددة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. أما YHWH — יהוה فهو اسم آخر، تكتبه العبرية بأربعة أحرف: ي هـ و هـ. ولهذا يسمى الاسم الرباعيالاسم الرباعيتسمية لاسم YHWH المكتوب بأربعة أحرف عبرية؛ لا تحسم النطق الأول أو اشتقاق الاسم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح.
يمكن أن يتلاقى إيل ويهوه دينيًا، وأن تصبح أسماء إيل وألقابه من وسائل وصف يهوه. لكن هذا لا يجعل أحد الاسمين مشتقًا لغويًا من الآخر. البحث في تقارب الشخصيتين أو في أصل يهوه بوصفه إلهًا مستقلًا أو مظهرًا من مظاهر إيل يختلف عن البحث في أصل الكلمتين. [1]
ماذا يعني الاسم؟
في خروج 3:14 يظهر التعبير «إهيه أشر إهيه»، الذي يحتمل معنى قريبًا من «أكون الذي أكون» أو «سأكون الذي سأكون». يربط السياق الاسم بالفعل الدال على الكون، لكنه لا يضمن حفظ اشتقاقه التاريخي الأول. [11]
تتناقش الدراسات في صلات بجذور h-w-y / h-y-y، وفي قراءة سببية من قبيل «الذي يُوجِد»، وفي صلة بفعل الهبوب. ولا يوجد تفسير يحسم المسألة. يعرض هيث ديويل صعوبات المقترحات الشائعة، وينبه إلى أن معنى الاسم لا يكشف تلقائيًا كل صفات الإله أو فهم الأجيال اللاحقة له. لذلك لا يجوز استخراج «إله عاصفة أصلي» من اشتقاق مختلف فيه وحده. [2]
كيف فسر كتبة الخروج الاسم؟ سؤال يجيب عنه النص. أما كيف نشأ الاسم قبلهم، فمسألة أخرى.
إله يأتي من مكان آخر
تلفت مجموعة من المقاطع الشعرية النظر لأن نقطة انطلاقها ليست أورشليمأورشليم، القدسأورشليم، المعروفة بالعربية أيضاً بالقدس، مدينة ذات مكانة دينية في اليهودية والمسيحية والإسلامدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح:
- في قضاة 5:4–5، نشيد دبورة، يخرج يهوه من سعير ويسير من حقل أدوم، مع ارتجاف الأرض وانهمار الماء. [3]
- في تثنية 33:2 يأتي من سيناء ويشرق من سعير ويظهر من جبل فاران. [4]
- في حبقوق 3:3 يأتي الإله من تيمان والقدوس من جبل فاران؛ وتظهر مديان في الآية السابعة داخل صورة الارتجاف. [5]
- وفي مزمور 68:8–9، وفق ترقيم النص العبري، يسير الإله أمام شعبه في البرية وترتبط الصورة بسيناء. تقابل هذه الآيات 68:7–8 في بعض الترجمات. [6]
إنه تكرار جغرافي يستحق التفسير. لكنه لا يجعل النصوص مستقلة تمامًا؛ فقد تتشارك تقليدًا أدبيًا أو يعيد بعضها صياغة بعض. وتكرار اتجاه الجنوب لا يساوي، وحده، إثبات مكان اختراع العبادة.
سعير وأدوم وتيمان
ترتبط سعير في الجغرافيا الكتابية بأدوم، جنوب البحر الميتالبحر الميتالبحر الميت بحيرة مالحة في غور الأردن، قرب مواقع اكتشاف مخطوطات قديمةدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وجنوبه الشرقي. وفي نشيد دبورة يأتي الاسمان متجاورين. وتيمان بدورها اسم ذو ارتباط أدومي وجنوبي، ويمكن أن تحمل ألفاظ هذه الأسرة معنى الجنوب. هذه أسماء مناطق وتقاليد، لا إحداثيات نقطة واحدة.
النص يضع ظهور الإله في ذلك المجال. أما القول إن أول عبدته كانوا أدوميين، أو إن مملكة أدوم الحديدية هي التي صدّرت عبادته، فيحتاج أدلة إضافية. لا ينبغي مساواة عالم رعوي أقدم بالحدود السياسية التي تشكلت بعده. يناقش خوان مانويل تيبس هذه الشواهد ضمن نموذج الأصل الجنوبي، مع بقاء تعيين الأماكن وآلية الانتقال موضع بحث. [7]
فاران وسيناء: لا خريطة يقينية
تظهر فاران بجوار سعير وسيناء وتيمان في تقاليد البرية الجنوبية. لكننا لا نملك تحديدًا أثريًا متفقًا عليه لجبل فاران المقصود في الشعر. ولا يمكن تحويل المجموعة كلها إلى طريق سفر معروف المحطات.
وسيناء، أو حوريب في تقاليد أخرى، موضع الوحي في الرواية الكتابية. تحديد الجبل التاريخي نفسه غير محسوم. التقاليد اللاحقة التي تعين موضعًا في جنوب شبه جزيرة سيناء لا تكفي لإثبات موضع أقدم ظهور للإله. يبقى الوزن التاريخي في تجمع الأسماء وفي سياقها، لا في دبوس يوضع على خريطة حديثة.
هل الشعر قديم بما يكفي؟
قد يحفظ الشعر تقاليد أقدم من الإطار الذي نقلها، لكن هذا احتمال ينبغي اختباره. لا يعود كل سطر في قضاة أو تثنية بالضرورة إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد. تأريخ هذه المقاطع مختلف فيه، كما أن قدم الأسلوب لا يحدد وحده عمر الفكرة أو آخر تحرير للنص. يعرض تيبس اختلاف تواريخ نشيد دبورة والاعتراضات على افتراض قدم جميع الشواهد. [7]
يعطي دانيال فليمنغ للشعر وزنًا في مراجعة فرضية مديان، لكنه لا يرى فيه إثباتًا أن سكان المناطق المذكورة كانوا أول عبدة يهوه. وعبارة «يهوه يأتي من الجنوب» تبقى أضيق من عبارة «نشأت عبادته هناك». [9]
صولب: اسم Yhw قبل ذكر إسرائيل
في معبد صولب، في شمال السودان الحالي، تحفظ قائمة مصرية من عهد أمنحتب الثالث، نحو 1390–1352 ق.م، تركيبًا يُنقل تقريبًا tꜣ šꜣsw yhwꜣ. ويترجم عادة بما يقارب «أرض شاسوالشاسوتسمية مصرية لجماعات رعوية متنقلة؛ يرد Yhw ضمن قوائمها، دون إثبات تلقائي أنه اسم إله أو اسم إسرائيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح Yhw». إنه جزء من عرض مصري لبلاد وجماعات أجنبية، لا نص عبادة ليهوه. مكان حفظ النقش في النوبة لا يحدد موطن الجماعة المذكورة فيه. [8]
ويظهر اسم مماثل في قائمة عمارة غرب من عهد رمسيس الثاني، في القرن الثالث عشر ق.م. لكن هذه القائمة قد تكون نسخة معدلة من تقليد صولب؛ فلا ينبغي عدّهما شهادتين مستقلتين تمامًا على جماعة واحدة أو عبادة واحدة. [7]
هذه الشواهد أقدم من لوحة مرنبتاحلوحة مرنبتاحنقش مصري من نحو 1208 ق.م يحمل أقدم ذكر خارجي معروف على نطاق واسع لاسم إسرائيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح التي تذكر إسرائيل نحو 1208 ق.م، وأقدم بقرون من مسلة ميشعمسلة ميشعنقش ملك ميشع الموآبي من القرن التاسع ق.م؛ يذكر أواني يهوه في السطر 18، وهو شاهد خارجي واضح على الإله المرتبط بإسرائيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. [20] لكن ترتيب التواريخ لا يحل مشكلة هوية Yhw.
مَن هم الشاسو؟
الشاسوالشاسوتسمية مصرية لجماعات رعوية متنقلة؛ يرد Yhw ضمن قوائمها، دون إثبات تلقائي أنه اسم إله أو اسم إسرائيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح تسمية مصرية لجماعات رعوية متنقلة أو شبه متنقلة، وليست الاسم المؤكد لشعب واحد أو دولة موحدة. وهي تسمية من خارج الجماعات، ولا نعرف أنها كانت تعريفها الذاتي.
لهذا لا تعني «شاسو Yhw» تلقائيًا «الإسرائيليين الذين يعبدون يهوه». النص لا يسمي إسرائيل، ولا ينص على عبادة إله. ويشدد فليمنغ على قراءة وحدات القائمة في عالم الجماعات الرعوية، وعلى أن موضع Yhw في سعير أو أدوم لا يثبت من القائمة المصرية وحدها. [8][9]
الاسم والنمط الرعوي مثيران للاهتمام. أما مساواة الجماعة بإسرائيل اللاحقة، فاستنتاج آخر.
هل Yhw اسم إله في النقش؟
في القراءة الشائعة، يُربط Yhw باسم يهوه، وربما كان اسم أرض أو جماعة ارتبطت بإله. لكن الصيغة المصرية لا تقول صراحة «الإله يهوه».
يرى فليمنغ أن علينا البدء باسم وحدة من عالم الشاسو، ثم بحث علاقته بالاسم الإلهي اللاحق. وهو يعارض استخراج موطن جنوبي محدد أو عبادة معلنة مباشرة من هذا الشاهد. وفي المقابل يعطي نموذج تيبس وزنًا أكبر للصلة الجنوبية. الاختلاف هنا في تفسير الدليل، لا في وجود الاسم على القائمة. [8][9]
الصياغة الدقيقة هي: Yhw أقدم مرشح خارجي معروف للصلة بالاسم الذي سيظهر YHWH، لكنه ليس ذكرًا مؤكدًا غير ملتبس للإله. وحتى إن كانت الصلة التاريخية مرجحة في كثير من الدراسات، فإن التشابه لا يفسر بمفرده كيفية تحول اسم جماعة أو مكان إلى اسم معبود، ولا يثبت اتجاه التحول.
لماذا يبقى الشاهد المصري مهمًا؟
لأنه يضيف مادة مؤرخة مستقلة عن رواية الكتاب المقدس إلى تاريخ الاسم. لدينا Yhw في قائمة من العصر البرونزي المتأخرالعصر البرونزي المتأخرفترة أثرية تقارب 1600–1200 ق.م في أجزاء واسعة من الشرق الأدنى، مع اختلاف إقليمي.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وشعر عن إله قادم من الجنوب، وقصة تربط موسى بمديان. تقاطع هذه المواد يدعو إلى تفسير، لكنه لا يسمح بإزالة الفروق بينها.
النقش يثبت ورود الاسم. والشعر يثبت وجود تقليد جغرافي في النص الذي وصلنا. والرواية تثبت مكانة مديان في بناء قصة موسى. أما نقل العبادة بين جماعات بعينها في زمن بعينه، فهو إعادة بناء تاريخية تستند إليها وتبقى قابلة للمراجعة.
موسى في مديان
في خروج 2:15–22 يهرب موسى من مصر إلى مديانمدياناسم لجماعات ومجال مرتبط بالبرية في الروايات العبرية؛ صلة موسى بكاهن مديان أساس فرضية، لا إثبات لانتقال عبادة يهوه.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، ويرتبط بأسرة كاهن ويتزوج صفورة. وفي هذا السياق يُسمى والدها رعوئيل. [10] وفي خروج 3:1 يرعى موسى غنم يثرون، كاهن مديان وحميه، ويبلغ جبل الإله حوريب؛ هناك تبدأ قصة العليقة والوحي بالاسم. [11]
لهذا انجذب المؤرخون إلى احتمال صلة بين عبادة يهوه ومديان. لكن الرواية لا تقول صراحة إن يثرون كان كاهن يهوه قبل موسى. وفي خروج 18:10–12 يبارك يثرون يهوه ويعلن عظمته ويقدم القرابين بعد سماعه خبر الخروج. هذا يثبت دوره في القصة، ولا يثبت اتجاه انتقال العبادة قبلها. [12]
فرضية مديان والقينيين
تقترح صورتها الكلاسيكية أن جماعات جنوبية، مديانية أو قينية، عرفت عبادة يهوه قبل إسرائيل، وأن موسى أو جماعة مرتبطة به نقلتها. والجملة الشائعة «موسى تعرف إلى إله يثرون» تلخص الفرضية، لكنها ليست عبارة صريحة في سفر الخروج.
يلخص جوزيف بلينكنسوب تاريخ هذا النموذج، الذي برز في القرن التاسع عشر، من خلال أربعة أبواب: صلة موسى بمديان، والشعر الجنوبي، والقوائم المصرية، والتقاليد المتعلقة بقايين والقينيين. هذه أوجه استدلال متراكبة، وليست أربعة نصوص تقول الشيء نفسه. [13]
حتى إذا افترضنا نواة تاريخية وراء شخصية موسى، فإن إقامته في مديان لا تكفي لإثبات أخذ الدين من كاهنها. ويلزم تحديد معبود الكاهن وسبق عبادته وآلية نقلها، وهي حلقات لا ترويها المصادر بلا التباس. [9]
مشكلة صلة القينيين بأسرة موسى
تختلف أسماء الأقارب وعلاقاتهم بين النصوص. يربط قضاة 4:11 حوباب بعائلة موسى والقينيين، فيما يربط عدد 10:29 حوباب برعوئيل المدياني. ويجعل قضاة 1:16 ذرية حمي موسى جزءًا من الحركة مع يهوذا؛ هذه العلاقات لا تعطينا سجل نسب تاريخيًا متطابقًا.
يقرأ يعقوب رايت بعض هذه الروابط بوصفها عملًا أدبيًا يدمج جماعة القينيين في ذاكرة إسرائيل عبر أسرة مؤسسها. هذه قراءة بحثية للوصل بين التقاليد، ولا تعني أن كل صلة تاريخية مستحيلة. لكنها تمنع استخدام الشجرة المركبة كوثيقة مباشرة من العصر البرونزي. [14]
قد تحفظ الرواية ذاكرة علاقات بين جماعات. وقد تعيد بناء تلك العلاقات أيضًا. فصل الاحتمالين جزء من العمل، لا خطوة يجوز تجاوزها.
هل كان يهوه إله أدوم؟
وجود سعير وتيمان في الشعر لا يثبت أن يهوه كان الإله القومي لمملكة أدوم. ففي أدوم الحديدية يبرز قوس، الذي ينبغي تمييزه عن يهوه. والشاهد على إله في مملكة متأخرة لا يحدد وحده عقائد الجماعات الرعوية الأقدم، ولا ينفي إمكان تنوعها. [7]
الأصل الجنوبي، في صيغته الحذرة، يتناول مجالًا من الجماعات والاتصالات، لا نقلًا موثقًا من وزارة دينية أدومية إلى إسرائيل. والمكان الذي يأتي منه الإله في الشعر قد يكون مركز عبادة أو موضع تجلٍّ أو جغرافيا مقدسة، لا موطن نشأته الأول. [9]
العاصفة والمحارب: الوظيفة الأولى ليست محسومة
تهتز الأرض وتنهمر المياه في نشيد دبورة، وفي حبقوق تظهر الجبال والمركبات والقوس داخل صورة إلهية محاربة. هذه صفات موجودة في النصوص. [3][5] ومنها يستدل بعض الباحثين على يهوه المبكر بوصفه محاربًا ذا سمات عاصفية.
لكن وصفه في الشعر الذي وصلنا لا يساوي تحديد وظيفته عند أول جماعة حملت الاسم. وربما أثرت بيئة بعلبعلإله العاصفة وبطل دورة بعل في أوغاريت؛ يحمل ملكية فاعلة، مع استمرار أهمية إيل وموافقته في قصة القصر.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح والآلهة الكنعانية في بعض الصور اللاحقة. لا يحسم الاشتقاق المختلف فيه هذه المسألة، ولا تصلح العاصفة وحدها لتعيين أصل جغرافي. يجب إبقاء الاسم والجغرافيا وصفات الإله مسائل متصلة يمكن بحثها، دون اعتبار أحدها جوابًا تلقائيًا عن الآخرين. [2]
أين إيل في تاريخ إسرائيل؟
يحتوي اسم إسرائيلإسرائيل القديمةاسم لجماعة قديمة وتقاليد تاريخية لاحقة، له شاهد خارجي على لوحة مرنبتاح.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح على إيل، وتحتفظ التقاليد بأسماء مثل إيل شدايإيل شداياسم أو لقب إلهي مركب بإيل، يرتبط بروايات الآباء ويعرّفه خروج 6 مع يهوه؛ معنى شداي واشتقاقه غير محسومين.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وإيل عليونإيل عليوناسم أو لقب بمعنى «الإله العلي»؛ يجمعه النص العبري لتكوين 14 مع يهوه. عليون لا يعني دائمًا إلهًا مستقلًا.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. لكن العنصر في اسم جماعة لا يثبت وحده معبود جميع أفرادها أو ترتيب تحولات عقيدتها.
في خروج 6:2–3 يميز المتكلم بين ظهوره للآباء باسم إيل شداي وبين التعريف باسم يهوه. إنه شاهد أدبي مهم، لكن لا ينبغي تعميمه على الكتاب كله؛ فالتكوين نفسه يستعمل يهوه في قصص الآباء. [19]
يرى نموذج مؤثر أن يهوه وإيل تقاربا أو تماهيا، وأن يهوه حمل ألقاب إيل ومكانته. وتناقش الدراسات أيضًا احتمال نشأة يهوه من مظهر محلي لإيل. ليس لدينا قصة انتقال واحدة متفق عليها. ما يمكن الدفاع عنه هو التمييز بين تقارب ديني وبين اشتقاق لغوي للاسم، وبين صورة النصوص النهائية والتاريخ الذي يحاول الباحث استعادته. [1][18]
إله جاء إلى إسرائيل، أم اسم دخل في تكوينها؟
تفترض الصورة التقليدية إسرائيل موجودة في كنعان ثم تستعير إلهًا من الجنوب. ويقترح فليمنغ نموذجًا مختلفًا: الاسم المتصل بجماعة رعوية قد يكشف التنوع الذي ساهم في تكوين إسرائيل نفسها، بدل أن يكون ببساطة عبادة أخذها شعب مكتمل من خارج حدوده. إنه اقتراح لإعادة بناء التاريخ، لا حقيقة أثبتتها القائمة المصرية بمفردها. [16]
ويخلص في مراجعة الاسم إلى أن صلات الشعر والنثر بالجماعات المجاورة لا تعين أول عبدة الإله، وأن الشاهد المصري لا يسميه إلهًا صراحة. [15] لذلك يبقى السؤال عن آلية الانتقال مفتوحًا حتى بين الباحثين الذين يأخذون هذه الأدلة بجدية.
أما مسلة ميشع، من موآب في القرن التاسع ق.م، فتذكر في السطر 18 أواني يهوه في سياق الاستيلاء على نبو. هنا نبلغ شاهدًا خارجيًا واضحًا على الإله المرتبط بإسرائيل. [2] والقطعة المحفوظة في اللوفر AO 5066 من البازلت، مكسورة ومجمعة ومستكملة؛ لا تمثل كل مساحة صورتها حجرًا قديمًا سالمًا. [17]
بين Yhw في القرن الرابع عشر وبين يهوه الواضح في القرن التاسع فجوة في الأدلة، لا قرون يجوز ملؤها بقصة يقينية. أول شاهد وصلنا ليس بالضرورة أول استعمال للاسم.
ما نعرفه، وما لا نعرفه
- مؤكد: YHWH وEl اسمان مختلفان لغويًا، حتى حين يشيران في التقاليد اللاحقة إلى الإله نفسه.
- مؤكد: عدة مقاطع عبرية تحفظ جغرافيا ظهور جنوبية؛ تواريخ المقاطع وعلاقاتها الأدبية ليست كلها محسومة.
- مؤكد: Yhw وارد في القوائم المصرية للشاسو في العصر البرونزي المتأخر؛ هويته اسمًا إلهيًا وموقعه الدقيق غير مثبتين.
- مرجح في نماذج بحثية كثيرة: توجد صلة تاريخية بين هذا الاسم ويهوه اللاحق، وللتقاليد الجنوبية وزن في تفسير تاريخه المبكر.
- محتمل: لعبت جماعات مديانية أو قينية، أو جماعة رعوية أخرى، دورًا في انتشار العبادة أو في تكوين إسرائيل.
- غير مثبت: أن يثرون عبد يهوه قبل موسى، أو أن موسى أخذ العبادة منه، أو أننا نعرف قبيلة أو جبلًا يمثل البداية الأولى.
إله كان يأتي
إذا رسمنا خريطة السؤال بأقل الافتراضات، فإن الشعر يقود إلى الأطراف الجنوبية والجبلية: سعير وأدوم وتيمان وفاران وسيناء. وتفتح مديان بابًا روائيًا، فيما يفتح Yhw المصري بابًا مؤرخًا إلى عالم الشاسو، مع بقاء موضعه غير يقيني.
لا نعرف أول معبد أو أول كاهن. ولا نملك من القرن الرابع عشر ق.م نصًا يقول بلا التباس «نحن نعبد الإله يهوه». لكن الذاكرة التي وصلت إلينا تحفظ صورة لافتة: الإله يتحرك؛ ترتجف الأرض ويظهر من البرية، ثم يصبح مرتبطًا بإسرائيل ويهوذا.
سيجتمع في يهوه لاحقًا خطاب الملك والخلق والقضاء وصفات مرتبطة بإيل وبالعاصفة. أما كيفية اجتماعها فموضوع تاريخي آخر، وليس خاتمة حتمية لقائمة صولب. تتيح أقدم الشواهد تتبع خيوط الاسم، لكنها لا تمنحنا شهادة ميلاد للإله. وبين الخيط واليقين تقع المسافة التي ينبغي أن يحافظ عليها البحث.
المراجع والحواشي
- Heath D. Dewrell & Andrew M. Garbarino (2023). Names of God in the Hebrew Bible. Oxford Bibliographies. doi:10.1093/obo/9780195393361-0318. مقدمة المقتطف المفتوح: El اسم عام أو اسم إله، وأسماء إيل المركبة ونماذج التقارب أو الأصل من مظهر محلي. ليست قراءة كاملة للمقال أو قائمة مراجعه. العودة إلى المتن ↑
- Heath D. Dewrell (2022). Yahweh the Destroyer: On the Meaning of יהוה. In Biblical and Ancient Near Eastern Studies in Honor of P. Kyle McCarter Jr., eds. Christopher Rollston, Susanna Garfein & Neal H. Walls. SBL Press. ص5–10 المختارة: خلاف الاشتقاق، صيغ yhwh/yhw/yh/yw، والتحذير من استنتاج صفات الإله من الاسم؛ ص7 KAI 181.18 شاهد ميشع. ص5 فُحصت بصريًا. عنوان الفصل لا يُعرض إجماعًا على معنى «المدمر». الكتاب كاملًا لم يُقرأ. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Judges 5:4–5. Mechon-Mamre Hebrew–English text. قضاة 5:4–5: سعير، حقل أدوم، ارتجاف الأرض والماء. تحقق من النص المعروض؛ لا يحدد تاريخ تأليف النشيد. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Deuteronomy 33:2. Mechon-Mamre Hebrew–English text. تثنية 33:2: سيناء وسعير وجبل فاران. لا تُستخدم القراءة لإثبات إحداثيات الجبال أو عمر النص. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Habakkuk 3:3, 7–10. Mechon-Mamre Hebrew–English text. 3:3 تيمان وفاران؛ 3:7 مديان؛ 3:8–10 المركبات والقوس والجبال. وصف أدبي، لا إثبات لوظيفة الإله عند أول عبدته. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Psalm 68:8–9, Hebrew numbering. Mechon-Mamre Hebrew–English text. 68:8–9 في الترقيم العبري؛ 68:7–8 في بعض الترجمات. المسير في البرية وسيناء. لم يُعتمد تاريخ مفترض للنشيد. العودة إلى المتن ↑
- Juan Manuel Tebes (2018). The Southern Home of YHWH and Pre-Priestly Patriarchal/Exodus Traditions from a Southern Perspective. Biblica 99(2), 166–188. doi:10.2143/BIB.99.2.3284919. مقاطع ص169–172 عن القوائم والشعر وخلاف التأريخ ومشكلة انتقال العبادة؛ ص183 عن قوس. ص170 فُحصت بصريًا. رأي الأصل الجنوبي معروض بوصفه نموذج الباحث، لا إجماعًا. لا تُنسب قراءة كل المقال أو صحة تعيين كل موضع. العودة إلى المتن ↑
- Daniel E. Fleming (2020). Yhwʒ of Shasu-Land. Yahweh before Israel, chapter 2, pp. 23–66. doi:10.1017/9781108875479.003. ملخص الناشر والبيانات: صولب/أمنحتب الثالث وعمارة غرب/رمسيس الثاني، والربط الشرطي بالاسم الإلهي. ليس الفصل كاملًا ولا قراءة هيروغليفية مستقلة للصورة. حدود تفسير الجماعة والموقع تقرأ أيضًا في ملخص الفصلين 3 و5. العودة إلى المتن ↑
- Daniel E. Fleming (2020). The Midianite Hypothesis: Moses and the Priest of Midian. Yahweh before Israel, chapter 3, pp. 67–110. doi:10.1017/9781108875479.004. ملخص الناشر: اختلاف القراءة المصرية عن أصل جنوبي مباشر، وعدم تثبيت Yhw في سعير/أدوم، وانتقال وزن الفرضية من النثر إلى الشعر. قراءة الملخص فقط؛ استنتاج عدم معرفة أول عبدة الإله يؤيده ملخص الفصل 5. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Exodus 2:15–22. Mechon-Mamre Hebrew–English text. الهرب إلى مديان، الكاهن ورعوئيل وصفورة. أحداث الرواية لا تُعامل سجلًا معاصرًا لموسى. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Exodus 3:1, 13–15. Mechon-Mamre Hebrew–English text. 3:1 يثرون كاهن مديان وحوريب؛ 3:13–15 إهيه والوحي بالاسم. التفسير داخل النص يميز عن الاشتقاق الأول. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Exodus 18:10–12. Mechon-Mamre Hebrew–English text. بركة يثرون وإعلانه وقرابينه بعد خبر الخروج؛ لا تثبت عبادته ليهوه قبل موسى. العودة إلى المتن ↑
- Joseph Blenkinsopp (2008). The Midianite-Kenite Hypothesis Revisited and the Origins of Judah. Journal for the Study of the Old Testament 33(2), 131–153. doi:10.1177/0309089208099253. ملخص الناشر فقط: تاريخ الفرضية منذ القرن 19 وأوجهها الأربعة، ومنها تقاليد قايين والقينيين. لا يُنسب الاطلاع على النص الكامل. العودة إلى المتن ↑
- Jacob L. Wright (2020). Jael’s Identities. War, Memory, and National Identity in the Hebrew Bible, chapter 14, pp. 222–236. doi:10.1017/9781108691512.016. مقاطع HTML المفتوحة من Kenites and Solidarity وThe Kenites in the Biblical Landscape: قضاة 1:16 و4:11 وعدد 10:29، وإدماج الجماعة عبر نسب موسى. تفسير رايت الأدبي منسوب إليه. تنزيل PDF تعذر؛ لم يُقرأ الكتاب كاملًا. العودة إلى المتن ↑
- Daniel E. Fleming (2020). The Name Yahweh. Yahweh before Israel, chapter 5, pp. 162–184. doi:10.1017/9781108875479.006. ملخص الناشر: صلة الجيران لا تعين أول عبدة يهوه؛ التطبيق المصري الصريح ليس اسم إله ولا يثبت موضعًا جنوبيًا مخصوصًا. ملخص فقط، لا الفصل كاملًا. العودة إلى المتن ↑
- Daniel E. Fleming (2020). Yahweh before Israel: Glimpses of History in a Divine Name. Cambridge University Press. doi:10.1017/9781108875479. وصف الناشر للكتاب: جماعة رعوية وتنوع خلفية إسرائيل بدل استعارة بسيطة من الخارج. بيانات المطبوع 3 ديسمبر 2020. الوصف وملخصات مختارة قرئت، لا الكتاب كاملًا. العودة إلى المتن ↑
- Musée du Louvre. Stèle de Mesha, AO 5066 / MNB 752 / KAI 181. سجل القطعة الأصلية: ذيبان، بازلت، مجمعة ومستكملة؛ نطاق المتحف 830–805 ق.م، مع وصف يذكر ما بعد 842. يعتمد المقال القرن التاسع دون حسم سنة. حقوق صورة Tangopaso فُحصت مستقلاً في Commons؛ نسخة الويب محفوظة بمصدرها. العودة إلى المتن ↑
- Mark S. Smith (2001). El, Yahweh, and the Original God of Israel and the Exodus. The Origins of Biblical Monotheism. Oxford University Press. ملخص الناشر المفهرس فقط: عنصر El في إسرائيل والفرضية أنه إله إسرائيل الأول. الفتح المباشر تعذر. لا يُستنتج من الاسم وحده دين متجانس أو تسلسل يقيني لكل التقاليد. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Exodus 6:2–3. Mechon-Mamre Hebrew–English text. التمييز في هذا المقطع بين إيل شداي واسم يهوه. لا تُنسب وحدة الرؤية إلى جميع أسفار الكتاب أو يُثبت به تاريخ أول ظهور للاسم. العودة إلى المتن ↑
- National Museum of Egyptian Civilization. Merenptah (Baenre Merinetjeru). الفقرة الخاصة بمرنبتاح: لوحة إسرائيل وأقدم ذكر مسجل. لا تُستخدم الفقرات التالية المتداخلة عن رمسيس الثالث. التاريخ التقريبي 1208 ق.م متسق مع سجل لوحة مرنبتاح القائم في الأرشيف؛ الصفحة ليست سجل القطعة التفصيلي. العودة إلى المتن ↑
اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل
الاستشهاد بهذا السجل
أرشيف إيل، «من أين جاء يهوه؟»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/yahweh-origins