دراسة
موسى والعبد الصالح: الحوت وماء الحياة
دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.
القرآن والحديث والطبري وقصيدة الإسكندر والتلمود: كيف تتشابه علامة الحوت وتختلف وظائفها، وما الذي نستطيع إثباته عن انتقال القصة؟
مشاركة المقال
النص
مقدمة
لماذا يدلّ الحوت موسىموسىشخصية محورية في تقاليد الخروج والتوراة وفي القرآن؛ تختلف تفاصيل روايات طفولته.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح على موضع لقاء في سورة الكهف، بينما يكشف سمك الإسكندرالإسكندر الأكبرملك مقدوني عاش بين 356 و323 ق.م، وأصبح بعد وفاته بطلاً لروايات بلغات وتقاليد مختلفة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ماء الحياة في قصيدة سريانية، وتدل رائحته في رواية يهودية على جنة عدنعدن: موضع الحديقة في سفر التكويناسم الموضع الذي تُغرس فيه حديقة التكوين 2–3؛ تصف القصة أنهاراً وأشجاراً واختباراً بشرياً، لكن موقعه الأثري واشتقاق اسمه غير محسومين.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح؟ تقارن هذه الدراسة المشاهد الثلاثة لتحديد ما يتشابه فيها وما يختلف، ثم تسأل ما الذي تسمح به الشواهد عن انتقال القصة بين التقاليد. [1] [7] [9]
يرد مشهد موسى في القرآنالقرآنالنص المركزي للإسلام؛ نستعمل آياته هنا شواهد على خطابه الديني.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الذي ظهر في القرن السابع الميلادي. ويرجّح الباحث سبستيان بروكسباستيان بروكمتخصص في الأدب السرياني؛ يميز بين رواية الإسكندر السريانية الطويلة والأسطورة المسيحية والقصيدة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وضع قصيدة الإسكندر السريانيةقصيدة الإسكندر السريانيةعمل شعري عن الإسكندر وعين الحياة، يختلف عن الرواية الطويلة والأسطورة النثرية؛ نسبته وتأريخه يحتاجان إلى فحص.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح بعد انتصار هرقلهرقل الإمبراطور البيزنطيإمبراطور بيزنطي حكم بين 610 و641م؛ استُخدم انتصاره على الفرس في تأريخ بعض نصوص الإسكندر السريانية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح سنة 629–630م، لكن هذا تأريخ بحثي لا تاريخ مخطوط مؤرَّخ من زمن التأليف. أما رواية التلمود فلا يكفي وجودها في مجموعة قديمة للجزم بتاريخ نشأة كل تفصيل فيها. سنفصل ألفاظ الآيات عن الحديث والتفسير، ونقارن وظيفة الحوت في كل نص قبل الحكم على صلة محتملة بينها. [8] [9] [14]
الحوت الذي يدل على الطريق
في سورة الكهف يتحول حوت أُعدّ للرحلة إلى علامة تقود موسى إلى لقاء غير متوقع. وفي قصيدة سريانية عن الإسكندر، يكشف حوت مملح عن ماء يستطيع أن يمنح الحياة. وفي التلمود البابلي، تقود رائحة تظهر أثناء غسل السمك الإسكندر إلى التفكير في جنة عدن. التشابه يستحق البحث، لكن جمع المشاهد الثلاثة في قصة واحدة يمحو الفروق التي يحتاجها البحث نفسه. [1] [7] [9]
السؤال ليس هل عرف العالم القديم حكايات عن الماء والحياة؛ لقد عرفها. السؤال الأدق: أي تفاصيل تتكرر، وفي أي نص، ومتى أصبح النص قابلاً للتداول، وما الوظيفة التي تؤديها التفاصيل فيه؟ ومن هنا ينبغي أن نبدأ بالآيات، قبل إضافة ما تقوله الروايات اللاحقة.
ما تقوله الآيات عن الحوت
يعلن موسى أنه سيمضي إلى مجمع البحرين ولو استغرق الطريق زمناً طويلاً. وعندما يبلغه مع فتاه، ينسى الاثنان حوتهما، ويتخذ الحوت طريقه في البحر. بعد تجاوز الموضع يطلب موسى الطعام، فيذكر الفتى ما وقع عند الصخرة. يفهم موسى أن هذا هو الموضع المقصود، فيعودان على آثارهما، ويلتقيان عبداً آتاه الله رحمة وعلماً. [1]
النص لا يسمي الفتى يوشع، ولا يسمي العبد الخضرالخضراسم العبد الصالح في الروايات الإسلامية عن رحلة موسى؛ لا تذكره آيات الكهف بالاسم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، ولا يذكر عيناً باسم ماء الحياة أو بحث موسى عن الخلود. وهو لا يستخدم هنا صيغة صريحة تقول إن الحوت كان مملحاً ميتاً ثم عاد حياً. نشاط الحوت وتفاصيل الطريق يفتحان باب التفسير، لكن يجب إبقاء العبارة القرآنية متميزة عن تفسير كيفية وقوع الحدث.
القصة لا تنتهي عند الماء
اللقاء بداية رحلة أخرى. يطلب موسى أن يتبع العبد ليتعلم، ويُخبر بأنه سيصعب عليه الصبر على ما لا يعرف تفسيره. ثم تقع ثلاثة أفعال: إتلاف في سفينة، وقتل غلام، وإقامة جدار في قرية رفض أهلها إطعام المسافرين. يعترض موسى، ويُؤجّل التفسير إلى نهاية الصحبة. [2]
تأتي الأجوبة مرتبطة بمالكي السفينة الفقراء وملك يستولي على السفن، وبوالدي الغلام، وبكنز ليتيمين تحت الجدار. القراءة التاريخية لا تحتاج إلى تحويل هذه الأفعال إلى قواعد قانونية معاصرة؛ وظيفتها داخل السرد هي إظهار المسافة بين ظاهر الفعل والمعرفة التي يزعم النص أنها تكشف عاقبته. اختزال المقطع في حوت وعين يترك معظم القصة خارج المقارنة.
من أين جاء اسم الخضر؟
تسمي الرواية الحديثية العبد الخضرالخضراسم العبد الصالح في الروايات الإسلامية عن رحلة موسى؛ لا تذكره آيات الكهف بالاسم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وتعرّف الفتى بأنه يوشع بن نون. وفي خبر البخاري 4727، يبدأ تفسير الرحلة بسؤال عن أعلم الناس وإجابة موسى، ثم توجيهه إلى عبد لديه علم لم يُعطَ لموسى. وتظهر تفاصيل المكتل والنوم والعصفور الذي ينقر البحر لتوضيح ضآلة علم البشر أمام علم الله. [3]
هذه ليست أسماء مختلقة من قارئ حديث؛ لها حضور فعلي في التراث الإسلامي. لكنها ليست ألفاظاً في الآيات نفسها. والتمييز لا يهدف إلى إسقاط الروايات أو اعتمادها تاريخياً، بل إلى معرفة أي طبقة تمدنا بكل معلومة. الحديث المحدد ليس قراءة للكتاب كله، ولا يغني عرض متنه عن بحث مستقل في أسانيده.
عين الحياة واختلاف الروايات
في خبر البخاري المذكور، ترد عين الحياة عند الصخرة، ويُربط ماؤها بعودة الحوت إلى الحركة. لكن النص يضع قبل هذا التفصيل ملاحظة لسفيان، أحد رواة الخبر، تفيد بأن هذا التفصيل ورد في رواية غير رواية عمرو، وهو راوٍ آخر في سلسلة النقل. هذه إشارة صغيرة مهمة: حتى الخبر الطويل الذي نقرأه في صفحة واحدة يعلن وجود طبقة رواية أخرى. [3]
أما مسلم 2380c فيذكر حوتاً مملحاً يتحرك ويتخذ طريقاً في الماء، من دون تسمية عين الحياة في هذه الصيغة. لا يثبت ذلك أن كل روايات مسلم تخلو منها. يثبت فقط أن التفاصيل لا تأتي دائماً في حزمة ثابتة. وحتى عندما تذكر رواية ماء الحياة، لا تصبح كل دعوى لاحقة عن بقاء الخضر حياً إلى الأبد عبارة قرآنية أو نتيجة لازمة لهذا الخبر. [4]
مجمع البحرين ليس إحداثية محسومة
يعرض الطبريمحمد بن جرير الطبريمؤرخ ومفسر عاش في العصر العباسي (نحو 839–923 م). جمع في تفسيره أقوالاً مختلفة عن هوية ابن إبراهيم المراد ذبحه، ثم رجح إسحاق.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح (839–923م)، المفسّر والمؤرخ، في تفسير الآية 60 أقوالاً عن البحر الفارسي والرومي، ويورد قولاً يصل الموضع بطنجةطنجةمدينة في شمال المغرب مطلة على مضيق جبل طارق؛ ورد اسمها ضمن أقوال في تفسير موضع «مجمع البحرين».دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. وفي تفسير الآية 61 يناقش معنى الطريق الذي اتخذه الحوت: فتحة في الماء، أو أثر فيه، أو صورة أخرى ترويها الأخبار. تعدد الأقوال جزء من الشاهد، وليس ضجيجاً ينبغي حذفه حتى تبقى خريطة واحدة. [5] [6]
لا يكفي أن نختار أقرب مكان إلى تصورنا ثم نجعله دليلاً على طريق انتقال القصة. المكان المقترح قد يكون تفسيراً لغوياً، أو جغرافيا مقدسة، أو محاولة لتعيين موضع غامض. كما أن نقل الطبري خبراً لا يعني أننا تحققنا مستقلاً من إسناده أو من وقوع الرحلة في الموقع المذكور.
الحوت في قصيدة الإسكندر السريانية
في قصيدة الإسكندر السريانيةقصيدة الإسكندر السريانيةعمل شعري عن الإسكندر وعين الحياة، يختلف عن الرواية الطويلة والأسطورة النثرية؛ نسبته وتأريخه يحتاجان إلى فحص.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، يبحث الملك عن عين تمنح الحياة داخل أرض مظلمة. ينصحه شيخ بطريقة الرجوع باستخدام الأتن وصغارها، وباختبار المياه بواسطة حوت مملح يحمله الطباخ. عندما يغسل الطباخ الحوت في الماء المقصود، يعود الحوت إلى الحياة ويهرب. يدخل الطباخ الماء وراءه، ولا ينجح في الإمساك به. [7]
يسمع الملك خبر العين، لكنه لا يجد الموضع الذي يستطيع أن يغتسل فيه فيحيا دائماً. ويفسر الشيخ الفشل بأن الله لم يشأ منحه حياة لا تنتهي. هذه التفاصيل مقروءة في صفحات 170–175 من ترجمة بادجإي. أ. واليس بادجباحث بريطاني في المصريات واللغات القديمة (1857–1934) نشر ترجمة إنجليزية تاريخية لنصوص الإسكندر السريانية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الإنجليزية لعام 1889. لا تقول الصفحات المختارة صراحة إن الطباخ نفسه صار خالداً؛ دخوله الماء لا يجيز لنا كتابة هذه النتيجة وكأنها اقتباس من المقطع.
أي نص عن الإسكندر نقارن؟
الرواية الطويلة، والقصيدة، والأسطورة المسيحية النثرية المعروفة بنصحانا أعمال متميزة. لا يجوز نقل تفصيل من واحد إلى الآخر ثم تقديم الخليط باسم «النص السرياني». ونسبة القصيدة إلى يعقوب السروجييعقوب السروجيكاتب سرياني من أواخر القرن الخامس وأوائل السادس، تُنسب إليه عظة عن فتية أفسس.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح في عنوان قديم لا تثبت وحدها أنه ألّفها. يعرض الباحث في الأدب السرياني سبستيان بروك تأريخاً لها بعد انتصار هرقل في 629–630، ويشكك في النسبة. [8]
هذا نموذج تأريخ علمي، لا تاريخ مكتوب بخط المؤلف. والمقارنة هنا مبنية على مقطع محدد من ترجمة تاريخية؛ لم نجرِ مقابلة مستقلة للسريانية أو قراءة كاملة للطبعة النقدية الحديثة. كذلك لا تُنقل مراجعات تأريخ الأسطورة النثرية تلقائياً إلى القصيدة. إذا كان زمن الشاهد متنازعاً عليه، بقي اتجاه الاعتماد يحتاج إلى بحث.
التلمود: العطر لا إحياء السمكة
في تاميد 32ب من التلمود البابلي، وهو مجموعة نصوص حاخامية تبلورت في أواخر العصور القديمة [14]،، يغسل الإسكندر سمكاً مملحاً لتخفيف الملح، فيجد رائحة طيبة، ويستنتج أن الماء يأتي من جنة عدن. ثم تحفظ الرواية احتمالين: غسل وجهه، أو متابعة الماء إلى بوابة الجنة. لا يُسمح له بالدخول؛ يتلقى شيئاً يشبه عيناً، وتوضح الحكاية أن العين البشرية لا يشبعها الذهب والفضة حتى يغطيها التراب. [9]
المقطع يجمع الإسكندر والسمك والماء وحدود الطموح، لكنه لا يروي عودة السمكة إلى الحياة. تحويل الرائحة إلى إحياء سيزيد التشابه على حساب النص. كما أن حفظ قصة في التلمود لا يجعلها شهادة معاصرة لحملات الإسكندر؛ يجب تمييز زمن البطل عن زمن الرواية والشاهد المكتوب.
علامة واحدة ووظائف مختلفة
في الكهف، يدل الحوت على موضع اللقاء الذي يبدأ منه تعلم موسى. وفي القصيدة، تختبر السمكة ماءً يبحث عنه الملك من أجل الحياة الدائمة. وفي تاميد، يكشف العطر صلة الماء بالجنة، ثم تظهر حدود الدخول والرغبة. هذه شبكة من الصور المتقاربة، لا ثلاثة نصوص متطابقة. [1] [7] [9]
التشابه في تفصيل غير عادي أقوى من التشابه في رحلة أو ماء فقط. لكنه لا يثبت أن كل ما يلي التفصيل انتقل معه. ولإثبات اعتماد القصة التعليمية كاملة، نحتاج إلى مقارنة السفينة والغلام والجدار والتفسيرات، لا إلى الوقوف عند السمكة. والاختلاف في الوظيفة لا ينفي الاقتباس تلقائياً؛ فقد تتغير وظيفة الصورة عند انتقالها.
لماذا يختلف الباحثون؟
يعترض الباحث في الدراسات الإسلامية برانون ويلربرانون م. ويلرباحث في تاريخ الأديان والتفسير الإسلامي المبكر.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح على الخلط بين القرآن وتفسيره عند بناء صلة مباشرة بالإسكندر أو جلجامش. ونستند هنا إلى مقدمة دراسته، الصفحة 191 المتاحة في معاينة الناشر، لا إلى قراءة الصفحات 192–215 أو ادعاء فحص حجته كاملة. هذه حدود مهمة حين نعرض خلافاً بحثياً. [10]
أما الباحث توماسو تيزيتوماسو تيسيباحث في تقاليد أواخر العصور القديمة والقرآن؛ يقترح تأريخاً مبكراً لبعض طبقات أسطورة الإسكندر السريانية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح فيقرأ الحوت ومجمع البحرين ضمن تصورات أواخر العصور القديمة عن الجنة والمياه. ويرى صلة بصورة ماء الحياة، ويقترح تفسيراً كونياً للطريق. قرأنا دراسته كاملة، لكن نموذجها يظل تفسيراً بحثياً؛ لا وثيقة تثبت مترجماً بعينه أو طريق انتقال واحداً. [11]
ماذا تضيف جلجامش؟
في اللوح الحادي عشر من ملحمة جلجامشملحمة جلجامشتقليد أدبي رافدي متعدد النسخ عن ملك أوروك وإنكيدو والموت. يحفظ اللوح XI من النسخة القياسية قصة أوتنابشتم؛ عمر أشهر مخطوطاته لا يؤرخ بداية الرواية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الأكاديةالأكاديةلغة سامية شرقية قديمة استُعملت في بلاد الرافدين منذ الألف الثالث ق.م، وتظهر فيها كلمة «إيلو» بمعنى إله.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، يُمنح أوتنابشتمأوتنابشتمبطل الطوفان في جلجامش. يروي نجاته لملك يبحث عن الخلود؛ يحذره إيا ويحفظ الحياة، ثم ينال هو وزوجته حياة استثنائية. شخصية أدبية لا تثبتها الآثار كشخص تاريخي.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وزوجته وضعاً استثنائياً بعيداً عند مصب الأنهار. أما جلجامش فلا ينجح في اختبار مقاومة النوم، ويحصل لاحقاً على نبات يستطيع تجديد الشباب، ثم يفقده بسبب حية. القدرة على استعادة الشباب تختلف عن منح حياة أبدية، والنبات يختلف عن عين تكشفها سمكة. [12]
تساعد هذه المقارنة على رؤية قدم أسئلة الموت والطريق والماء وحدود الإنسان. لكنها لا تبرهن وحدها على انتقال مباشر من نص أكادي إلى آيات الكهف. المقاطع المستخدمة هنا محددة في ترجمة بادج القديمة وملخصه، وليست قراءة كاملة لأحدث تحقيق أكادي. ولا ينبغي أن تعوّض شهرة جلجامش عن الشاهد الوسيط المفقود.
ما الذي يلزم لإثبات الانتقال؟
يلزم أولاً تحديد الصيغة الفعلية، لا اسم مجموعة واسعة مثل أدب الإسكندر. ثم نفصل زمن تأليفها عن تاريخ المخطوط الذي حفظها. ونبحث في إمكان الاتصال بين اللغات والجماعات، وفي تجمع التفاصيل وترتيبها، وفي الطريق المحتمل للنقل. مجرد وجود نص أقدم في منطقة بعيدة لا يكمل هذه السلسلة.
وتبقى بدائل يجب وزنها: نقل نص محدد، أو تداول قصة شفهية، أو تراث مشترك أعيد تشكيله، أو دخول تفاصيل إلى التفسير في زمن لاحق. هذه ليست احتمالات متساوية دائماً. يحدد وزنها الشاهد المتاح. لا يجوز أيضاً وصف حكاية يهودية متأخرة بأنها مصدر سابق للقرآن قبل فحص أقدم شاهدها وتاريخ تدوينها.
صورة متأخرة لتاريخ التلقي
الصورة الرئيسية ورقة فارسية من الشاهنامة، أواخر القرن الخامس عشر، تصور إلياس والخضر عند عين الحياة. هي شاهد على تلقي لاحق، لا على مصدر سابق للقرآن. [13]
يمكن للصورة أن توضح كيف اجتمعت شخصيات وصور في تراث لاحق، لكنها لا تملأ الفجوة التاريخية بمجرد جمالها. لذلك يحافظ التعليق على هويتها وتاريخها، ولا يقدمها كصورة أثرية مؤكدة لموسى أو الخضر.
ماذا نعرف، وأين نتوقف؟
نعرف أن النصوص المقارنة تحفظ حوتاً وماءً ورحلة، وأن الروايات الإسلامية تضيف أسماء وتفاصيل إلى الآيات، وأن القصيدة تصف إحياء الحوت بوضوح، بينما يذكر تاميد الرائحة. ومن المرجح أن المقارنة تنتمي إلى عالم قصصي متداخل اللغات. أما تعيين المصدر المباشر واتجاه انتقال كل تفصيل وتأريخه فيحتاج إلى أدلة إضافية.
لا تُختزل القصة القرآنية في بحث عن الخلود، ولا يُلغى التشابه بإعلان أنها تؤدي غرضاً مختلفاً. القراءة الدقيقة تستطيع الاحتفاظ بالأمرين: صور تتكرر عبر نصوص متعددة، ونصوص تمنحها معاني مختلفة. بهذه الطريقة يصبح التاريخ سؤالاً قابلاً للفحص، من دون تحويله إلى حكم على صدق اعتقاد ديني أو بطلانه.
المراجع والحواشي
- الآيات الست؛ فصل اللفظ عن تفاصيل التفسير. Quran 18:60–65; Arabic primary text العودة إلى المتن ↑
- الرحلة التعليمية والأفعال وتفسيراتها؛ الآيات المحددة كاملة. Quran 18:66–82; Arabic primary text العودة إلى المتن ↑
- الخبر كاملاً؛ ملاحظة سفيان قبل تفصيل العين محفوظة. Sahih al-Bukhari 4727; Book 65, Hadith 249; displayed Arabic and English العودة إلى المتن ↑
- صيغة محددة تذكر الحوت المملح؛ لا تعميم على كل الروايات. Sahih Muslim 2380c; Book 43, Hadith 223; displayed Arabic and English العودة إلى المتن ↑
- الأقوال الجغرافية في موضع الآية، دون ترجيح أثري مصطنع. Al-Tabari, commentary on Quran 18:60; complete displayed main entry العودة إلى المتن ↑
- اختلاف صور طريق الحوت؛ الروايات لا تُسوّى في صيغة واحدة. Al-Tabari, commentary on Quran 18:61; complete displayed main entry العودة إلى المتن ↑
- الصفحات الست من الترجمة، لا مقابلة مستقلة للسريانية. E. A. Wallis Budge, The History of Alexander the Great (1889), metrical Discourse, pp. 170–175; PDF 292–297 العودة إلى المتن ↑
- بروك: تمييز الأعمال وتأريخ مقترح للقصيدة. Sebastian P. Brock, Alexander Cycle, GEDSH (2011); complete electronic entry العودة إلى المتن ↑
- المقطع: عطر وجنة وعين؛ لا يروي إحياء السمكة. Babylonian Talmud, Tamid 32b, segments 1–4; official Sefaria API العودة إلى المتن ↑
- مقدمة الصفحة 191 فقط؛ بقية الدراسة لم تُقرأ. Brannon M. Wheeler, Moses or Alexander? Early Islamic Exegesis of Quran 18:60–65, JNES 57/3 (1998), pp. 191–215; first-page preview p. 191; DOI 10.1086/468638 العودة إلى المتن ↑
- المقال كاملاً؛ التفسير الكوني منسوب لصاحبه. Tommaso Tesei, Some Cosmological Notions from Late Antiquity in Q 18:60–65, JAOS 135/1 (2015), pp. 19–32; DOI 10.7817/jameroriesoci.135.1.19 العودة إلى المتن ↑
- مقاطع محددة من ترجمة وملخص قديمين، لا أحدث تحقيق أكادي. E. A. Wallis Budge, The Babylonian Story of the Deluge (1920), Tablet XI translated lines 198–205 and summary pp. 54–56 العودة إلى المتن ↑
- ورقة الشاهنامة: الهوية والتاريخ والحقوق موثقة. Metropolitan Museum, 57.51.28, Elias and Khizr at the Fountain of Life; late fifteenth century العودة إلى المتن ↑
- تاريخ تشكّل التلمود البابلي طبقي ومختلف عليه؛ استُخدم ملخص الفصل المتاح لدى الناشر فقط، وليس الفصل الكامل. Cambridge History of Judaism, 'The formation and character of the Babylonian Talmud' (2006), publisher summary only; Bavli composition, 3rd–6th/7th c. CE العودة إلى المتن ↑
سجل البحث
التغيير الجوهري يبقى. إصلاح الكتابة العابر لا يُعرض هنا.
-
تحديث جوهري للملف
تحديث جوهري في متن السجل.
Link Heraclius and Tangier at first contextual mentions; identify Sufyan and Amr as transmitters without guessing their full identities.
-
تحديث جوهري للملف
تحديث جوهري في متن السجل.
Link existing text/person definitions and two newly researched scholars at first useful mentions in three languages.
-
تحديث جوهري للملف
تحديث جوهري في متن السجل.
Standalone comparative purpose, chronological context and named-source clarity in three languages.
اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل
الاستشهاد بهذا السجل
أرشيف إيل، «موسى والعبد الصالح: الحوت وماء الحياة»، الإصدار 4، https://ilarchive.com/ar/studies/khidr-and-ancient-life-water