دراسة
قمران
دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.
بين الاستقرار والتعدد: شواهد قمران والماسوري وإرميا الأقصر والتوراة التوفيقية والمصدر العبري للسبعينية، وحدود تأريخ النسخ واستعادة «الأصل».
مشاركة المقال
النص
النصوص المألوفة التي فاجأتنا
لم تكن مفاجأة قمرانمخطوطات البحر الميتمجموعة مخطوطات من صحراء يهوذا، أبرزها كهوف قمران. تحفظ نسخاً كتابية وأعمالاً أخرى وتكشف تنوع النصوص؛ عمر النسخة ليس تاريخ بداية العمل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح مقتصرة على أعمال دينية مجهولة. كانت في نسخ التكوين والخروج والتثنية وإشعياء وإرميا وصموئيل والمزامير أيضاً. فهذه الأسفار المألوفة ظهرت في شواهد أقدم بكثير من المخطوطات العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الكاملة التي اعتمد عليها الباحثون، وكانت أحياناً شديدة القرب منها، وأحياناً مختلفة في كلمات وفقرات وترتيب. [1][4]
كشفت مكتشفات قمرانقمرانموقع قرب الساحل الشمالي الغربي للبحر الميت؛ تضم الكهوف المجاورة مكتشفات نصية يهودية قديمة، لا كتاباً مقدساً كاملاً واحداً.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ضمن مخطوطات البحر الميتمخطوطات البحر الميتمجموعة مخطوطات من صحراء يهوذا، أبرزها كهوف قمران. تحفظ نسخاً كتابية وأعمالاً أخرى وتكشف تنوع النصوص؛ عمر النسخة ليس تاريخ بداية العمل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح أن بعض الكتب ذات السلطة الدينية تداولت في أكثر من صيغة نصية في العصر نفسه. ولم تكشف أن لكل شخص كتاباً مختلفاً تماماً. السؤال التاريخي هو كيف اجتمع الحفظ الدقيق وتعدد الصيغ، ثم أصبحت تقاليد معينة معيارية لاحقاً.
الكهوف التي وسعت الأرشيف
بدأت الاكتشافات سنة 1947 قرب الساحل الشمالي الغربي للبحر الميت، وتتابع العثور على المخطوطات والتنقيب حتى أصبح لدينا أحد عشر كهفاً معروفاً بمخلفاته المكتوبة. تمثل عشرات آلاف الشذرات بقايا أكثر من تسعمئة مخطوط وفق العرض العام لهيئة الآثار؛ الأرقام تقريبية وتتأثر بطريقة جمع القطع وعدّ الشواهد. [2][3]
معظم مادة الكهوف من نحو القرن الثالث ق.م إلى الأول الميلادي. كانت العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح اللغة الأكثر حضوراً، وإلى جانبها الآراميةالآراميةلغة سامية شمالية غربية انتشرت على نطاق واسع في الشرق الأدنى، وتظهر فيها ألفاظ قريبة من «إلاه» للدلالة على الإله.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح واليونانية. أما عبارة «مخطوطات البحر الميت» الأوسع فتشمل مواقع وفترات أخرى في صحراء يهوذا، ولا يجوز نقل كل تأريخاتها إلى قمران. [1][14]
صورة الغلاف المعاصرة تعرض بقايا موقع قمران؛ ليست صورة للكهف أو للشذرات التي يقوم عليها تحليل إرميا. [13]
ماذا تعني الأعداد؟
تذكر هيئة الآثار نحو 230 مخطوطاً «كتابياً»، أي شواهد لكتب تدخل في الكتاب المقدس العبري اللاحق. لا تعني العبارة 230 نسخة كاملة من كتاب مقدس واحد. قد تبقى قطعة صغيرة من سفر، وقد يبقى نص واسع مثل لفافة إشعياء الكبرى. [1]
أستير غير موثق بين الكتب المحددة في هذه المجموعة، لكن عدم العثور عليه لا يثبت وحده أن الجماعة رفضته. كذلك لا يثبت عدد نسخ سفر ما وحده درجة سلطته عند جميع اليهود. المكتشفات عينة باقية من تاريخ أكبر، لا تعداد كامل لمكتبات العصر.
القفزة إلى ما قبل مخطوطات العصور الوسطى
مخطوطة حلب مؤرخة عادة إلى نحو 925م وقد فقدت أجزاء؛ ومخطوطة لينينغراد، الشاهد الكامل للكتاب المقدس العبري، إلى 1009م. نقلت مكتشفات قمران المقارنة إلى نسخ أقدم منهما بأكثر من ألف عام في كثير من الحالات. لكن أجزاء عبرية وترجمات يونانية قديمة كانت معروفة أيضاً، فلا يصح القول إن كل شاهد سابق كان وسيطاً. [4]
بهذه المقارنة صار ممكناً اختبار استمرار نص بعينه أو تغيره بدل افتراضه. القرب الشديد من تقليد لاحق دليل على استمرار بعض القراءات؛ والاختلاف يقدم تاريخاً موازياً يحتاج تفسيراً.
الماسوري و«السابق للماسوري»
النص الماسوريالنص الماسوريتقليد عبري لنقل النص وضبط قراءته؛ يمثل أحد الشواهد التي يقارنها النقد النصي بالمخطوطات والترجمات القديمة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح يجمع النص العبري الساكن مع الحركات والنبرات وملاحظات القراءة والنقل التي نظمها الماسوريون في الألف الأول الميلادي. لم يؤلف هؤلاء الأسفار من جديد، بل عملوا على تقاليد أقدم. [4]
لذلك يسمى الشاهد القديم القريب من نصهم الساكن سابقاً للماسوريالنص السابق للماسوريشاهد قديم قريب من السواكن التي حفظها التقليد الماسوري لاحقاً؛ لا يحمل بالضرورة حركاته ونبراته وملاحظاته.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. لا يعني ذلك أنه يحمل بالفعل كل ضبط القرون الوسطى، ولا أنه يطابق كل مخطوطة ماسورية في كل حرف. التمييز بين طبقة السواكن وطبقة الضبط يحفظ معنى الاستمرار دون محو الفروق.
أكثر من عائلة مغلقة
تستخدم الدراسات أوصافاً مثل السابق للماسوري، والتوفيقي أو قبل السامري، والقريب من الأصل العبري المفترض للسبعينية، وغير المصطف. إنها وسائل للمقارنة، لا أربع دول نصية تفصلها حدود ثابتة. بعض الشواهد تتفق مع فرع في موضع ومع آخر في موضع آخر. [5][8]
لا يصح توزيع كل شذرة آلياً على أحد التصنيفات، ولا مساواة التقارب بنسب مباشر مثبت. نقص النصوص يجعل بعض العلاقات غير قابلة للحسم؛ وقد يكون ما نصفه «عائلة» مجموعة سمات تحريرية أو قراءات مشتركة.
الاختلاف ليس على درجة واحدة
تتنوع الفروق من تهجئة وحرف عطف وصيغة نحوية إلى سقوط جملة أو نقل مادة من موضع موازٍ. أما نمط متكرر من الإضافات أو إعادة التنظيم فقد يدل على طبعة أدبية مختلفة. لا تكفي ضخامة فرق منفرد لتحديد سببه: قد يحذف خطأ نسخ فقرة طويلة. [4][5]
النقد النصيالنقد النصيمقارنة شواهد النص لتفسير اختلافاتها واستنتاج قراءات أو طبعات أقدم؛ يميز المحفوظ من المعاد بناؤه.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح يقارن الشواهد والسياق وعادات النسخ والترجمة كي يفسر كل حالة. ليست كل قراءة مختلفة مشروعاً لتغيير العقيدة، وليست كل اختلافات الكتب أخطاء صغيرة بلا أثر.
إرميا: الترجمة الأقصر
يعرف الباحثون فرقاً كبيراً بين إرميا اليوناني القديم وإرميا الماسوري. اليوناني أقصر، وتختلف مواقع بعض الأقسام، خصوصاً نبوءات الأمم. تتباين تقديرات مقدار الفرق بحسب أساس الحساب؛ لذلك يكفي هنا وصفه بأنه فرق واسع، بدلاً من جعل «السدس» نسبة ثابتة محسومة. [4][6]
قبل قمران كان يمكن إرجاع بعض ذلك إلى اختصار المترجم. لكن شواهد عبرية، أبرزها 4QJerᵇ، تدعم في المواضع المحفوظة قراءات أقصر متقاربة مع اليوناني. صار نموذج المصدر العبري المختلف أقوى من افتراض أن كل حذف نشأ أثناء الترجمة. [5]
حدود ما تحفظه شذرة إرميا
لا تحفظ 4QJerᵇ سفر إرميا كاملاً. لا يمكن أن نقرأ منها وحدها طول النسخة اليونانية كلها أو ترتيب جميع أقسامها. الدليل المباشر هو النص الباقي؛ أما تعميمه إلى طبعة كاملة فيستند إلى المقارنة الأوسع بالشواهد اليونانية والعبرية وتحليل الترجمة. [5][6]
التفرقة ضرورية بين «توجد قراءة عبرية قديمة توافق القصير هنا» و«هذه اللفافة كانت مطابقة للسبعينية كلها». الأولى يسندها موضع محفوظ؛ والثانية أوسع مما يستطيع هذا الشاهد وحده إثباته.
طبعة قبل أخرى؟
يرجح كثير من الباحثين أن الصيغة الأقصر تمثل مرحلة أسبق، وأن الطويلة توسعت تحريرياً. هذا تفسير لعلاقة الطبعتين، لا عبارة مكتوبة على المخطوطة. كما أن «أقدم» لا تساوي تلقائياً «أصدق دينياً»، و«موسع» لا يساوي «مزور». [6]
قد يضيف محرر مادة قديمة لم تتضمنها طبعة سابقة، أو يعيد تنظيمها وتفسيرها. المهم للمؤرخ أن يسأل أي مرحلة يعيد بناءها، وأن يفصل استنتاج اتجاه التطور عن ثبوت وجود الاختلاف نفسه.
التوراة السامرية ليست مجرد تغيير اسم جبل
التوراة السامريةالتوراة السامريةالتقليد العبري للأسفار الخمسة لدى السامريين؛ يشارك تاريخاً نصياً أقدم ويحفظ فروقاً لغوية ولاهوتية، منها قراءات تتعلق بجبل جرزيم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح هي التقليد الذي يحفظه السامريون للأسفار الخمسة، لا لبقية الكتاب المقدس العبري. تتضمن فروقاً إملائية ولغوية وتحريرية، كما تتضمن قراءات تؤكد مركزية جبل جرزيم. لا يختصر تاريخها في استبدال اسم مكان داخل نص ماسوري. [8]
وتكشف قمران أن سمات كثيرة من هذا النص، وخاصة التوسعات من المقاطع الموازية، كانت معروفة قبل الصورة السامرية الطائفية المميزة. أصبح السؤال عن تاريخ مشترك أقدم، ثم عن الإضافات والاختيارات التي ميزت كل تقليد.
كيف يعمل التوفيق النصي؟
يقصد بـالتوفيق النصيالتوفيق النصيتقريب المقاطع المتوازية بإضافة أو تعديل؛ قد يكون تحريراً مقصوداً، ولا يكفي وحده لإثبات هوية الناسخ.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح جعل مقطعين متوازيين أكثر توافقاً. يمكن نقل تفاصيل تنفيذ الأمر إلى صياغة الأمر، أو إدراج نص من التثنية في الخروج. يشرح أولريخ هذا النمط في الخروج التوفيقي وفي 4QNumᵇ: تظهر الإضافات بصورة متكررة، لا كخطأ حرفي واحد. [7]
ومن الأمثلة المحددة 4QDeutⁿ، حيث يتسع تعليل السبت في تثنية5:15 بمادة من خروج20:11 عن أيام الخلق. هذا الشاهد لا يطابق السامري في كل موضع؛ فوجود التوفيق لا يحدد وحده عائلة مغلقة أو جماعة دينية. [11]
«قبل سامري» وصف لا بطاقة هوية
تشترك 4QpaleoExodᵐ و4QExod-Levᶠ و4QNumᵇ في سمات مهمة مع التقليد السامري. لذلك استُعمل وصف «قبل سامري»؛ لكن وصف «توفيقي» يركز على ما نراه من تحرير ولا ينسب الناسخ تلقائياً إلى السامريين. [8]
وفي 4QpaleoExodᵐ لا يبدو أن الإضافة الخاصة بوصية جرزيم كانت مدرجة. وهنا قيد مهم: موضعها يحتاج إلى إعادة بناء من الشذرات والمساحة المتاحة، فلا نعادل هذا الاستنتاج بقراءة مقطع كامل محفوظ ينص على غيابها. التقارب مع التوسعات السامرية أقوى من دليل الهوية الطائفية للناسخ.
الخط لا يحدد عائلة النص
بعض لفائف قمران مكتوب بالخط العبري القديم، وبعضها بالخط المربع؛ وقد يستعمل الخط القديم للاسم الإلهي داخل نص مربع. هذه فروق مهمة لدراسة ممارسات الكتابة والتأريخ، لكنها لا تحول كل خط قديم إلى شاهد سامري. [14]
يبين أندرسون وجايلز أن النصوص ذات الخط القديم نفسها متعددة الصيغ، وأن التوفيق يظهر في أكثر من خط. شكل الحروف وطبيعة القراءات والهوية الدينية أسئلة مترابطة، لكنها ليست السؤال نفسه. [8]
النساخ بين الدقة والتفسير
يمكن أن ينسخ الناسخ نصاً توفيقياً بدقة، كما يمكن أن يخطئ في نسخ نص قريب من الماسوري. لذلك يجب الفصل بين تاريخ تحرير النموذج وبين أداء الناسخ الذي نقله. لا نعلم أن كل إضافة في مخطوطة نشأت عند ناسخها الأخير. [5][7]
قد يكون بعض التوضيح أو التوفيق مفهوماً بوصفه حفظاً للمعنى واستكمالاً للرواية، لكن ذلك تفسير لطريقة العمل، لا شهادة من كل ناسخ عن مقصده. الاحترام والضبط والتعديل اجتمعت بدرجات مختلفة؛ لا نص مفتوح بلا حدود ولا آلية واحدة حتمية.
السبعينية شاهد على نص مصدر أيضاً
السبعينيةالترجمة السبعينيةتسمية تقليدية للترجمات اليونانية القديمة للكتب المقدسة اليهودية؛ تختلف قراءاتها أحيانًا عن النص العبري الماسوري.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ليست دائماً ترجمة ثانوية يجب تصحيحها بالماسوري. أحياناً تختلف بسبب اختيار المترجم أو تفسيره أو خطئه؛ وأحياناً يكون النص العبري المصدرالنص العبري المصدرالنص العبري الذي ترجم عنه شاهد؛ قد يكون محفوظاً جزئياً أو مستنتجاً من الترجمة، فلا تساوي إعادة بنائه نسخة مكتشفة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح مختلفاً فعلاً. إرميا مثال مركزي على ضرورة فصل المستويين. [6]
استرجاع المصدر من اليونانية ليس آلياً. قد تقابل الكلمة أكثر من لفظ عبري، وقد تغير الترجمة التركيب. نحتاج دراسة أسلوب مترجم السفر، ثم مقارنة موضع محفوظ من قمران إن وجد. الاتفاق في قراءة لا يثبت تطابق كتابين كاملين.
صموئيل: لماذا نفحص كل موضع؟
تساعد شواهد صموئيل في المقارنة مع اليوناني أيضاً، لكن لا يجوز جمع كل زيادات صموئيل تحت عنوان «تطابق مع السبعينية». فعرض فاندر كام للمقطع الإضافي عن ناحاش قبل صموئيل الأول11 يذكر 4QSamᵃ ويوسيفوس، مع غياب الفقرة الطويلة من الترجمات الأخرى. [11]
قد يحفظ شاهد قراءة مهمة دون أن يوافق اليوناني فيها. وقد يكون سبب فرق طويل سقوطاً بالعين بين عبارات متشابهة، لا طبعة عقائدية جديدة. حجم الزيادة واسم عائلة النص لا يعفيان من فحص المثال نفسه.
اليوم السادس أم السابع؟
في تكوين2:2 يقرأ الماسوري أن الله أكمل العمل في اليوم السابع، بينما يقرأ السامري واليوناني القديم والسرياني اليوم السادس. يناقش توف احتمال أن «السادس» يزيل صعوبة ظاهرية، هي إكمال العمل في يوم الراحة. هذا تفسير لاتجاه التغيير، لا نتيجة آلية. [9]
المثال من مقارنة التقاليد، لا من اختلاف محفوظ في مخطوطة قمرانية لهذا الموضع. وهو يوضح لماذا لا نختار دائماً الأقصر أو الأسهل أو الأقدم تاريخاً؛ يجب أن يفسر الحكم القراءات الأخرى وسياقها.
أين يظهر الاستقرار؟
بعض شواهد قمران قريب جداً من النص الساكن الماسوري. وتكشف مخطوطات مسادا وكهوف اللاجئين عن استمرار هذا النمط في عينات أخرى؛ إنها مهمة لفهم ازدياد هيمنته في أواخر عصر الهيكل الثانييهودية الهيكل الثانيتقاليد يهودية متنوعة خلال الحكم الفارسي والهلنستي والروماني؛ ليست عقيدة واحدة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وما بعده. [3][12]
لكن تواريخ العينات وعدد الكتب المحفوظة لا يبرهنان أن كل اليهود كانوا قد استخدموا صيغة واحدة في يوم محدد. الاستقرار عملية اجتماعية وتاريخية، وقد تجتمع معها تقاليد أخرى خارج الجماعات التي أبقت هذه الشواهد.
هل كان لدى قمران كتاب واحد مختلف؟
لا ينبغي تخيل «توراة قمران» بوصفها نسخة واحدة مقابلة لكل نسخ الخارج. تحتوي المجموعة على أعمال متنوعة ونسخ متعددة لبعض الأسفار. كما أن نسبة كل اللفائف إلى ناسخين من جماعة واحدة، أو تأليفها كلها في الموقع، أبعد مما تثبته المكتبة وحدها. [1][5]
ما يسنده اجتماع الشواهد هو إمكان حفظ صيغ مختلفة في المجموعة نفسها. أما ترتيب درجات سلطتها ومواقف القراء من اختلافها فلا يمكن استعادته كاملاً من عدد القطع. وجود كتاب في المكتبة ليس إقراراً آلياً بأن كل قارئ اعتبره قانونياً.
السبعينية نفسها ليست عملاً واحداً في يوم واحد
بدأت ترجمة الأسفار الخمسةالتوراة / الأسفار الخمسةالتكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية؛ مجموعة موسوية ذات تاريخ تأليف وتحرير. لفظ توراة قد يعني تعليماً أو شريعة أوسع من هذه المجموعة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح إلى اليونانية في مصر البطلمية على الأرجح في القرن الثالث ق.م، وتبعتها كتب أخرى في أزمنة وبطرائق مختلفة. ويُميز «اليوناني القديم» الذي يحاول البحث استعادة أقدم صوره من المراجعات اليونانية اللاحقة. [4]
لذلك يجب تحديد الكتاب والشاهد اليوناني قبل الحكم على «السبعينية». لا يحمل كل سفر علاقة المصدر والترجمة نفسها، ولا تجعل صحة قراءة يونانية في موضع جميع القراءات اليونانية أقدم من الماسوري.
تاريخ النص وتاريخ قائمة الكتب
يمكن لجماعتين أن تعتبرَا إشعياء ذا سلطة مع امتلاك صيغتين مختلفتين منه. ويمكنهما امتلاك نص متقارب لكن الاختلاف في منزلة كتاب آخر. تعدد النص وتكوين القائمة القانونية تاريخان متداخلان، لا مسألة واحدة. [12]
كانت التوراة والكتب النبوية وغيرها ذات مكانة عالية، لكن المادة لا تسند افتراض قائمة مغلقة متطابقة عند جميع جماعات العصر. هذا لا يعني غياب الحدود والسلطة، بل يحذر من إسقاط القانون اللاحق بكل تفاصيله على القرون السابقة.
أي «أصل» نحاول الوصول إليه؟
إذا أُلقيت أقوال ثم جُمعت ثم توسع الكتاب وأعيد ترتيبه، فالأقوال الأولى وأول مجموعة وآخر طبعة والسلف المشترك للشواهد أهداف مختلفة. لا ينبغي أن تحمل كلمة «الأصل» هذه المعاني كلها من دون توضيح. [5]
قد تكون العلاقة خطية بين طبعة أقدم وأخرى موسعة، وقد يصعب تحديد اتجاهها. صورة الشجرة تساعد على فهم التشعب، لكنها رسم تفسيري لا شجرة نسب محسومة لكل مخطوطات الكتاب المقدس.
أقدم نص قابل للاستنتاج
يصف مشروع The Hebrew Bible: A Critical Edition هدفاً هو أقدم نص يمكن استنتاجه من الشواهد. يمكن أن يتطلب تمثيل أكثر من طبعة، لا إنتاج نص واحد هجين يمحو الفروق. لكن أهداف المشروع وكيفية بناء النص تعرضت أيضاً لنقد علمي. [10][5]
لا تصبح القراءة المستنتجة أثراً مادياً جديداً لمجرد أن المحرر طبعها. يجب أن تظل القرارات وحججها والبدائل ظاهرة، وأن نعرف أين ينتهي النص المحفوظ وأين تبدأ إعادة البناء.
المخطوط الأقدم ليس أفضل دائماً
عمر المخطوط يؤرخ الوعاء المنسوخ، لا كل قراءة داخله. قد ينسخ شاهد متأخر نموذجاً قديماً جيداً، ويحمل شاهد أقدم خطأ محلياً. القرب الزمني ميزة بحثية مهمة، لكنه لا يغني عن فحص كل موضع. [4][9]
المقارنة الجيدة لا تقدس تاريخ النسخة ولا ترفض تقليداً لأنه متأخر في حفظه المادي. توازن المعنى والسياق والأدلة الخارجية وإمكان نشوء القراءات المتنافسة.
التأليف والتحرير والنسخ ثلاثة تواريخ
وجود مخطوط من نحو 150ق.م يعني أن الصيغة التي يحملها كانت موجودة بحلول ذلك الزمن، ضمن حدود دقة تأريخه. إنه حد زمني أقصى لتأخر وجود هذه الصيغة، terminus ante quem، لا دليل أنها بدأت آنذاك ولا موعداً ثابتاً لكل موادها. [4]
يمكن أن تحمل الصيغة مواد أقدم، وأن تتداول بجوار طبعة أخرى. لذلك لا تؤرخ قمران وحدها تأليف كل سفر، ولا تثبت اختراع التوراة في العصر الذي نسخت فيه هذه اللفائف. هي توسع الأدلة على مراحل النقل والتحرير.
ما الذي استمر بعد ذلك؟
ازداد حضور التقليد الذي قاد إلى الماسوري داخل اليهودية الربانية، وخاصة بعد نهاية عصر الهيكل الثاني. لكنه لا يختزل في قرار واحد بعد سنة70م، ولا ينفي استمرار فروع أخرى. بقيت التوراة السامرية عند السامريين، وأصبحت الترجمات اليونانية مهمة في المسيحية. [4][12]
وفي القرون الوسطى وثق الماسوريون القراءة والنقل بدرجة عالية من الضبط. النص الذي صار معيارياً له تاريخ طويل؛ إظهار هذا التاريخ لا يلغي قيمته شاهداً، بل يسمح بتقييمه مع بقية الشواهد.
درجات ما نعرفه
مؤكد: توجد في قمران شواهد قريبة من الماسوري وأخرى تختلف عنه، وتوجد توسعات توفيقية وقراءات عبرية تفسر بعض الفروق اليونانية. كما تسند المقارنة وجود أكثر من طبعة لبعض الكتب. مرجح في نماذج مؤثرة: أن القصير في إرميا سبق الطويل، وأن بعض النصوص التوفيقية تقف خلف الشكل السامري اللاحق. [5][6][8]
غير مثبت: نسب كامل لكل الشواهد، أو عقيدة الناسخ من خطه، أو تاريخ واحد لتثبيت كل الأسفار. وغير دقيق: تحويل المجموعة إلى كتب لا صلة بينها، أو افتراض تطابق كل نسخة مع نص حرفي وحيد منذ التأليف.
الطريق الذي صار مرئياً
لم تعطنا قمران كتاباً جديداً يحل ببساطة محل الماسوري. جعلت الطريق إلى النصوص المعروفة أكثر وضوحاً: مادة، وجمع، وتحرير، ونسخ، وترجمة، وتوفيق، ثم استقرار متفاوت عبر الجماعات والكتب. لا يلزم أن تمر كل الأسفار بهذه الخطوات بالترتيب نفسه. [5]
كانت بعض الكتب ذات السلطة تعيش في أكثر من صيغة، وكانت بعض القراءات مستقرة قروناً طويلة في الوقت نفسه. هذا اجتماع لا تناقض: يمكن حفظ النص بعناية، بينما يظل تاريخ كتابه متشعباً. الذي وصل إلينا في صفحة واحدة اليوم قد تكون وراءه مراحل لا تظهر من الصفحة وحدها.
المراجع والحواشي
- Israel Antiquities Authority. “Introduction.” Leon Levy Dead Sea Scrolls Digital Library. أقسام مخطوطات قمران والمخطوطات الكتابية: التأريخ واللغات ونحو 230 شاهداً وغياب أستير والتقارب والاختلاف. أعداد تقديرية؛ لا قراءة مستقلة لجميع الشذرات. العودة إلى المتن ↑
- Israel Antiquities Authority. “Discovery and Publication.” اكتشاف 1947 ومسح 1949–1956 وأحد عشر كهفاً وبقايا أكثر من 900 مخطوط؛ اسم مخطوطات البحر الميت يشمل مواقع أخرى. العودة إلى المتن ↑
- Israel Antiquities Authority. “Discovery Sites.” كهوف قمران ومسادا؛ شذرات سبع لفائف كتابية من مسادا، وتقاربها مع التقليد السابق للماسوري. لا يثبت ذلك توحيد جميع الجماعات في تاريخ واحد. العودة إلى المتن ↑
- James C. VanderKam (2016). “Texts, titles, and translations.” In The Cambridge Companion to the Hebrew Bible/Old Testament, pp. 9–27. DOI: 10.1017/CBO9780511843365.002. ص9–12 و17–21: طبقات الماسوري، حلب نحو 925 ولينينغراد 1009، الشواهد والترجمات والتفاوت. عدد المخطوطات يختلف باختلاف التصنيف؛ ليس رقم نسبة موحداً لكل الكتب. العودة إلى المتن ↑
- Eibert Tigchelaar (2012). “Editing the Hebrew Bible: An Overview of Some Problems.” In J. S. Kloppenborg and J. H. Newman (eds.), Editing the Bible, pp. 41–66. SBL. ص47: 4QJerᵇ وتعدد الطبعات وعدم انحصار المخطوطات في عائلات مغلقة؛ ص50 و52–53: أهداف الطبعات النقدية ومشكلات استنتاج الأصل. اسم الملف اسم المحرر، لا مؤلف هذه الدراسة. العودة إلى المتن ↑
- Kristin De Troyer (2012). “Greek Papyri and the Texts of the Hebrew Bible.” In Editing the Bible, pp. 81–90. SBL. ص88–89: مناقشة نماذج أولريخ وتوف لطبعات إرميا والخروج وصموئيل؛ الصيغة اليونانية قد تمثل تحريراً عبرياً مختلفاً. نقل رأي الباحثين لا تحقق مستقل لكل مخطوطة. العودة إلى المتن ↑
- Eugene Ulrich (2012). “The Evolutionary Composition of the Hebrew Bible.” In Editing the Bible, pp. 23–40. SBL. ص32 و34: إضافات الخروج من التثنية وإظهار تنفيذ الأوامر، ثم 4QNumᵇ؛ يسميها أولريخ طبعات تحريرية. لا تعمم آلياً على كل ناسخ. العودة إلى المتن ↑
- Robert T. Anderson and Terry Giles (2012). The Samaritan Pentateuch: An Introduction to Its Origin, History, and Significance for Biblical Studies. SBL. ص34–35 و44–48: المجموعات والتوفيق والخط القديم وشواهد 4Q17 و4Q22 و4Q27. ص48 وحاشية19: موضع وصية جرزيم يحتاج إعادة بناء؛ عدم إدراجها استنتاج مرجح لا قراءة من موضع سليم كامل. العودة إلى المتن ↑
- Emanuel Tov (1982). “Criteria for Evaluating Textual Readings: The Limitations of Textual Rules.” Harvard Theological Review 75(4), pp.429–448. DOI: 10.1017/S0017816000031540. المقتطف العام وحاشية37: اليوم السابع في تكوين2:2 الماسوري مقابل السادس في السامري واليوناني والسرياني. تفسير التغيير محتمل؛ ليس مثالاً على اختلاف محفوظ في قمران نفسها. العودة إلى المتن ↑
- Society of Biblical Literature. The Hebrew Bible: A Critical Edition — project description. وصف المشروع المقروء في المتصفح: أقدم نص قابل للاستنتاج، مع تمثيل الطبعات والنقد الموجه للمشروع. الصفحة المباشرة قرئت عبر المتصفح؛ تفاصيل المنهج تدعم أيضاً مناقشة تيخيلار ص50 و52–53. العودة إلى المتن ↑
- James C. VanderKam (2016). “Texts, titles, and translations,” pp.18–20: examples from Samuel and Deuteronomy. ص18–20: صموئيل، والتوفيق في 4QDeutⁿ الذي يجمع تعليل السبت من خروج20:11 وتثنية5:15. قراءة يونانية لا تعادل تلقائياً نصاً أفضل في كل حالة. العودة إلى المتن ↑
- Israel Antiquities Authority. “Introduction,” biblical manuscripts and refuge caves sections. سلطة الكتب لا تساوي قائمة مغلقة موحدة؛ شواهد كهوف اللاجئين تقارب الماسوري. لا يثبت غياب أستير رفضه، ولا كثرة نسخ كتاب قانونيته عند كل الجماعات. العودة إلى المتن ↑
- Berthold Werner (12 November 2008). Palestine Qumran BW 4.jpg. Wikimedia Commons, own work, PD-self. صورة بقايا موقع قمران؛ إطلاق المؤلف إلى الملكية العامة. لا تصور كهف4 أو شذرة إرميا؛ الأصل محفوظ ونسخة العرض مصغرة بلا قص. العودة إلى المتن ↑
- Israel Antiquities Authority. “Languages and Scripts.” اللغات والخطوط تميز خصائص الكتابة لا هوية الناسخ أو عائلة النص تلقائياً؛ تقارن بدراسة أندرسون وجايلز ص45–46. العودة إلى المتن ↑
اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل
الاستشهاد بهذا السجل
أرشيف إيل، «قمران»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/qumran-textual-plurality