دراسة

متى كُتبت التوراة؟

دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.

بين زمن موسى، وزمن الروايات، وزمن الكتاب الذي وصل إلينا: كيف نميز التقاليد القديمة والتحرير الملكي والسبي والفترة الفارسية عن الترجمة والمخطوطات وتثبيت النص؟

مشاركة المقال
واتساب مشاركة على إكس البريد الإلكتروني
تعويذتا كتف هنوم الفضيتان في عرض متحف إسرائيل بالقدس؛ صورة سنة 2012. تؤرخ القطعتان عادة إلى أواخر القرن السابع أو مطلع السادس ق.م. تحفظان صيغة قريبة من بركة العدد 6، ولا تثبتان وجود السفر كاملاً. نسخة عرض مصغرة بلا اقتصاص
تعويذتا كتف هنوم الفضيتان في عرض متحف إسرائيل بالقدس؛ صورة سنة 2012. تؤرخ القطعتان عادة إلى أواخر القرن السابع أو مطلع السادس ق.م. تحفظان صيغة قريبة من بركة العدد 6، ولا تثبتان وجود السفر كاملاً. نسخة عرض مصغرة بلا اقتصاصBachrach44 · Wikimedia Commons · CC BY-SA 3.0 · CC BY-SAالترخيص · مصدر الصورة

التواريخ

كل تاريخ له دور. الخط الزمني يقرأ الإنشاء أو التأليف أو وجود السجل في زمنه، لا سنة النشر ولا سنة الاكتشاف.

التناول التاريخي
حوالي من 900 قبل الميلاد إلى 1100 ميلادي

النص

حين نسأل متى كُتبت التوراةالتوراة / الأسفار الخمسةالتكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية؛ مجموعة موسوية ذات تاريخ تأليف وتحرير. لفظ توراة قد يعني تعليماً أو شريعة أوسع من هذه المجموعة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح؟ يبدو السؤال للوهلة الأولى وكأنه يحتاج إلى تاريخ واحد. سنة كذا قبل الميلاد. كاتب واحد.

لحظة بدأ فيها النص وانتهى. لكن التوراة من أصعب النصوص القديمة التي يمكن التعامل معها بهذه الطريقة، لأن السؤال نفسه يخفي وراءه عدة أسئلة مختلفة. متى وقعت الأحداث التي ترويها؟

متى بدأت القصص والقوانين والتقاليد التي تحتويها تنتقل بين الناس؟ متى كُتبت بعض هذه المواد للمرة الأولى؟ متى جُمعت في مؤلفات أكبر؟

متى أصبحت الأسفار الخمسةالتوراة / الأسفار الخمسةالتكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية؛ مجموعة موسوية ذات تاريخ تأليف وتحرير. لفظ توراة قد يعني تعليماً أو شريعة أوسع من هذه المجموعة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح التي نعرفها اليوم ــ التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية ــ مجموعة واحدة؟ ومتى استقر نصها الحرفي بالشكل الذي ستنحدر منه المخطوطات اليهودية والسامرية واليونانية اللاحقة؟ هذه ليست اللحظة نفسها.

وهذه هي النقطة التي يجب أن يبدأ منها أي جواب تاريخي جاد. فالتوراة ليست، في البحث النقدي الحديث، كتاباً ظهرت جميع أجزائه في جلسة واحدة، بل نصاً مركباً يحمل داخله مواد من عصور مختلفة، أعيد جمعها وتحريرها وربطها عبر زمن طويل. ومع ذلك، لا يوجد إجماع أكاديمي كامل على كيفية تقسيم تلك الطبقات أو تأريخ كل واحدة منها، بل إن تكوين الأسفار الخمسة ما يزال من أكثر موضوعات الدراسات الكتابية نقاشاً حتى اليوم.[1]

مخطط حديث يفصل زمن الأحداث عن التقاليد والتحرير والشواهد. القرنان السابع والرابع ق.م يحددان مجالاً مهماً في نماذج كثيرة، لا تاريخ كل مادة. الترجمة اليونانية في القرن الثالث ق.م تشهد على نصوص عبرية؛ المخطوطات الماسورية الوسيطة تنقل نصاً أقدم
مخطط حديث يفصل زمن الأحداث عن التقاليد والتحرير والشواهد. القرنان السابع والرابع ق.م يحددان مجالاً مهماً في نماذج كثيرة، لا تاريخ كل مادة. الترجمة اليونانية في القرن الثالث ق.م تشهد على نصوص عبرية؛ المخطوطات الماسورية الوسيطة تنقل نصاً أقدممخطط حديث من أرشيف إيل · CC BY 4.0 · CC BYالترخيص · مصدر الصورة

أولاً، ماذا نقصد بكلمة «التوراة»؟

حتى الكلمة نفسها تحتاج إلى تحديد. في الاستخدام اليهودي والمسيحي اللاحق، يمكن أن تشير التوراة إلى الأسفار الخمسة التكوين.

الخروج. اللاويين. العدد.

التثنية. وهذه المجموعة تسمى في الدراسات الحديثة البنتاتوخ، أي «الأسفار الخمسة». لكن الكلمة العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح توراه — תורה تعني في أصلها شيئاً قريباً من التعليم، الإرشاد، الشريعة.

ولم تكن في جميع النصوص القديمة اسماً تقنياً ثابتاً يعني بالضرورة «الكتب الخمسة التي لدينا الآن». حتى في عصر الهيكل الثانييهودية الهيكل الثانيتقاليد يهودية متنوعة خلال الحكم الفارسي والهلنستي والروماني؛ ليست عقيدة واحدة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، تبين الدراسات أن استعمال كلمة «توراة» لم يكن دائماً مطابقاً تماماً لمفهوم البنتاتوخ ذي الأسفار الخمسة. فقد تستطيع الكلمة أن تشير إلى تعليم أو شريعة أو مجموعة تشريعات أو سلطة موسوية أوسع. ولهذا، عندما يقول نص قديم «كتاب شريعة موسىموسىشخصية محورية في تقاليد الخروج والتوراة وفي القرآن؛ تختلف تفاصيل روايات طفولته.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح» لا يجوز أن نفترض مباشرة أنه يعني نسخة مطابقة حرفاً بحرف لأسفار التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية التي نطبعها اليوم في مجلد واحد.

قد يكون كذلك. وقد يكون قريباً منه. وقد يكون مجموعة أصغر أو شكلاً سابقاً منه.

السؤال يجب أن يبقى مفتوحاً حتى نرى الأدلة.[2]

موسى في القصة... ومتى كُتب النص؟

التوراة نفسها تجعل موسى الشخصية البشرية المركزية في أربعة من أسفارها الخمسة. من سفر الخروج حتى نهاية التثنية، يتلقى القوانين، ويتحدث مع يهوهيهوهالاسم الخاص بإله إسرائيل في الكتاب المقدس العبري، وهو مختلف لغوياً في أصله عن إيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وينقل الشرائع إلى إسرائيل، ويكتب أشياء بعينها. وفي التثنية خصوصاً يقدم الكتاب نفسه بوصفه خطابات موسى الأخيرة إلى إسرائيل قبل دخول الأرض، كما تتحدث بعض المقاطع عن كتابة موسى لـ«هذه التوراة».

ومن هنا نشأ التقليد اليهودي والمسيحي القديم الذي ينسب التوراة إلى موسى. لكن البحث التاريخي الحديث يسأل سؤالاً مختلفاً. ليس من تنسب التوراة سلطتها إليه؟

بل متى تشكل النص الذي بين أيدينا، وفق اللغة والأدب والتاريخ والمخطوطات؟ وهذان السؤالان لا يلزم أن تكون لهما الإجابة نفسها.

فكتاب يمكن أن يحمل سلطة شخصية أقدم منه. وقانون يمكن أن ينسب إلى مؤسس تقليد حتى بعد أن يعاد تحريره وتوسيعه عبر أجيال. كما أن القول إن مادة ما دُوّنت بعد زمن الشخصية التي تتحدث عنها لا يعني تلقائياً أن كل ما فيها اختُرع في ذلك التاريخ.

وهنا يظهر أهم تفريق في الموضوع كله زمن الرواية ليس زمن كتابة الرواية.[3]

لا توجد مخطوطة موسوية نستطيع تأريخها

لو كان لدينا لوح أو رق قديم يحمل سفر الخروج ومؤرخاً إلى عصر البرونز المتأخر، لأصبح النقاش مختلفاً تماماً. لكننا لا نملك شيئاً من هذا النوع. لا توجد بين أيدينا مخطوطة للأسفار الخمسة من القرن الثالث عشر أو الثاني عشر أو العاشر قبل الميلاد.

بل إن أقدم مخطوطات واسعة للكتاب المقدس العبري جاءت بعد ذلك بزمن طويل، وأهمها مواد قمرانمخطوطات البحر الميتمجموعة مخطوطات من صحراء يهوذا، أبرزها كهوف قمران. تحفظ نسخاً كتابية وأعمالاً أخرى وتكشف تنوع النصوص؛ عمر النسخة ليس تاريخ بداية العمل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح التي تبدأ تقريباً من منتصف القرن الثالث قبل الميلاد وتستمر إلى القرن الأول الميلادي. لذلك يعتمد الباحثون، عند تأريخ تكوين التوراة، على مجموعة من الأدلة غير المباشرة اللغة.

المؤسسات التي يصفها النص. أنواع القوانين. العلاقات بين المقاطع.

التكرار والتناقضات والتحرير. الصلة بالنصوص الآشورية والبابلية وغيرها. النقوش العبرية القديمة.

ثم المخطوطات والترجمات التي تظهر لاحقاً. وهذا هو السبب في أن تاريخ التوراة ليس رقماً نستخرجه من تحليل كربوني لمخطوطة أصلية. إنه إعادة بناء تاريخية.[4]

النص يحمل آثار أكثر من زمن واحد

أحد الأسباب التي جعلت فكرة التأليف الطويل قوية هو أن التوراة لا تبدو أدبياً كصوت واحد بسيط. تروي أحياناً الحدث نفسه بصور مختلفة. تستخدم أسماء وأساليب لغوية مختلفة.

تحتوي على قوانين متشابهة لكن تفاصيلها ليست متطابقة. ويختلف تصور الكهنوت والمقدس والذبائح والمكان والقيادة بين مجموعات نصية مختلفة. ولهذا ظهرت منذ القرن التاسع عشر نظريات متعددة تحاول تفسير تكوين النص من مصادر أو طبقات مختلفة.

أشهرها تاريخياً الفرضية الوثائقيةالفرضية الوثائقيةنموذج يفسر تأليف التوراة بجمع مصادر مثل J وE وD وP. حدود المصادر وتواريخها ودور التحرير موضع خلاف، إلى جانب نماذج الإضافات المتعاقبة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح التي تكلمت عن مصادر مثل اليهوي والإلوهيمي والتثنوي والكهنوتي. لكن الدراسات الحديثة لم تعد متفقة على النموذج الكلاسيكي القديم في جميع تفاصيله. بعض الباحثين ما زال يدافع عن أشكال معدلة من الفرضية الوثائقية، وآخرون يفضلون نماذج تقوم على نصوص أساسية ثم إضافات وتحريرات متتابعة. الذي بقي أقوى من النموذج المحدد هو الفكرة العامة للتوراة تاريخ تأليف وتحرير، وليست نصاً ذا طبقة زمنية واحدة.[5][23]

مخطط حديث لنماذج التأليف: مصادر يجمعها محررون، أو نصوص تتوسع بإضافات متعاقبة. تقسيم J/E/D/P نموذج بحثي؛ حدود طبقاته وتواريخها ليست حقائق متفقاً عليها. تتقاطع المواد مع حدود الأسفار الحالية
مخطط حديث لنماذج التأليف: مصادر يجمعها محررون، أو نصوص تتوسع بإضافات متعاقبة. تقسيم J/E/D/P نموذج بحثي؛ حدود طبقاته وتواريخها ليست حقائق متفقاً عليها. تتقاطع المواد مع حدود الأسفار الحاليةمخطط حديث من أرشيف إيل · CC BY 4.0 · CC BYالترخيص · مصدر الصورة

وهل توجد مواد قديمة بالفعل؟

نعم، وهذا جانب مهم جداً حتى لا نقع في الخطأ المقابل. القول إن الشكل النهائي للتوراة متأخر نسبياً لا يعني أن كل مادة داخلها متأخرة. هناك باحثون يرون أن أجزاء من الروايات والشعر والتقاليد القانونية ترجع إلى ما قبل السبي البابليالسبي البابليترحيلات يهوذية إلى بابل وانهيار المملكة في أوائل القرن السادس ق.م؛ تجربة متعددة المراحل لا تشمل نقل جميع السكان أو عودتهم في وقت واحد.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وبعضها قد يحمل وراءه تقاليد شفهية أقدم من أول تدوين وصل إلينا.

دراسة فرانك بولاك في Oxford Handbook of the Pentateuch، مثلاً، ترى إمكانية تحديد مواد ما قبل السبي من خلال اللغة والسياق الاجتماعي والثقافي، وتقترح مراحل أدبية تبدأ في بعض الروايات خلال القرن التاسع أو أوائل الثامن قبل الميلاد. لكن تحديد القطع القديمة بالضبط وتواريخها يبقى موضع خلاف واسع. أي أن الصيغة الصحيحة ليست التوراة كُتبت في القرن الخامس ق.م، إذن كل قصة فيها من القرن الخامس.

هذه مغالطة. النص النهائي يستطيع أن يحتوي مادة أقدم منه بمئات السنين.[6]

شاهد صغير من الفضة يكشف هذه المشكلة

من أفضل الأمثلة على الفرق بين عمر التقليد وعمر السفر النهائي تعويذتا كتف هنومتعويذتا كتف هنوملفافتان فضيتان من القدس اكتشفتا سنة1979، تحفظان صيغة قريبة من بركة العدد 6. تؤرخان عادة إلى أواخر السابع أو مطلع السادس ق.م؛ لا تؤرخان السفر كله.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح اللتان عُثر عليهما في القدسأورشليم، القدسأورشليم، المعروفة بالعربية أيضاً بالقدس، مدينة ذات مكانة دينية في اليهودية والمسيحية والإسلامدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. هما لفافتان صغيرتان من الفضة تعودان إلى أواخر العصر الحديدي، عادة إلى أواخر القرن السابع أو مطلع السادس قبل الميلاد. وتحملان عبارات قريبة بصورة لافتة من البركة الكهنوتية الموجودة في سفر العدد 6 «يباركك يهوه ويحفظك...».

هذا دليل مادي مهم على أن صيغة قريبة من البركة الموجودة في سفر العدد كانت متداولة في يهوذا قبل السبي البابلي أو في بداياته. لكن ماذا يثبت ذلك؟ يثبت قِدم البركة أو تقليد قريب منها.

ولا يثبت أن سفر العدد بأبوابه كلها، وبترتيبه الحالي، كان موجوداً وقت صناعة التعويذتين. وهذه هي القاعدة التي يجب تطبيقها على عشرات الحالات الأخرى وجود جزء قديم داخل كتاب لا يساوي وجود الكتاب كله في ذلك التاريخ.[7][24]

العصر الملكي: القرن السابع قبل الميلاد ونقطة التثنية

من أقوى المحطات في البحث الحديث سفر التثنية. يروي سفر الملوك الثاني أن «كتاب الشريعة» عُثر عليه في الهيكل في أورشليم أثناء حكم الملك يوشيا، الذي حكم في النصف الثاني من القرن السابع قبل الميلاد، وأن اكتشافه أصبح أساساً لإصلاحات دينية واسعة. منذ القرن التاسع عشر رأى عدد كبير من الباحثين أن هذا «الكتاب» كان شكلاً مبكراً من سفر التثنية، لا الأسفار الخمسة كاملة.

والسبب أن الإصلاح المنسوب إلى يوشيا، ولا سيما السعي إلى مركزة العبادة، ينسجم بصورة قوية مع تشريعات التثنية. وما تزال صيغة من هذا النموذج واسعة الحضور في البحث، وإن كان تأريخ التثنية وعلاقتها الدقيقة بيوشيا موضوعاً للخلاف. هناك باحثون يضعون نواة مهمة من التثنية في عصر يوشيا نحو أواخر القرن السابع ق.م. وهناك من يرى جذوراً أقدم.

وآخرون يدفعون جزءاً أكبر من الكتاب إلى السبي وما بعده. لكن التثنية تقدم مثالاً جيداً على أن الكتاب الذي نعرفه اليوم يمكن أن تكون له نواة ملكية قديمة ثم طبقات تحرير لاحقة.[8]

586 ق.م: الكارثة التي غيّرت طريقة كتابة الماضي

في سنة 586 ق.م تقريباً سقطت أورشليم أمام البابليين، ودُمّر الهيكل، وانتهت مملكة يهوذامملكة يهوذايهوذا مملكة قديمة في جنوب بلاد الشام، كانت أورشليم مركزها الرئيسي في العصر الحديديدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، ونُقل جزء من النخبة إلى بابلبابلبابل مدينة قديمة في وسط العراق الحالي، جنوب بغداددليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. لم تكن هذه مجرد هزيمة سياسية. بالنسبة إلى مجتمع يرى أرضه وملكه ومعبده مرتبطين بإلهه، كانت الكارثة سؤالاً دينياً هائلاً.

كيف سقطت المدينة؟ هل تخلى يهوه عن شعبه؟ هل كانت الآلهة البابلية أقوى؟

لماذا فشل نسل داود؟ كيف يمكن استمرار الجماعة من دون دولة؟ هذه البيئة هي إحدى أهم المراحل التي يضع فيها الباحثون نشاطاً تحريرياً ولاهوتياً واسعاً في الأدب الكتابي.

النصوص التثنوية والتاريخ المرتبط بها أعادا تفسير الكارثة بوصفها نتيجة لعصيان إسرائيل ويهوذا، لا هزيمة ليهوه. وفي الوقت نفسه، تربط دراسات كثيرة جانباً مهماً من الأدب الكهنوتي بالتجربة السبيّة أو ما بعد السبيّة، وإن كان تاريخ النص الكهنوتي نفسه من النقاط التي لا يزال الباحثون يناقشونها. وهنا تصبح الكتابة أكثر من حفظ قصص قديمة.

تصبح محاولة لإعادة تعريف من نحن؟ لماذا حدث ما حدث؟

ما العلاقة بين الأرض والعهد؟ من يستطيع أن يكون من إسرائيل؟ وما الشريعة التي تستطيع إبقاء الجماعة حية عندما تنهار المملكة؟[9][10]

العصر الفارسي: عندما اقتربت التوراة من شكلها الجامع

سقطت بابل أمام الفرس سنة 539 ق.م، وبدأ العصر الفارسي الذي استمر في بلاد الشامبلاد الشام، المشرق المتوسطيبلاد الشام، أو المشرق المتوسطي، اسم إقليمي للبلاد الواقعة شرقي البحر المتوسطدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح حتى فتوحات الإسكندر في أواخر القرن الرابع ق.م. هذه المرحلة تحتل اليوم مكاناً مركزياً في البحث عن تكوين البنتاتوخ. عدد كبير من الدراسات يرى أن الجمع الكبير بين التقاليد الكهنوتية وغير الكهنوتية، وربط التكوين بالتاريخ الموسوي، وتكوين المجموعة التي ستصبح الأسفار الخمسة حدث أو اكتسب شكله الحاسم خلال العصر الفارسي.

ولا يعني ذلك أن شخصاً جلس سنة 450 ق.م وألّف الكتب الخمسة من الصفر. الأقرب إلى النموذج هو أن كتبة ومحررين عملوا على مواد قديمة ومتوسطة وحديثة، وربطوا تقاليد مختلفة في سردية تبدأ بالخلق وتنتهي بموت موسى على حدود الأرض. ويخصص Oxford Handbook of the Pentateuch مساحة واسعة للدليل على المواد ما بعد السبي، وللعصر الفارسي بوصفه سياقاً مهماً لسلطة التوراة وتكوينها، مع بقاء تاريخ الإغلاق النهائي موضع نقاش وعدم وجود إجماع على نظرية واحدة للتأليف.[12]

هل فرض الفرس التوراة على اليهود؟

طُرحت في القرن العشرين نظرية مؤثرة تقول إن السلطات الفارسية شجعت أو اعتمدت قانوناً محلياً موحداً لليهود في مقاطعة يهود، وإن هذا ساعد على إنتاج التوراة بصورتها الجامعة. لكن هذا النموذج في صيغته القوية لم يعد مقبولاً بسهولة. الدراسات الحديثة تعترف بأهمية السياق الإمبراطوري الفارسي، لكنها ترى أن فكرة أن الإمبراطورية أمرت ببساطة بإنتاج البنتاتوخ أو اعتمدته رسمياً بصورة مباشرة أقوى مما تسمح به الأدلة.

الأرجح أن ظروف الحكم الفارسي، وإعادة بناء مجتمع يهودا، والتنافس والتفاوض بين الجماعات الكهنوتية والمحلية، كلها وفرت بيئة تساعد على إنتاج نص ذي سلطة جامعة. وهذا أكثر واقعية من فكرة اجتماع حكومي قال اكتبوا خمسة أسفار الآن.[11]

ثم يظهر عزرا ومعه «كتاب شريعة موسى»

في سفر نحميا 8 تظهر واحدة من أشهر صور تاريخ التوراة. يجتمع الناس في أورشليم، ويأتي عزرا الكاتب بـ «كتاب شريعة موسى».

يقرأ منه أمام الجماعة. ويفسر النص. ثم تصبح الشريعة أساساً لتنظيم المجتمع والاحتفال والالتزام.

إذا أخذنا الإطار السردي كما هو، فنحن في العصر الفارسي، في القرن الخامس قبل الميلاد. ولهذا رأى باحثون كثيرون في مشهد عزرا دليلاً على أن التوراة كانت قد أصبحت في هذه المرحلة نصاً مكتوباً يتمتع بسلطة عالية. لكن هناك مشكلة مهمة لا يخبرنا نحميا ما محتويات هذا الكتاب كاملة.

وتحذر الدراسات الحديثة صراحة من مساواة «كتاب شريعة موسى» تلقائياً بالبنتاتوخ الحالي، لأن الممارسات والقوانين التي يعرضها عزرا ونحميا لا تتوافق دائماً حرفياً مع الأسفار الخمسة كما نعرفها. من الأمثلة أن نحميا يذكر ترتيبات لا نجدها بهذه الصورة في الأسفار الخمسة، بينما تختلف بعض تفاصيل الأعياد عن الصيغة الموجودة في اللاويين. لذلك يمكن أن يكون كتاب عزرا نسخة قريبة من البنتاتوخ.

أو مجموعة قوانين موسوية كانت من أهم مكوناته. أو مرحلة من النص قبل استقراره اللاحق. والباحثون مختلفون.

الأقوى هو أن الرواية تصوّر سلطة توراة مكتوبة منسوبة إلى موسى في إطار فارسي. ليست هذه وحدها شهادة مستقلة على زمن تحريرها أو فهرساً يثبت تطابق كتاب عزرا مع النص الحالي.[13][14]

هل عزرا «كتب التوراة»؟

لا توجد أدلة تسمح بهذه العبارة. التقليد اللاحق منح عزرا مكانة كبرى، وبعض التصورات جعلته قريباً من شخصية تعيد الشريعة بعد السبي. لكن سفر عزرا ونحميا نفسه لا يقول إنه اخترع التوراة.

إنه يقدمه بوصفه كاتباً عالماً بشريعة موسى، أي أن الشريعة في منطق الرواية موجودة قبله. يمكن أن يكون لعصر عزرا دور كبير في جمع النص.

نشره. تفسيره. فرض سلطته.

أو تحرير بعض طبقاته. لكن العبارة «عزرا ألّف التوراة كلها» لا يثبتها النص ولا البحث الحديث.

وماذا عن القرن الثالث قبل الميلاد؟

هنا نصل إلى حد تاريخي بالغ الأهمية. في مصر البطلمية، على الأرجح في الإسكندرية، تُرجمت التوراة العبرية إلى اليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد. هذه الترجمة هي أصل ما نسميه لاحقاً السبعينيةالترجمة السبعينيةتسمية تقليدية للترجمات اليونانية القديمة للكتب المقدسة اليهودية؛ تختلف قراءاتها أحيانًا عن النص العبري الماسوري.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح.

وتؤرخ المراجع الحديثة ترجمة البنتاتوخ اليوناني بثقة عامة إلى منتصف أو أواخر القرن الثالث ق.م. وهذه حقيقة لها وزن كبير. لكي تترجم خمسة كتب من العبرية إلى اليونانية، يجب أن تكون هناك بالفعل نصوص عبرية معروفة وذات سلطة كافية لتستحق الترجمة.

إذن بحلول القرن الثالث قبل الميلاد لا يمكن أن نتحدث عن التوراة وكأنها لم تكن قد تشكلت بعد. لدينا في ذلك الوقت بنتاتوخ يمكن ترجمته. لكن هذا لا يعني أن كل حرف فيه استقر إلى الأبد.

وهنا تبدأ مفاجأة قمران.[15][16]

«الصيغة النهائية» ليست شيئاً واحداً

حين نقول إن التوراة «اكتملت»، يمكن أن نقصد أمرين مختلفين. الأول أن المجموعة الأدبية أصبحت معروفة كأسفار موسى الخمسة.

والثاني أن نص كل آية أصبح ثابتاً بحرف واحد لا يختلف بين النسخ. المرحلتان لم تحدثا بالضرورة معاً.

قد تكون الأسفار الخمسة قد أصبحت مجموعة ذات سلطة، بينما تظل نسخ مختلفة منها تتداول وتحتوي على قراءات وتوسعات وترتيبات مختلفة. وهذا ما كشفته مخطوطات البحر الميتمخطوطات البحر الميتمجموعة مخطوطات من صحراء يهوذا، أبرزها كهوف قمران. تحفظ نسخاً كتابية وأعمالاً أخرى وتكشف تنوع النصوص؛ عمر النسخة ليس تاريخ بداية العمل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح بصورة مذهلة.

قمران: التوراة كانت موجودة... لكنها لم تكن نسخة واحدة

منذ اكتشاف مخطوطات البحر الميت ابتداءً من سنة 1947، أصبح لدينا لأول مرة عدد كبير من المخطوطات الكتابية يعود إلى القرون الأخيرة قبل الميلاد وبدايات العصر الميلادي. هذه المخطوطات أقدم بأكثر من ألف عام من المخطوطات الماسورية الكاملة في العصور الوسطى. وتعود أقدم المخطوطات الكتابية في قمران تقريباً إلى منتصف القرن الثالث ق.م، وتستمر عبر القرن الأول الميلادي.

والمفاجأة الكبرى لم تكن أن النص مختلف كلياً. بل أنه ليس موحداً في نسخة واحدة. بعض المخطوطات قريبة جداً من النص الذي سيصبح لاحقاً النص الماسوريالنص الماسوريتقليد عبري لنقل النص وضبط قراءته؛ يمثل أحد الشواهد التي يقارنها النقد النصي بالمخطوطات والترجمات القديمة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح اليهودي.

وبعضها يحمل قراءات قريبة من النص العبري الذي تقف وراءه الترجمة اليونانية. وبعض نصوص التوراة تنتمي إلى ما يسمى تقليد ما قبل السامري، وفيه توسعات وتوفيق بين المقاطع تشبه ما سيظهر لاحقاً في التوراة السامريةالتوراة السامريةالتقليد العبري للأسفار الخمسة لدى السامريين؛ يشارك تاريخاً نصياً أقدم ويحفظ فروقاً لغوية ولاهوتية، منها قراءات تتعلق بجبل جرزيم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. وهناك نصوص لا تنتمي بصورة نظيفة إلى أي من هذه الفئات.

إذن في القرون القليلة السابقة للميلاد كانت هناك توراة معروفة ومقدسة، لكن أكثر من تقليد نصي لها كان ما يزال حياً. وهذا يجعل عبارة «متى انتهت كتابة التوراة؟» بحاجة دائماً إلى السؤال انتهت بأي معنى؟[19][25]

مخطط حديث للتعدد النصي، لا شجرة نسب محسومة. قرب مخطوطة من النص الماسوري أو السبعينية أو ما قبل السامري لا يجعل جميع الشواهد ثلاث عائلات مغلقة. التوراة السامرية تشارك تاريخاً أقدم وتحتفظ بقراءات تخص جرزيم
مخطط حديث للتعدد النصي، لا شجرة نسب محسومة. قرب مخطوطة من النص الماسوري أو السبعينية أو ما قبل السامري لا يجعل جميع الشواهد ثلاث عائلات مغلقة. التوراة السامرية تشارك تاريخاً أقدم وتحتفظ بقراءات تخص جرزيممخطط حديث من أرشيف إيل · CC BY 4.0 · CC BYالترخيص · مصدر الصورة

السامريون: شاهد آخر على أن النص لم يكن خطاً واحداً

السامريون لا يقبلون من الكتاب المقدس العبري إلا الأسفار الخمسة بوصفها كتابهم المقدس. لكن التوراة السامرية ليست مطابقة حرفياً للنص الماسوري اليهودي. هناك آلاف الفروق، معظمها إملائي أو لغوي، وهناك عدد أصغر من الاختلافات الأكبر التي تؤثر في السرد أو العقيدة، وأبرزها الاختلافات المتعلقة بمكان العبادة وجبل جرزيم.

المهم أن اكتشاف مخطوطات قمران أظهر أن كثيراً من السمات التي اعتبرت في الماضي «اختراعات سامرية» كانت موجودة بالفعل في مخطوطات يهودية من نمط ما قبل السامري. أي أن التوراة السامرية لم تنشأ ببساطة حين أخذ السامريون النص اليهودي النهائي وغيّروه كله لأغراضهم. إنها تمثل فرعاً من تاريخ نصي أقدم وأكثر تعدداً.

وتتحدث الدراسات الحديثة عن تقليد مشترك للتوراة تفرعت منه أشكال يهودية وسامرية مختلفة، بدلاً من تصور نسخة واحدة نهائية استنسخها الجميع بلا تغير.[17][18]

هل يعني اختلاف المخطوطات أن التوراة لم تكن مقدسة؟

لا. هذه واحدة من الأخطاء التي تنتج عن إسقاط مفهوم الكتاب الحديث على العالم القديم. نحن نعيش في عصر الطباعة.

إذا تغيرت كلمة في نسخة عن أخرى نظن فوراً أن هناك «نسخة صحيحة» و«نسخة خاطئة». أما قبل الطباعة، فالنص ينتقل يدوياً. الناس ينسخونه.

ويصححونه. ويفسرون عبارة غامضة بإضافة توضيح. ويوفقون بين مقطعين متشابهين.

وقد تتطور نسخ أدبية متوازية من النص نفسه. وجود هذه التعددية لا يعني بالضرورة أن النص بلا سلطة. قمران يثبت العكس تقريباً نصوص ذات سلطة دينية عالية يمكن أن توجد في أكثر من صورة نصية في الوقت نفسه.

وتعد هذه «التعددية النصية» واحدة من أكبر النتائج التي غير بها اكتشاف مخطوطات البحر الميت دراسة تاريخ الكتاب المقدس.

إذن متى أصبح النص الماسوري هو النص؟

هذه مرحلة أخرى مختلفة عن تأليف التوراة نفسها. النص الماسوري هو التقليد العبري الذي أصبح أساس معظم الطبعات الحديثة للكتاب المقدس العبري. لكن النسخ الماسورية الكاملة التي نملكها تعود إلى العصور الوسطى، مع أن النص الساكن الذي حافظ عليه الماسوريون له جذور أقدم بكثير، وهناك مخطوطات من قمران تشبهه بصورة وثيقة.

أما علامات الحركات والنبر وملاحظات الماسورا فأضيفت لاحقاً على يد العلماء الماسوريين. ولهذا يجب ألا نقول إن التوراة «كُتبت في العصور الوسطى». الصحيح أن نصاً أقدم انتقل عبر القرون، ثم قام الماسوريون بتثبيت وضبط طريقة قراءته ونسخه بدقة شديدة.[20]

هل يمكن أن يكون كتاب متأخر قد حفظ قصة قديمة حقاً؟

بالتأكيد. وهذا من أكثر المبادئ ضرورة في دراسة النصوص القديمة. لنفترض أن أغنية شعبية بدأت في القرن العاشر قبل الميلاد.

انتقلت شفهياً مئة سنة. ثم كُتبت. وبعد مئتي سنة أدخلها محرر في عمل أكبر.

ثم بعد قرن آخر أضاف كاتب مقدمة وخاتمة. الكتاب النهائي في هذه الحالة قد يكون من القرن الخامس. لكن الأغنية داخله تستطيع أن تكون من القرن العاشر.

لا يوجد تناقض. الأدب القديم يتراكم. وهذا ما يجعل العبارة «هذا السفر تشكل بعد السبي» مختلفة جذرياً عن العبارة «كل تقليد فيه اخترع بعد السبي».

الدراسة الحديثة للبنتاتوخ تميز بالفعل بين المواد السابقة للسبي والمواد اللاحقة، وتتعامل مع تكوين النص بوصفه عملية تجمع روايات وقوانين وتقاليد من مراحل متعددة.

وكيف يعرف الباحث أن مادة ما أقدم؟

لا توجد ساعة داخل الآية. لكن هناك قرائن. قد يستخدم النص مؤسسة اختفت لاحقاً.

أو يصف وضعاً سياسياً يناسب المملكة أكثر من العصر الفارسي. أو يستعمل لغة أقرب إلى العبرية القديمة. أو يظهر اقتباس منه في نقش مستقل أقدم.

أو يُعاد استخدامه في نص نعرف أنه لاحق. أو تتضح داخله طبقة تحرير تعلق على قانون أقدم. لكن كل واحدة من هذه الأدوات لها حدودها.

فالكاتب المتأخر يستطيع تقليد اللغة القديمة. والقصة تستطيع أن تحتفظ بتفصيل قديم ثم يعاد تحريرها لاحقاً. والنص الذي يبدو مناسباً لزمن معين قد يكون وصفاً أدبياً للماضي لا وثيقة معاصرة له.

لهذا نادراً ما يستطيع الباحث الجاد أن يقول هذه الآية كتبت سنة 712 ق.م. المعتاد هو الحديث عن مرحلة.

قرن. بيئة سياسية. أو ترتيب نسبي هذه المادة أقدم من تلك.

التوراة ليست خمسة كتب كُتبت منفصلة ثم جُمعت ببساطة

هناك أيضاً تصور شائع يقول إن كاتباً ألف سفر التكوين كاملاً، وآخر ألف الخروج، وثالثاً اللاويين، ثم جاء شخص ما فجمع الكتب الخمسة. لكن تكوين النص يبدو أعقد من ذلك. فالمواد الأدبية تمتد عبر حدود الأسفار الحالية.

الرواية الكهنوتية، مثلاً، تبدأ في التكوين وتستمر في الخروج واللاويين والعدد. والموضوعات والقوانين والتعديلات تربط أجزاء متعددة ببعضها. بل إن الدراسات نفسها تناقش متى جرى تقسيم المادة إلى خمسة أسفار، وما إذا كانت بعض التقاليد قد عاشت سابقاً في وحدات تختلف عن الكتب الخمسة الحالية.

إذن تاريخ التوراة ليس فقط متى كتب كل سفر؟ بل أيضاً متى أصبح هناك شيء اسمه البنتاتوخ؟[21]

هل كانت التوراة مكتملة في العصر الفارسي أم الهلنستي؟

هنا لا توجد إجابة واحدة يقبلها جميع الباحثين. هناك اتجاه واسع يضع التكوين الأساسي للبنتاتوخ في العصر الفارسي، خصوصاً بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد. وهناك نماذج تسمح باستمرار تحرير أو إضافات إلى العصر الهلنستي.

وتظهر هذه المسألة بوضوح حتى في الدراسات الحديثة للتوراة السامرية، التي تناقش إعادة بناء نشأة البنتاتوخ بين العصرين الفارسي والهلنستي. ما يمكن قوله بثقة أكبر هو أن بحلول القرن الثالث ق.م أصبحت مجموعة الأسفار الخمسة موجودة بوضوح كجسم كتابي ذي سلطة، لأن ترجمتها اليونانية أصبحت ممكنة وبدأت نسخها تظهر في تقاليد مخطوطية متعددة. أي أن القرن الثالث ق.م يمثل حداً متأخراً آمناً جداً لوجود البنتاتوخ كمجموعة، حتى لو بقيت بعض الكلمات والقراءات والتقاليد النصية غير مستقرة.

وماذا عن قصة السبعين في عهد بطليموس؟

الرواية القديمة المعروفة من رسالة أريستاسرسالة أريستاسرواية يهودية هلنستية، تؤرخ غالباً إلى القرن الثاني ق.م، عن ترجمة الشريعة العبرية في مصر بواسطة 72 شيخاً. ليست محضراً معاصراً ولا رواية تأليف التوراة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح تقول إن الملك البطلمي استدعى اثنين وسبعين شيخاً يهودياً لترجمة الشريعة إلى اليونانية. لكن من الضروري التمييز بين أمرين. القصة تتحدث عن ترجمة شريعة موجودة.

لا عن تأليف التوراة في الإسكندرية. والبحث الحديث يؤرخ رسالة أريستاس نفسها في الغالب إلى القرن الثاني قبل الميلاد، أي بعد الزمن الذي تدعي الرواية وصفه، ويتعامل معها بوصفها قصة تأسيس أدبية للترجمة السبعينية لا محضراً إدارياً معاصراً لبطليموس الثاني. وفي المقابل، تؤكد الدراسات اللغوية والتاريخية المستقلة أن التوراة اليونانية نفسها ترجمة عن نصوص عبرية، وأنها ظهرت في مصر البطلمية في القرن الثالث ق.م.

لهذا لا توجد قاعدة تاريخية قوية للقول إن «التوراة أُلّفت لأول مرة في عهد بطليموس الثانيبطليموس الثاني فيلادلفوسملك مصر البطلمية، حكم منفرداً نحو 282–246 ق.م. تربط رسالة أريستاس به ترجمة الشريعة إلى اليونانية؛ تفاصيل الرعاية الملكية غير مثبتة مستقلاً.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح». في ذلك العصر كانت هناك نصوص عبرية تُترجم؛ الترجمة وحدها لا تحدد مقدار عمرها السابق.[22]

السامريون يضعون أمامنا سؤالاً صعباً آخر

إذا كانت التوراة نتاج أورشليم النهائي وحدها، فلماذا أصبحت هي أيضاً النص المقدس المركزي للسامريين، الذين جعلوا جبل جرزيم مركز عبادتهم؟ هذه الحقيقة دفعت الباحثين إلى إعادة التفكير في البيئة التي تشكلت فيها التوراة. فالبنتاتوخ في صورته العامة لا يقول صراحة يجب أن يكون الهيكل في أورشليم.

التثنية تتحدث عن «المكان الذي يختاره يهوه» من دون تسمية أورشليم داخل القانون نفسه. وقد رأى بعض الباحثين في هذا الغموض جزءاً من قدرة التوراة على أن تكون نصاً تأسيسياً مشتركاً لجماعات يهودا والسامرة قبل أن يصبح الخلاف حول جرزيم وأورشليم أكثر حدة. هذه ليست حقيقة محسومة عن اجتماع سياسي صاغ التوراة بالتوافق.

لكنها تذكرنا بأن تكوين الأسفار الخمسة حدث داخل عالم أكثر تنوعاً من صورة «كتاب أورشليمي وحيد أُرسل إلى الجميع».

فما الإجابة المختصرة إذن؟

إذا كان السؤال هل لدينا دليل أن موسى في العصر البرونزي كتب الأسفار الخمسة كلها بصورتها الحالية؟ فالجواب التاريخي هو لا، لا يوجد لدينا دليل مادي أو مخطوطي يثبت ذلك.

وإذا كان السؤال هل يمكن أن تحتوي التوراة على تقاليد ومواد أقدم بكثير من تاريخ تجميعها النهائي؟ فالجواب نعم؛ تاريخ الجمع المتأخر لا يستبعد مواد أقدم، لكن تأريخ كل مادة يحتاج إلى قرائن.

وإذا كان السؤال متى بدأ تأليف أجزاء من التوراة؟ فالمرجح أن بعض المواد المكتوبة والموروثة تعود إلى العصر الملكي وما قبله من تقاليد شفهية، مع خلاف واسع حول تحديد كل طبقة.

وإذا كان السؤال متى حدث الجزء الأكبر من الجمع والتحرير الذي أنتج البنتاتوخ؟ فإن البحث الحديث يعطي وزناً كبيراً للفترة الممتدة من أواخر العصر الملكي، مروراً بالسبي البابلي في القرن السادس ق.م، إلى العصر الفارسي في القرنين الخامس والرابع ق.م.

وإذا كان السؤال متى نكون متأكدين من وجود توراة خماسية ذات سلطة؟ فبحلول القرن الثالث قبل الميلاد لدينا ترجمتها اليونانية وشواهد مخطوطية مبكرة تجعل وجودها غير قابل للشك تقريباً.

أما إذا كان السؤال متى أصبح كل حرف ثابتاً في نسخة واحدة؟ فالقصة تمتد بعد ذلك بقرون، لأن قمران والتوراة السامرية والسبعينية تكشف أن النص ظل متعدد الأشكال حتى أواخر عصر الهيكل الثاني.

أربع طبقات زمنية يجب ألا تختلط

يمكن تلخيص المشكلة من دون اختزالها بهذه الصورة. زمن الأحداث هو العالم الذي تضع فيه التوراة إبراهيم وموسى والخروج وسيناءسيناء: شبه الجزيرة والجبل في الروايةسيناء شبه جزيرة في شرق مصر؛ ويشير الاسم في رواية التوراة أيضاً إلى جبل الوحي لموسىدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. زمن التقاليد هو الفترة التي عاشت فيها القصص والقوانين والصلوات والذكريات شفهياً أو في وحدات مكتوبة أصغر.

زمن التأليف والتحرير هو القرون التي جُمعت فيها تلك المواد وأعيد تنظيمها لتنتج الكتب الخمسة. زمن تثبيت النص هو المرحلة التي تنافست خلالها نسخ متعددة قبل أن تهيمن تقاليد نصية بعينها، مثل النص الماسوري في اليهودية والتوراة السامرية عند السامريين. حين تختلط هذه المراحل، يمكن لدليل واحد أن يُستخدم لإثبات ما لا يثبته.

كتف هنوم يثبت قِدم بركة. لا يثبت قِدم سفر العدد كاملاً. مشهد عزرا يصوّر سلطة شريعة موسوية مكتوبة.

لا يثبت وحده تطابقها حرفاً بحرف مع مصحف توراتي حديث. السبعينية تثبت وجود بنتاتوخ عبري في القرن الثالث ق.م. لكن قمران يثبت أن نص ذلك البنتاتوخ لم يكن قد أصبح نسخة واحدة موحدة في كل الجماعات.

فما الذي كُتب أولاً: القصة أم القانون؟

حتى هذا السؤال لا يملك جواباً واحداً. داخل التوراة توجد أنواع أدبية مختلفة جداً. أساطير البدايات.

قصص الآباء. سيرة موسى. قوانين.

أناشيد شعرية. أنساب. تعليمات كهنوتية.

شرائع طهارة. قوائم محطات. ومواعيد أعياد.

لا يوجد سبب يجعل كل هذه الأنواع تبدأ في الوقت نفسه. قد يكون قانون ما أقدم من الإطار السردي الذي وضع فيه. وقد تكون قصة أقدم من تفسيرها اللاهوتي الحالي.

وقد تدخل قصيدة قديمة في كتاب متأخر. وقد يعيد محرر كتابة قانون قديم ليتناسب مع مؤسسة جديدة. ولهذا فإن السؤال الأفضل ليس متى كتبت التوراة؟

بصيغة المفرد فقط. بل كيف تكوّن النص الذي نسميه التوراة؟

وهذا هو السؤال الذي يستطيع البحث التاريخي التعامل معه بصورة أكثر دقة.

من ذاكرة شعب إلى كتاب

ربما كان التحول الأعمق هو أن تقاليد كانت تعيش في جماعات مختلفة أصبحت في النهاية قصة واحدة لإسرائيل. الخلق أصبح مقدمة لإبراهيم. إبراهيم أصبح بداية أسرة.

الأسرة أصبحت شعباً في مصر. الشعب خرج مع موسى. موسى تلقى الشريعة.

ثم وقف الجيل الجديد على حدود الأرض. هذه البنية تبدو لنا طبيعية لأننا عرفناها دائماً بهذا الترتيب. لكنها في الحقيقة عمل أدبي هائل.

لقد ربطت تاريخ الكون بتاريخ عائلة، ثم تاريخ العائلة بتاريخ شعب، ثم جعلت القانون جزءاً من السرد نفسه. لم تعد الشريعة قائمة مواد منفصلة. أصبحت الشريعة التي أعطاها إله إسرائيل في لحظة تأسيسية من تاريخ الشعب.

وهذا أحد الأسباب التي جعلت التوراة قادرة على البقاء حتى بعد زوال المملكة والهيكل. الدولة يمكن أن تسقط. أما القصة المكتوبة والقانون المكتوب فيستطيعان السفر مع الجماعة.

وهل النص المتأخر أقل قيمة تاريخية؟

ليس بالضرورة. التاريخ لا يعمل بهذه الطريقة. نص من القرن الخامس ق.م يمكن أن يحفظ اسماً من القرن العاشر.

ونص من القرن السادس يمكن أن يحتوي نشيداً أقدم. وقصة محررة بعد السبي يمكن أن تحفظ ذاكرة محلية من العصر الملكي، إلى جانب تفسير جديد أضافه المحرر. المشكلة تبدأ فقط عندما نتعامل مع تاريخ تدوين النص وكأنه بالضرورة تاريخ اختراع كل محتواه.

وبالمثل، لا يجوز الانتقال إلى الطرف الآخر وافتراض أن كل قصة متأخرة تحفظ الحدث القديم حرفياً كما وقع. كل حالة تحتاج إلى دليلها. وهذه هي وظيفة النقد التاريخي أن يحاول فصل الذاكرة عن التحرير عن الحدث من دون أن يفترض مسبقاً أنها شيء واحد.

متى كُتبت التوراة إذن؟

ليس في يوم واحد. وليس لدينا تاريخ يستطيع أن يحل محل القرون التي مرت بها. الأقرب إلى الصورة التي يقدمها البحث الحديث هو أن مواداً وتقاليد من العصر الملكي وربما أقدم بدأت تدخل الكتابة، ثم شهد القرنان السابع والسادس قبل الميلاد نشاطاً أدبياً ولاهوتياً كبيراً، خصوصاً حول التثنية وتجربة سقوط المملكة والسبي، ثم أصبح العصر الفارسي مرحلة مركزية في جمع التقاليد الكهنوتية وغير الكهنوتية وتكوين التوراة بوصفها مرجعية موسوية جامعة.

وبحلول القرن الثالث قبل الميلاد كانت الأسفار الخمسة موجودة بصورة واضحة بما يكفي لتترجم إلى اليونانية. لكن مخطوطات قمران تكشف أن تاريخ النص لم يتوقف عند ذلك الحد. كانت هناك أكثر من نسخة نصية.

وقراءات مختلفة. وتقاليد ما قبل ماسورية وما قبل سامرية وأخرى قريبة من الأصل العبري للسبعينية. إذن يمكن أن يكون الكتاب قد تكوّن قبل أن يستقر نصه الحرفي.

وهذه هي ربما أهم إجابة عن السؤال كله. تاريخ تشكل التوراة لا يختزل في نقطة زمنية واحدة. إنها تاريخ.

تقاليد قديمة. مواد مكتوبة. قوانين أعيد تفسيرها.

قصص رُبطت ببعضها. كارثة سياسية أعادت تشكيل الذاكرة. مجتمع ما بعد السبي جعل الشريعة مركز هويته.

ثم أجيال من الكتبة نقلت النص وراجعته وفسرته حتى خرجت منه التقاليد النصية التي وصلت إلينا. ولهذا فإن السؤال التاريخي لا يضع موسى في جهة والباحثين في جهة أخرى بقدر ما يميز بين شيئين مختلفين تماماً موسى هو الشخصية التي جعلت التوراة نفسها سلطتها وشريعتها مرتبطة بها.

أما الأسفار الخمسة التي تحمل هذه السلطة فقد تشكلت، بحسب الأدلة التاريخية واللغوية والمخطوطية، عبر قرون طويلة من الكتابة والجمع والتحرير والنقل.

المراجع والحواشي

  1. Joel S. Baden & Jeffrey Stackert (2021). Introduction: Convergences and Divergences in Contemporary Pentateuchal Research. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 1–19. تنوع المناهج ونقاط الاتفاق والخلاف. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  2. Molly M. Zahn (2021). The Relevance of Moses Traditions in the Second Temple Period. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 79–94. توراة ليست دائماً مرادفاً للأسفار الخمسة، وتعدد النصوص والسلطة. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  3. Hebrew Bible, Deuteronomy 31:9,24–26; Mechon-Mamre. مقاطع كتابة موسى لهذه التوراة داخل الرواية؛ ليست تأريخاً مستقلاً للمخطوط. العودة إلى المتن ↑
  4. Ronald S. Hendel (2011). Assessing the Text-Critical Theories of the Hebrew Bible after Qumran. The Oxford Handbook of the Dead Sea Scrolls, pp. 281–302. التأريخ العام من منتصف القرن الثالث ق.م إلى الأول الميلادي، وعلاقات شواهد الخروج. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  5. Reinhard Müller (2021). Positions on Redaction. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 237–254. تعدد نظريات التحرير وصلتها بنماذج التأليف والشواهد الفارسية والهلنستية. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  6. Frank Polak (2021). The Identification of Preexilic Material in the Pentateuch. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 315–344. الربط بين اللغة والسياق ونموذج يبدأ بمرحلة القرن التاسع/أوائل الثامن. فرضية المؤلف، لا إجماع. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  7. Gabriel Barkay, Marilyn J. Lundberg, Andrew G. Vaughn & Bruce Zuckerman (2004). The Amulets from Ketef Hinnom: A New Edition and Evaluation. BASOR 334, pp. 41–71. doi:10.2307/4150106. ملخص الدراسة: إعادة قراءة الصور، تأريخ أواخر ما قبل السبي، وظيفة تعويذية. لا تؤرخ هذه القراءة سفر العدد كاملاً. العودة إلى المتن ↑
  8. Marvin A. Sweeney (2020). Deuteronomy and the Reigns of Kings Hezekiah and Josiah of Judah. The Oxford Handbook of Deuteronomy, pp. 252–266. تاريخ النقاش ونموذج يوشيا مقابل نماذج أقدم شمالية؛ سياق مركزة العبادة. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  9. Jakob Wöhrle (2021). The Priestly Writing(s): Scope and Nature. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 255–275. تاريخ المادة الكهنوتية وحدودها ونهايتها من مسائل النقاش. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  10. Rainer Albertz (2021). The Identification of Postexilic Material in the Pentateuch. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 345–360. أدوات التأريخ التاريخية واللغوية والأدبية، وحجة المؤلف لمواد ما بعد السبي. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  11. Mark G. Brett (2021). The Imperial Context of the Pentateuch. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 443–462. نقد التفويض الإمبراطوري الفارسي ونموذج التسويات بين تقاليد ومراكز محلية. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  12. John J. Collins (2021). The Pentateuch in Second Temple Judaism. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 61–78. الأصول في العصر الفارسي، ثم الاستقبال في العصرين الهلنستي والروماني. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  13. Hebrew Bible, Nehemiah 8:1–8,13–18; Mechon-Mamre. قراءة عزرا وشرح النص وعيد المظال. الإطار الفارسي هو زمن الرواية؛ المشهد لا يؤرخ تحرير السفر مستقلاً. العودة إلى المتن ↑
  14. Timothy H. Lim (2022). How was the Canon Formed? The Expository Times. doi:10.1177/00145246221088365. مقاطع Etymology and Concept of Canon وThe Torah in the Persian Period وTranslation of Jewish Laws to Greek: اختلاف الاستعمال واللوائح في عزرا/نحميا وحدود رسالة أريستاس. العودة إلى المتن ↑
  15. Oxford Bibliographies in Biblical Studies. Septuagint, Introduction. مقدمة المدخل المفتوحة: ترجمة البنتاتوخ في مصر البطلمية، غالباً الإسكندرية، منتصف/أواخر القرن الثالث ق.م. لم يقرأ المدخل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  16. Cécile Dogniez (2021). The Greek Translation of the Pentateuch. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 111–132. ترجمة مبكرة وتفسير، والاختلاف بين الأسفار اليونانية والنصوص العبرية. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  17. Ingrid Hjelm (2020). The Samaritan and Jewish Versions of the Pentateuch: A Survey. Religions 11(2), 85. doi:10.3390/rel11020085. ملخص الجامعة: الأسفار الخمسة كتاب السامريين، تقليد مشترك، فروق نصية ولاهوتية ومكان العبادة. المقال الكامل غير مقروء. العودة إلى المتن ↑
  18. Magnar Kartveit (2021). The Pentateuch and the Samaritans. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 95–110. الشواهد والاختلافات وإعادة بناء النشأة بين العصرين الفارسي والهلنستي. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  19. Eugene Ulrich & Sidnie White Crawford (2025). The History of Textual Criticism of the Hebrew Bible from Antiquity to the Twentieth Century. The Oxford Handbook of Textual Criticism of the Bible, pp. 131–146. التنوع الذي كشفته قمران ومراجعة النماذج النصية. لا يستنتج ثلاث عائلات مغلقة. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  20. James C. VanderKam (2016). Texts, Titles, and Translations. The Cambridge Companion to the Hebrew Bible/Old Testament, pp. 9–27. doi:10.1017/CBO9780511843365.002. ملخص الناشر والقسم الأول المتاح: النص الساكن الأقدم، الحركات والنبر والماسورا الوسيطة. لا يساوى تأريخ المخطوط بتأليف التوراة. العودة إلى المتن ↑
  21. Olivier Artus (2021). The Pentateuch: Five Books, One Canon. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 22–40. تقسيم النص إلى خمسة لفائف متفاوتة الطول وعلاقته بالتكوين الأدبي. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
  22. Oxford Classical Dictionary. Aristeas, Letter of. الملخص المفتوح: قصة أدبية لأصل السبعينية؛ أغلب الباحثين يؤرخون الرسالة إلى القرن الثاني ق.م ضمن اقتراحات أوسع. العودة إلى المتن ↑
  23. Christine Hayes (2006). Critical Approaches to the Bible: Introduction to Genesis 12–50, lecture 5, Introduction to the Old Testament. Open Yale Courses. أقسام خصائص J/E/D/P والنقد ومحدودية إعادة بناء مصادر منفردة. نموذج تاريخي للتعليم، لا إجماع معاصر على كل تاريخ. العودة إلى المتن ↑
  24. Israel Museum, Jerusalem. “Priestly Benediction” on amulets. Google Arts & Culture collection record. سجل القطعتين: كتف هنوم، فضة، العصر الحديدي الثاني/القرن السادس ق.م، وصلة العدد 6. تأريخ العرض أعم من دراسة 2004. حقوق هذه الصورة المتحفية لا تستخدم لترخيص صورة Commons المختلفة. العودة إلى المتن ↑
  25. Israel Antiquities Authority. The Dead Sea Scrolls: Introduction. Leon Levy Dead Sea Scrolls Digital Library. مقاطع Qumran Caves Scrolls وBiblical Manuscripts: الاكتشاف، اللغات، المدى الزمني، التعدد والسلطة. مجموعات خارج قمران لها تواريخ أخرى؛ لا يعمم تأريخ قمران على المجموعة كلها. العودة إلى المتن ↑

اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل

الاستشهاد بهذا السجل

أرشيف إيل، «متى كُتبت التوراة؟»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/torah-composition