دراسة
بطليموس الثاني والسبعون: هل أُلّفت التوراة في الإسكندرية؟
دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.
- في الخط الزمني
- من 700 قبل الميلاد إلى 200 ميلادي
بين رواية أريستاس وإلهام الترجمة والشواهد الأقدم: ماذا تقول قصة السبعين، وماذا لا تثبت عن تأليف التوراة في الإسكندرية؟
مشاركة المقال
النص
هناك رواية تبدو، إذا رويت بسرعة، قادرة على قلب تاريخ التوراةالتوراة / الأسفار الخمسةالتكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية؛ مجموعة موسوية ذات تاريخ تأليف وتحرير. لفظ توراة قد يعني تعليماً أو شريعة أوسع من هذه المجموعة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح كله.
في القرن الثالث قبل الميلاد، أراد الملك البطلمي بطليموس الثاني فيلادلفوسبطليموس الثاني فيلادلفوسملك مصر البطلمية، حكم منفرداً نحو 282–246 ق.م. تربط رسالة أريستاس به ترجمة الشريعة إلى اليونانية؛ تفاصيل الرعاية الملكية غير مثبتة مستقلاً.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح أن تضم مكتبة الإسكندرية شريعة اليهود. فاستُدعي عشرات العلماء، ونُقلوا إلى مصر، وعملوا على النص، ثم ظهرت النسخة اليونانية التي ستعرف لاحقاً باسم السبعينيةالترجمة السبعينيةتسمية تقليدية للترجمات اليونانية القديمة للكتب المقدسة اليهودية؛ تختلف قراءاتها أحيانًا عن النص العبري الماسوري.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح.
ومن هذه القصة نشأ استنتاج أكثر جرأة بكثير ربما لم يترجم هؤلاء التوراة، بل ألّفوها في الإسكندرية لأول مرة.
وتُروى الفكرة أحياناً بصيغة أكثر تحديداً: سبعون أو اثنان وسبعون عالماً يهودياً، وربما بمشاركة عدد مماثل من اليونانيين، جمعوا القصص والتقاليد القديمة في عهد بطليموس الثاني وصنعوا منها أسفار موسىموسىشخصية محورية في تقاليد الخروج والتوراة وفي القرآن؛ تختلف تفاصيل روايات طفولته.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الخمسة.
المشكلة أن أقدم رواية تفصيلية محفوظة لقصة المترجمين لا تقول هذا إطلاقاً. بل يقول العكس.
وفق رسالة أريستاسرسالة أريستاسرواية يهودية هلنستية، تؤرخ غالباً إلى القرن الثاني ق.م، عن ترجمة الشريعة العبرية في مصر بواسطة 72 شيخاً. ليست محضراً معاصراً ولا رواية تأليف التوراة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، كانت الشريعة موجودة بالفعل في اليهودية، مكتوبة بلغة وحروف عبرية، وكانت هناك نسخة في أورشليمأورشليم، القدسأورشليم، المعروفة بالعربية أيضاً بالقدس، مدينة ذات مكانة دينية في اليهودية والمسيحية والإسلامدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، والهدف من المشروع هو الحصول عليها ثم ترجمتها إلى اليونانية.
ولا يظهر في الرواية سبعون يهودياً وسبعون يونانياً يؤلفون كتاباً.
يظهر اثنان وسبعون شيخاً يهودياً، ستة من كل سبط، أُرسلوا من أورشليم إلى مصر للعمل على ترجمة نص موجود قبل وصولهم.
لكن هذا لا يجعل قصة أريستاس سجلاً تاريخياً يمكن قبوله بكل تفاصيله.
فالرسالة نفسها كُتبت بعد الزمن الذي تدعي وصفه بنحو قرن أو أكثر، وأضيفت إلى القصة لاحقاً عناصر أسطورية جديدة.
وهنا تقع المفارقة
الرواية القديمة نفسها ليست تاريخاً محايداً يمكن تصديقه حرفياً، لكنها في الوقت نفسه لا تدعم الادعاء بأنها قصة تأليف التوراة في الإسكندرية.[1][2]
قبل بطليموس الثاني كان هناك بطليموس الأول
بعد وفاة الإسكندر الأكبرالإسكندر الأكبرملك مقدوني عاش بين 356 و323 ق.م، وأصبح بعد وفاته بطلاً لروايات بلغات وتقاليد مختلفة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح سنة 323 ق.م، انقسمت إمبراطوريته بين قادته، وأصبح بطليموس الأول سوتر صاحب القوة المسيطرة في مصر.
وخلال الصراع على سوريا وفلسطين دخلت الجيوش البطلمية المنطقة أكثر من مرة في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد.
وتحفظ مصادر قديمة، ومنها يوسيفوس، تقاليد عن انتقال يهود إلى مصر خلال هذه الصراعات، بعضهم قسراً وبعضهم في سياقات أخرى.
أما رسالة أريستاس فتقدم قصة أكثر تحديداً. فهي تزعم أن والد بطليموس الثاني، أي بطليموس الأول، نقل أعداداً كبيرة من اليهود أسرى من اليهودية، وأن بطليموس الثاني أمر لاحقاً بتحريرهم قبل مشروع ترجمة الشريعة.
بل تعطي الرسالة رقماً ضخماً يصل إلى مئة ألف أسير في روايتها.
لكن الرقم لا ينبغي التعامل معه باعتباره إحصاءً تاريخياً موثوقاً. العدد جزء من تصوير الرسالة لسخاء الملك، وليس لدينا في هذه الشواهد تعداد معاصر مستقل يثبته؛ ينبغي التفريق بين تقليد الأسر والهجرة وبين حجمها العددي.
إذن هناك خلفية تاريخية حقيقية من الحروب والهجرة والأسر والاستيطان اليهودي في مصر.
لكن التفاصيل الدقيقة التي تقدمها أريستاس، وخصوصاً الأرقام، تنتمي إلى الرواية التي يجب فحصها لا إلى الحقائق التي نستطيع البدء منها.
ولا تستعمل المراجع المستخدمة هنا «السبي البطلمي الثالث» اسماً معيارياً لحدث مماثل للسبي الآشوري أو البابلي؛ لا ينبغي جعله مرحلة ثابتة بلا مصدر يعرّفه.[3][4]
بطليموس الثاني والإسكندرية
حكم بطليموس الثاني فيلادلفوس منفرداً نحو 282–246 ق.م، بعد مرحلة مشاركة مع أبيه بدأت نحو 285/284 ق.م.
كانت الإسكندرية آنذاك واحدة من أهم المراكز الثقافية والسياسية في العالم الهلنستي، وكانت الجالية اليهودية المصرية تعيش في بيئة أصبحت فيها اليونانية لغة أساسية في الحياة العامة.
ومن هنا يصبح ظهور ترجمة يونانية للتوراة أمراً مفهوماً جداً. فاليهود الذين يعيشون في عالم يوناني يحتاجون إلى قراءة شريعتهم بلغة يفهمونها.
وتعد الدراسات الحديثة أن ترجمة التوراة إلى اليونانية في مصر خلال القرن الثالث قبل الميلاد هي النواة التاريخية الأكثر ترجيحاً وراء تقليد السبعينية، حتى إذا لم نقبل القصة الملكية التي ترويها رسالة أريستاس بكل تفاصيلها.
لكن هذا لا يعني أن لدينا محضراً رسمياً من بلاط بطليموس الثاني يثبت أن الملك أصدر الأمر شخصياً. مصدر القصة التفصيلية شيء آخر. إنه رسالة أريستاس.[5][6][21]
رسالة أريستاس ليست رسالة كتبها شاهد في عهد بطليموس الثاني
النص يقدم نفسه كما لو أن رجلاً يسمى أريستاس، موظفاً غير يهودي في البلاط البطلمي، كان شاهداً على الأحداث وشارك في السفارة التي ذهبت إلى أورشليم.
لكن الدراسات الحديثة لا تقبل هذه الهوية على ظاهرها. المؤلف كان على الأرجح يهودياً إسكندرياً، والعمل ليس تقريراً رسمياً معاصراً لعهد بطليموس الثاني.
والتأريخ الأكاديمي السائد يضع تأليفه في القرن الثاني قبل الميلاد، بل ترجح دراسات حديثة النصف الثاني من ذلك القرن.
أي أن المؤلف يروي أحداثاً يفترض أنها وقعت في أوائل القرن الثالث ق.م، لكنه يكتب عنها بعد نحو مئة عام أو أكثر.
وهذا يعني أن علينا التعامل معه بطريقتين في الوقت نفسه. لا يجوز القول أريستاس أثبت أن كل التفاصيل حدثت كما رواها. لكن لا يجوز أيضاً أخذ قصته، تغيير مضمونها تماماً، ثم الاستشهاد بها لإثبات شيء لم تقله.[2]
ماذا تقول الرسالة فعلياً؟
وهنا يصبح النص نفسه حاسماً.
في بداية الرواية يخبر ديمتريوس الملك أن كتب شريعة اليهود غير موجودة في المكتبة بالصورة المطلوبة، وأنها مكتوبة بالحروف واللغة العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، ولذلك تحتاج إلى ترجمة.
ثم تقترح الرواية الاتصال برئيس الكهنة في أورشليم وإرسال رجال خبراء بالشريعة. وفي الرسالة المنسوبة إلى بطليموس نفسه يرد الهدف بصورة أكثر وضوحاً أن تُترجم شريعة اليهود من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية لتضاف الكتب إلى المكتبة الملكية. المصدر القديم نفسه إذن يفترض ثلاثة أشياء قبل بداية عمل المترجمين هناك شريعة موجودة. هناك نص عبري لها. وهناك سلطة دينية في أورشليم تستطيع إرسال نسخته وخبراء به. ولهذا فإن تحويل القصة إلى «بطليموس جمع اليهود لكي يؤلفوا التوراة» ليس مجرد تفسير مختلف للرواية. إنه يناقض بنيتها الأساسية. في قصة أريستاس، النص يسبق المترجمين. المترجمون لا يصنعونه.[1]
اثنان وسبعون يهودياً... لا سبعون يهودياً وسبعون يونانياً
هذه نقطة أخرى تشوهت كثيراً عند تداول القصة. رسالة أريستاس لا تقول إن بطليموس جمع سبعين حاخاماً يهودياً وسبعين عالماً يونانياً. ولا يوجد فريقان متقابلان يتفاوضان على صياغة الكتاب. بحسب الرواية، طلب الملك من رئيس الكهنة ألعازار في أورشليم اختيار ستة رجال من كل واحد من أسباط إسرائيل الاثني عشر. 6 × 12 = 72. هؤلاء هم المترجمون. وهم يهود قادمون من اليهودية، موصوفون بأنهم شيوخ وعارفون بالشريعة وقادرون على الترجمة.
أما ديمتريوس الفاليري فيؤدي في القصة دور المسؤول عن المكتبة والمشروع، وليس واحداً من اثنين وسبعين مترجماً يونانياً يقابلون اثنين وسبعين يهودياً.
أما الرقم سبعون الذي أعطى الترجمة اسمها الشهير، فهو تقريب للعدد اثنين وسبعين في التقليد اللاحق، وربما تأثر أيضاً برمزية رقم السبعين في التراث اليهودي.[1]
ماذا حدث في جزيرة فاروس؟
وفق رواية أريستاس، وصل العلماء إلى الإسكندرية، واستقبلهم الملك، ثم نُقلوا بعد ذلك إلى منطقة هادئة على جزيرة فاروس القريبة من المدينة.
وهناك عملوا على الترجمة. لكن هنا توجد نقطة مهمة جداً لأن القصة اللاحقة تختلف عن أريستاس. في أقدم رواية تفصيلية متاحة، لم يوضع كل مترجم في غرفة منفصلة لكي يكتب التوراة وحده. كانوا يعملون معاً. يجتمعون يومياً. يقارنون صياغاتهم. ويتفقون على النص الذي يسجله ديمتريوس. وتقول الرواية إن العمل انتهى بعد اثنين وسبعين يوماً. ثم جُمعت الجالية اليهودية في الإسكندرية، وقُرئت عليها الترجمة وقبلتها. إذن حتى داخل الأسطورة الأصلية نحن أمام لجنة ترجمة تعمل بصورة جماعية. وليس اثنين وسبعين مؤلفاً يكتب كل منهم نسخة من كتاب جديد.[7]
فمن أين جاءت قصة المترجمين المنفصلين؟
ظهرت لاحقاً، لكن يجب التمييز بين الإلهام والعزل في غرف منفصلة.
في «حياة موسى» II.37–40، يصف فيلون اليهودي الإسكندريفيلون الإسكندريمؤلف يهودي إسكندري من القرن الأول الميلادي. يصف في حياة موسى الترجمة اليونانية بوصفها عملاً ملهماً؛ لا يصرح المقطع بغرف منفصلة لكل مترجم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، في القرن الأول الميلادي، المترجمين كأنهم ملهمون ينطقون الأسماء والأفعال نفسها بتطابق خارق. لا يذكر هذا المقطع صراحة أن كل واحد حُبس في غرفة مستقلة.
العزل الصريح حاضر في روايات لاحقة؛ إيريناوس في أواخر القرن الثاني الميلادي يقول إن الملك فصل المترجمين لاختبارهم، ومع ذلك تطابقت ترجماتهم. ويوسع الرواية إلى الكتب، ويسمي الملك بطليموس بن لاغوس، مما يكشف أن تفاصيل التقليد لم تبق ثابتة.
إذن أريستاس يصف المقارنة والاتفاق؛ فيلون يبرز الوحي والتطابق؛ وتضيف روايات لاحقة الفصل الصريح. لا يجوز جمع هذه الطبقات ثم نسبتها كلها إلى أقدم رواية.
حين نسمع نسخة مذهلة من القصة، نسأل: في أي شاهد ظهرت هذه التفصيلة؟ قصة السبعينية تقليد نمانمّاإلهة يذكرها نص «إنكي وننماح» وهي تطلب من إنكي تخفيف عبء العمل عن الآلهة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح عبر الزمن، وليست رواية واحدة ثابتة.[8][9]
هل السبعينية هي التوراة أم الكتاب المقدس كله؟
في الاستعمال المسيحي اللاحق أصبحت كلمة السبعينية تشير عادة إلى مجموعة أوسع من كتب العهد القديم باللغة اليونانية.
لكن قصة الاثنين والسبعين في أصلها تتعلق تحديداً بـ التوراة، أي أسفار موسى الخمسة. التكوين. الخروج. اللاويين. العدد. التثنية.
أما بقية كتب الكتاب المقدس العبري فقد تُرجمت إلى اليونانية خلال مراحل لاحقة وعلى أيدي مترجمين مختلفين.
ينبغي التمييز بين نواة الترجمة اليونانية للأسفار الخمسة في مصر البطلمية، وبين المجموعة الأوسع التي يشملها اسم «السبعينية» في الاستعمال اللاحق.
هذا التفصيل وحده يكشف خطأ آخر في بعض الروايات الشعبية. لم يجلس اثنان وسبعون عالماً في فاروس ليصنعوا الكتاب المقدس كله. حتى التقليد القديم نفسه لم يقل ذلك.[6]
الترجمة نفسها تشهد على وجود نص سابق
هناك سبب أقوى من رسالة أريستاس نفسها. لدينا النص اليوناني. والنص اليوناني للتوراة ليس عملاً يبدو ككتاب يوناني أصيل ثم جرى تحويله إلى العبرية لاحقاً. لغته تحمل آثار الأصل العبري باستمرار. ترتيب الكلمات. التراكيب. الاختيارات المعجمية. والطريقة التي يحاول بها المترجم أحياناً الحفاظ على بنية التعبير العبري داخل اليونانية. ولهذا يتحدث النقد النصيالنقد النصيمقارنة شواهد النص لتفسير اختلافاتها واستنتاج قراءات أو طبعات أقدم؛ يميز المحفوظ من المعاد بناؤه.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح عن النص العبري الأساس أو Vorlage الذي كان أمام المترجم.
بل إن الفروق بين السبعينية والنص الماسوريالنص الماسوريتقليد عبري لنقل النص وضبط قراءته؛ يمثل أحد الشواهد التي يقارنها النقد النصي بالمخطوطات والترجمات القديمة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح أصبحت من أهم الأدوات التي يستخدمها الباحثون لمحاولة إعادة بناء أشكال أقدم من النص العبري نفسه.
أي أن السؤال العلمي الحقيقي ليس هل كان هناك أصل عبري؟ بل أي صيغة من النص العبري كانت أمام المترجم اليوناني؟
وهذا يعارض نموذج أن التوراة اليونانية كانت الأصل الذي تُرجم كله إلى العبرية لاحقاً؛ الفروق لا تفسر آلياً، فقد تنشأ من أسلوب المترجم أو من أصل عبري مختلف.
تضاف القرائن اللغوية إلى المقارنة النصية لترجيح نصوص عبرية أساساً للترجمة. لكنها لا تخبرنا وحدها كم سنة سبقت هذه النصوص عملية الترجمة.[10][11]
لكن هل كانت التوراة قبل بطليموس مطابقة تماماً لنسختنا الحالية؟
هذا سؤال مختلف تماماً. وربما هنا يقع مصدر جزء من الالتباس.
أن نقول إن التوراة لم تُخترع في عهد بطليموس الثاني لا يعني أن نصها كان منذ زمن موسى نسخة جامدة مطابقة حرفاً بحرف للنص الماسوري الوسيط.
الدراسات النقدية الحديثة ترى أسفار موسى نتيجة تاريخ طويل من التأليف والجمع والتحرير. فيها مواد قديمة. وتقاليد قانونية. وقصص. وأنساب. ومصادر كهنوتية. وعمليات تحرير تمت عبر قرون.
وتختلف المدارس في تاريخ بعض الطبقات وفي كيفية إعادة بناء المصادر، لكن الاتجاه الأساسي في البحث الحديث يرى أن التوراة أخذت شكلها من خلال عملية تراكمية طويلة، مع دور مهم للعصرين البابلي والفارسي في جمع مادتها وتنظيمها. وتضع دراسات عديدة تشكل النواة المكتوبة للأسفار الخمسة في السياق الفارسي قبل العصر البطلمي، مع استمرار الخلاف على تفاصيل التأريخ وربما بعض التعديلات اللاحقة.
إذن هناك فرق كبير بين عبارتين التوراة مرت بتاريخ طويل من التحرير. وهذا منطلق واسع في النقد الحديث، مع اختلاف نماذج التكوين وتواريخها. و التوراة أُلّفت للمرة الأولى كلها في بلاط بطليموس الثاني. وهذه فرضية مختلفة تحتاج أدلة مستقلة، ولا تقدم قصة السبعينية هذا الدليل.[12][19]
وماذا عن الأدلة السابقة للبطالمة؟
إذا أردنا اختبار فرضية تقول إن مواد التوراة لم تكن موجودة قبل القرن الثالث ق.م، فيجب البحث خارج قصة أريستاس نفسها.
وهنا نجد عدة طبقات من الأدلة. أقواها لا يثبت أن الأسفار الخمسة بشكلها النهائي كانت موجودة في تاريخ مبكر جداً.
لكنه يثبت أن مواد ونصوصاً وتقاليد نجدها داخل التوراة الحالية كانت متداولة قبل بطليموس الثاني بزمن طويل.
وأبرز مثال يأتي من مقبرة قرب أورشليم.[13][14]
كتف هنوم: كلمات من سفر العدد قبل الإسكندرية بقرون
في سنة 1979 عُثر في كتف هنومتعويذتا كتف هنوملفافتان فضيتان من القدس اكتشفتا سنة1979، تحفظان صيغة قريبة من بركة العدد 6. تؤرخان عادة إلى أواخر السابع أو مطلع السادس ق.م؛ لا تؤرخان السفر كله.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، جنوب غربي البلدة القديمة في أورشليم، على لفيفتين صغيرتين من الفضة تحملان نقوشاً عبرية قديمة.
وأيدت إعادة الدراسة والتصوير المنشورة سنة 2004 تأريخ النقوش إلى أواخر القرن السابع أو أوائل السادس ق.م، قبل عهد بطليموس الثاني بنحو ثلاثة قرون؛ هذا تأريخ بحثي، لا تاريخ سنة محددة.
والأهم أن نصها يحتوي صياغات قريبة بصورة شديدة من البركة الكهنوتية في سفر العدد 6:24–26 «يباركك يهوهيهوهالاسم الخاص بإله إسرائيل في الكتاب المقدس العبري، وهو مختلف لغوياً في أصله عن إيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ويحفظك...»
وصف فريق إعادة النشر الصيغ بأنها من أقدم الشواهد المعروفة لعبارات توجد في الكتاب المقدس العبري ومن الشواهد الاعترافية المبكرة ليهوه. التشابه لا يحسم أنها اقتباس من سفر العدد المكتمل، وليست أقدم ذكر مطلق لاسمه.
لكن يجب ألا نطلب من الدليل أكثر مما يعطي. كتف هنوم لا تثبت أن سفر العدد كله كان موجوداً بشكله الحالي في القرن السابع ق.م. يمكن أن تكون البركة تقليداً أقدم أُدخل لاحقاً في السفر. لكنها تثبت شيئاً كافياً لإسقاط فرضية أكثر تطرفاً هذه المادة لم تُخترع في الإسكندرية في القرن الثالث ق.م. فالكلمات نفسها كانت مستخدمة قبل ذلك بقرون.[13]
جزيرة إلفنتين: شريعة يهودية في القرن الخامس قبل الميلاد
هناك أيضاً جماعة يهودية عاشت في جزيرة إلفنتينإلفنتين / يبجزيرة عند الشلال الأول للنيل قرب أسوان؛ تحفظ برديات آرامية من العصر الفارسي أخبار جماعة يهودية ومعبد ياهو.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح قرب أسوان في جنوب مصر خلال العصر الفارسي. وتركت وراءها مجموعة كبيرة من البرديات الآراميةالآراميةلغة سامية شمالية غربية انتشرت على نطاق واسع في الشرق الأدنى، وتظهر فيها ألفاظ قريبة من «إلاه» للدلالة على الإله.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح المؤرخة. ومن أهمها ما يعرف عادة باسم بردية الفصحرسالة إلفنتين المعروفة ب«بردية الفصح»رسالة آرامية مجزأة، برلين P.13464، مؤرخة 419/418 ق.م، تتناول أياماً من نيسان وتعليمات طقسية. لفظ الفصح مستكمل في موضع مفقود؛ لا تشهد على توراة كاملة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، ويرتبط بالسنة 419 ق.م في عهد داريوس الثاني.
بل إن اسم «بردية الفصح» اصطلاح حديث؛ لفظ الفصح نفسه وبعض تفاصيل التعليمات استكمالات لمواضع مفقودة. يعرض سجل مشروع إلفنتين النص بأقواس الاستكمال ويذكر خلافاً حديثاً حول تفسير الرسالة. ينبغي فصل الكلمات الباقية عن إعادة بناء الباحثين.
النص تالف جزئياً، لكن ما بقي منه يتضمن تعليمات تتعلق بفترة من 15 إلى 21 نيسان وحظر أكل المختمر، وهي عناصر قريبة من تشريعات الفصح والفطير الموجودة في التوراة.
وهذا أيضاً لا يثبت وجود نسخة نهائية مطابقة لأسفار موسى الخمسة سنة 419 ق.م. بل إن إلفنتين تكشف شيئاً أكثر تعقيداً.
كان يهود الجزيرة يمتلكون معبداً ليهوه خارج أورشليم، مع أن سفر التثنية في صورته المعروفة يشدد على مركزية موضع العبادة.
ولهذا لا نستطيع استخدام إلفنتين للقول إن هؤلاء الناس كانوا يطبقون التوراة الحالية بكل تفاصيلها.
بالعكس، إنها تدل على أن التقاليد القانونية والدينية كانت موجودة، لكن تطبيقها وسلطتها وصيغها لم تكن بالضرورة موحدة تماماً في جميع المجتمعات اليهودية.
إلفنتين شاهد على ممارسات سابقة للعصر البطلمي وتنوع السلطة الدينية. لكنها لا تمنع وحدها أن تكون مجموعة أدبية لاحقة قد ضمت مواد أقدم.[14][15]
وماذا عن عزرا و«كتاب شريعة موسى»؟
داخل الكتاب المقدس نفسه، يصف سفرا عزرا ونحميا مجتمع يهوذا في العصر الفارسي وهو يتعامل مع نص يسمى كتاب شريعة موسى. في نحميا 8، مثلاً، يجتمع الشعب ويقرأ عزرا من الكتاب أمام الجماعة. إذا أخذنا الإطار القصصي كما هو، فنحن في القرن الخامس قبل الميلاد، أي قبل بطليموس الثاني بزمن طويل. لكن هذا دليل أدبي داخلي، ولذلك يحتاج إلى حذر أكبر من كتف هنوم أو برديات إلفنتين.
فالسؤال متى كُتبت الصيغة النهائية لعزرا ونحميا، وما النص الذي كان يسمى «شريعة موسى» في ذلك الزمن، موضع نقاش.
ولا يمكن ببساطة القول نحميا 8 = نسخة مطابقة تماماً للتوراة الحالية.
لكن وجود تقليد يربط «شريعة موسى» بالمجتمع الفارسي ينسجم مع الاتجاه البحثي الواسع الذي يجعل العصر الفارسي مرحلة أساسية في تكوّن التوراة وجمعها.[16][19]
السامريون يجعلون القصة أكثر تعقيداً أيضاً
السامريون لا يقبلون الكتاب المقدس اليهودي كله. كتابهم المقدس المركزي هو التوراة.
لكن لديهم صيغة نصية خاصة تعرف باسم التوراة السامريةالتوراة السامريةالتقليد العبري للأسفار الخمسة لدى السامريين؛ يشارك تاريخاً نصياً أقدم ويحفظ فروقاً لغوية ولاهوتية، منها قراءات تتعلق بجبل جرزيم.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وأبرز اختلافاتها الدينية يتعلق بمكان العبادة، إذ تجعل جبل جرزيم الموضع المختار بدلاً من أورشليم.
وجود نسختين، يهودية وسامرية، لا يعني أن كل واحدة منهما كانت منذ البداية ثابتة تماماً. لكن مخطوطات قمرانمخطوطات البحر الميتمجموعة مخطوطات من صحراء يهوذا، أبرزها كهوف قمران. تحفظ نسخاً كتابية وأعمالاً أخرى وتكشف تنوع النصوص؛ عمر النسخة ليس تاريخ بداية العمل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح كشفت شيئاً شديد الأهمية
هناك نصوص عبرية من أسفار موسى تشترك في خصائص نصية كانت تعرف في السابق أساساً من التوراة السامرية، من دون أن تحمل بالضرورة الإضافات العقائدية السامرية الخاصة.
أي أن ما يسمى أحياناً النمط السابق للسامري كان متداولاً داخل العالم اليهودي نفسه.
وهذا يبين أن تاريخ نص التوراة في القرون الأخيرة قبل الميلاد لم يكن تاريخ نسخة واحدة جامدة، بل عدة أشكال نصية متقاربة ومتداخلة.
وهذا مهم جداً لفهم ما تعنيه كلمة «التوراة موجودة».
قد يكون الكتاب معروفاً ومقدساً ومستخدماً، ومع ذلك لا يكون كل حرف فيه قد استقر بعد في صيغة واحدة مطابقة لجميع الجماعات.[17]
قمران: النص كان موجوداً، لكنه لم يكن نسخة واحدة
حفظت مخطوطات قمران، المؤرخة عموماً من منتصف القرن الثالث ق.م إلى القرن الأول الميلادي، أجزاء ونسخاً من أسفار التوراة.
ونجد في المجموعة شواهد للأسفار الخمسة؛ لا يعني ذلك أن أقدم شذرة وحدها تشهد على الكتب كلها في التاريخ نفسه.
لكنها لا تطابق دائماً النص الماسوري اللاحق. بعضها قريب منه. وبعضها يحمل قراءات شبيهة بالنص السامري. وبعضها يقترب من النص العبري الذي يبدو أنه كان وراء الترجمة السبعينية.
ولهذا أصبح اكتشاف قمران أحد أهم الأسباب التي جعلت الباحثين يتحدثون عن تعدد نصي في زمن الهيكل الثاني، لا عن نسخة واحدة مغلقة منذ البداية.
لكن قمران أيضاً لا ينبغي استعمالها بصورة غير دقيقة. معظم المخطوطات الباقية من قمران تأتي بعد عهد بطليموس الثاني أو قريبة زمنياً من نهاياته. لذلك ليست هي الدليل الرئيسي على أن التوراة سبقت بداية المشروع البطلمي.
قيمتها الكبرى إظهار تاريخ نصي عبري متعدد ومقارنته بالشواهد اليونانية والسامرية. لا تستبعد هذه الحقيقة كل تأثير يوناني محتمل، ولا تعيد تأريخ تأليف كل سفر تلقائياً.[18]
وهل يمكن أن يكون بطليموس الثاني قد أمر بجمع نسخة موحدة؟
هذا احتمال مختلف عن «اختراع التوراة».
يمكن نظرياً أن تكون عملية الترجمة قد دفعت المترجمين إلى اختيار صيغة بعينها من بين تقاليد عبرية موجودة.
فالترجمة نفسها تجبرك على اتخاذ قرارات. أي قراءة ستترجم؟ كيف ستفهم عبارة غامضة؟ ماذا تفعل إذا وجدت أكثر من صيغة؟ وقد لاحظ الباحثون منذ زمن أن قصة أريستاس نفسها شديدة الاهتمام بفكرة دقة النص وتثبيت الترجمة. وفي نهاية الرواية يوافق المجتمع اليهودي على النسخة ويقرر عدم الإضافة إليها أو الحذف منها.
لكن حتى إذا لعب مشروع الترجمة دوراً في تثبيت صيغة يونانية أو تعزيز سلطة نسخة معينة، فهذا لا يعني أن المترجمين ألفوا القصص والقوانين للمرة الأولى.
هناك فرق بين تحرير نص موجود و اختيار نص للترجمة و توحيد نسخة و إنشاء الكتاب من الصفر. خلط هذه العمليات هو ما يجعل بعض النظريات تبدو أقوى مما هي عليه.[7]
هل يمكن أن تكون أجزاء من التوراة هلنستية؟
نعم، هذا سؤال مشروع أكاديمياً. لا يمتلك النقد الحديث تاريخاً يقينياً لكل آية، وتوجد اقتراحات هلنستية لمواد أو مراحل تحريرية ونماذج تؤخر تكوين المجموعة نفسها.
ومنها نموذج راسل غميركين الذي يقترح تأليف الأسفار الخمسة نحو 270 ق.م باستخدام مصادر يونانية في مكتبة الإسكندرية. ذكره يبين أن التأليف الإسكندري المتأخر موضوع بحث فعلي، لا أن حججه ثبتت أو أنه الرأي السائد.
هذا النموذج يحتاج إلى تقييم المقارنات النصية وتواريخ المصادر؛ لا تثبته رسالة أريستاس، لأنها تتحدث عن ترجمة شريعة عبرية. ووجود بركة قديمة أو تشريع أقدم لا يدحض منطقياً جمع كتاب متأخر من مواد سابقة.
ينبغي لذلك التفريق بين نقاش التأليف الهلنستي، وبين دعوى فريقين من سبعين يهودياً وسبعين يونانياً يؤلفان الكتاب؛ لا تسند الرسالة هذه الدعوى.
ولا يوجد إجماع يجعل كل شيء من التكوين إلى التثنية قد أغلق نهائياً في يوم محدد من العصر الفارسي. لكن احتمال التحرير المتأخر لا يحوّل رواية الترجمة إلى سجل تأليف.[19][20]
فما الذي حدث على الأرجح في الإسكندرية؟
الصورة الأكثر اتساقاً مع الأدلة هي أن جماعة يهودية ناطقة باليونانية احتاجت، في مصر البطلمية خلال القرن الثالث قبل الميلاد، إلى ترجمة يونانية للتوراة العبرية.
هل كان الملك بطليموس الثاني نفسه صاحب المبادرة؟ ممكن. هل كانت مكتبة الإسكندرية السبب الرئيسي؟ ممكن أيضاً، لكن التفاصيل تأتي من مصدر متأخر ذي أهداف أدبية ودينية. هل كان المشروع مرتبطاً أساساً بحاجة اليهود المصريين أنفسهم إلى كتاب بلغتهم؟
يرى عدد من الباحثين أن هذا تفسير تاريخي معقول جداً، وربما أقوى من قصة رغبة الملك الشخصية في جمع جميع كتب العالم.
ما نستطيع قوله بثقة هو أن الترجمة اليونانية للتوراة ظهرت في مصر في العصر البطلمي.
أما المسرحية الكاملة التي تصف الملك والمكتبة والهدايا والاثنين والسبعين يوماً، فلا يمكن فصل نواتها التاريخية عن البناء الأدبي الذي أضافته رسالة أريستاس بعد ذلك.[6][2]
القصة التي تحولت إلى معجزة
يمكن رؤية نمو التقليد: رسالة أريستاس تصف 72 شيخاً يهودياً ونصاً عبرياً وترجمة جماعية في فاروس تنجز، بحسب قصتها، في 72 يوماً.
ثم يبرز فيلون، في القرن الأول الميلادي، التطابق الملهم بين ألفاظ المترجمين. وفي تقاليد مسيحية لاحقة، منها إيريناوس، نجد العزل الصريح وتوسيع القصة إلى كتب أخرى.
وهكذا تحولت رواية الترجمة إلى وسيلة لتأكيد وحيها وسلطتها. ليس كل تفصيل لاحق موجوداً في أقدم شاهد، ولا يثبت ترتيب الشواهد طريق انتقال كل عنصر.[7][8][9]
إذن ماذا تثبت قصة بطليموس والسبعين؟
يمكن ترتيب النتيجة بدرجات واضحة. راجح على نطاق واسع في البحث
ظهرت ترجمة يونانية للتوراة في مصر البطلمية خلال القرن الثالث قبل الميلاد، وهي أصل ما يسمى تقليدياً بالسبعينية.
مرجح
هناك نواة تاريخية وراء تقليد ربط ترجمة التوراة بالإسكندرية وعهد بطليموس الثاني، حتى لو كانت تفاصيل رسالة أريستاس لا تصلح كلها كسجل معاصر.
غير مثبت
أن بطليموس الثاني أمر شخصياً بكل ما تصفه الرسالة، أو أن اثنين وسبعين رجلاً بعينهم أتموا المشروع في اثنين وسبعين يوماً تماماً.
ولا يقول المصدر أصلاً إنهم ألّفوا التوراة. بل يقول صراحة إنهم ترجموا شريعة عبرية كانت موجودة قبل وصولهم إلى مصر.[1][2][6]
ماذا عن عبارة «سبعون يهودياً وسبعون يونانياً»؟
لا تدعمها رسالة أريستاس. أقدم رواية تفصيلية تتحدث عن اثنين وسبعين يهودياً، ستة من كل سبط، أرسلهم رئيس الكهنة من أورشليم. ولا يوجد فيها فريق مقابل من سبعين أو اثنين وسبعين مؤلفاً يونانياً يكتبون معهم التوراة. إذا ظهرت هذه الصيغة في رواية حديثة، فهي تحتاج إلى مصدر مستقل آخر. ولا يجوز نسبتها إلى قصة أريستاس نفسها.[1]
والنتيجة الأهم
الخلل في الاستدلال برسالة أريستاس على «تأليف التوراة في عهد بطليموس الثاني» لا يكمن في قبول تاريخ طويل ومعقد للنص.
فهذا بالضبط ما يقوله النقد الحديث.
المشكلة أن هذا الاستدلال يستبدل ما تقوله الرسالة عن الترجمة بحدث تأليف لا تشهد عليه. أما فرضيات التأليف المتأخر الجادة فتحتاج إلى مناقشة أدلتها المستقلة.
لدينا مواد توراتية موثقة قبل البطالمة. لدينا صياغة قريبة من البركة الكهنوتية قبل السبي البابليالسبي البابليترحيلات يهوذية إلى بابل وانهيار المملكة في أوائل القرن السادس ق.م؛ تجربة متعددة المراحل لا تشمل نقل جميع السكان أو عودتهم في وقت واحد.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح أو في بدايته. لدينا تقاليد تشريعية يهودية في إلفنتين في القرن الخامس ق.م. لدينا سياق فارسي يرى فيه كثير من الباحثين مرحلة مركزية في جمع التوراة وصياغتها. ثم نصل إلى القرن الثالث ق.م فنجد مشروعاً لترجمة كتاب عبري إلى اليونانية. وهذا لا يعني أن التوراة وصلت إلى شكلها الحالي منذ زمن موسى. كما لا يعني أن تاريخ النص انتهى قبل الإسكندر الأكبر. بل يعني شيئاً أدق
قبل الترجمة كانت هناك نصوص عبرية تُترجم، ولعدد من موادها وتقاليدها شواهد أقدم بقرون. أما تاريخ اكتمال المجموعة فلا يحسمه هذا وحده.
والمفارقة أن رسالة أريستاس نفسها، التي تُستخدم أحياناً لإثبات أن التوراة أُلّفت في العصر البطلمي، هي من أوضح النصوص القديمة في قول العكس.
الملك، في قصتها، لا يطلب من اليهود أن يصنعوا له شريعة. يطلب منهم الشريعة التي لديهم بالفعل. ولا يرسل إلى أورشليم طلباً للحصول على مؤلفين. بل يطلب النص والمترجمين.[1][13][14][19][20]
المراجع والحواشي
- Letter of Aristeas, §§9–11,35–50; English translation in R. H. Charles, ed., The Apocrypha and Pseudepigrapha of the Old Testament (1913). الشريعة العبرية المطلوبة من أورشليم، والترجمة، وستة شيوخ من كل سبط؛ قرئت المقاطع المحددة. الرواية ليست محضراً معاصراً. العودة إلى المتن ↑
- Max Leventhal (2022). Envisioning the Art of Empire in the Letter of Aristeas. The Cambridge Classical Journal 68, pp.164–180. doi:10.1017/S175027052200001X. المقدمة وحاشية 4: هوية الراوي الأدبية والمؤلف اليهودي الإسكندري وتأريخ القرن الثاني ق.م. لم تستخدم بقية الدراسة لإثبات تاريخ الترجمة. العودة إلى المتن ↑
- Josephus, Antiquities of the Jews XII.1; William Whiston translation, University of Chicago Penelope edition. تقليد أسر اليهود ونقلهم إلى مصر والهجرة الطوعية في فصل XII.1. يوسيفوس شاهد على الرواية اللاحقة، لا إحصاء مستقل معاصر. العودة إلى المتن ↑
- Letter of Aristeas, §§12–27, on captives and their liberation. ادعاء نقل مئة ألف وتحريرهم في الرواية. لا يحول العدد المروي إلى تعداد موثق. العودة إلى المتن ↑
- University College London, Digital Egypt for Universities (2002). Ptolemy II Philadelphos. السجل يحدد الحكم المنفرد 282–246 ق.م ويعرض الإسكندرية والموْسيون والمكتبة؛ لا يوثق أمراً ملكياً بترجمة التوراة. العودة إلى المتن ↑
- Oxford Bibliographies in Biblical Studies. Septuagint, Introduction. مقدمة المدخل المفتوحة: ترجمة البنتاتوخ في مصر البطلمية، غالباً الإسكندرية، منتصف/أواخر القرن الثالث ق.م. لم يقرأ المدخل الكامل. العودة إلى المتن ↑
- Letter of Aristeas, §§301–311, on Pharos, comparison, completion and communal approval. اجتماع المترجمين ومقارنة النتائج و72 يوماً وقراءة الترجمة وقبولها ومنع تغييرها، بوصفها أقوال الرسالة. العودة إلى المتن ↑
- Philo of Alexandria, On the Life of Moses II.25–44; C. D. Yonge translation, CCEL. وخاصة II.37–40: التطابق اللفظي والإلهام؛ لا يذكر هذا المقطع صراحة غرفاً منفصلة لكل مترجم. العودة إلى المتن ↑
- Irenaeus of Lyons, Against Heresies III.21.2; Alexander Roberts and William Rambaut translation, New Advent. إيريناوس يصرح بفصل المترجمين وتطابق ترجماتهم ويوسع القصة إلى الكتب؛ يسمي الملك بطليموس بن لاغوس. شاهد على تغير الرواية لا تصحيح تاريخي لها. العودة إلى المتن ↑
- Jan Joosten (2013). Varieties of Greek in the Septuagint and the New Testament. The New Cambridge History of the Bible, pp.22–45. doi:10.1017/CBO9781139033671.005. الملخص العام للغة اليونانية الكتابية ومعانيها العبرية وتنوعها؛ قُرئ الملخص فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
- Emanuel Tov (2015). The Text-Critical Use of the Septuagint in Biblical Research, 3rd ed. Eisenbrauns. وصف الناشر وفهرس موضوعات إعادة بناء الأصل العبري وتقييم القراءات. لم يقرأ الكتاب الكامل؛ لا تستنتج أسبقية كل قراءة يونانية. العودة إلى المتن ↑
- Joel S. Baden & Jeffrey Stackert (2021). Introduction: Convergences and Divergences in Contemporary Pentateuchal Research. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 1–19. تنوع المناهج ونقاط الاتفاق والخلاف. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
- Gabriel Barkay, Marilyn J. Lundberg, Andrew G. Vaughn & Bruce Zuckerman (2004). The Amulets from Ketef Hinnom: A New Edition and Evaluation. BASOR 334, pp. 41–71. doi:10.2307/4150106. ملخص الدراسة: إعادة قراءة الصور، تأريخ أواخر ما قبل السبي، وظيفة تعويذية. لا تؤرخ هذه القراءة سفر العدد كاملاً. العودة إلى المتن ↑
- ERC Elephantine Project, Staatliche Museen zu Berlin. Pap. Berlin P.13464, TAD A4.1 / Cowley 21. بيانات القطعة والترجمة مع أقواس الاستكمال؛ 419/418 ق.م. لفظ الفصح في موضع مستكمل، والسجل يذكر خلافاً في تفسير الرسالة. لم يستخدم ترخيص الصور المقيد لتوليد صورة مزعومة للبردية. العودة إلى المتن ↑
- ERC Elephantine Project, Staatliche Museen zu Berlin. Pap. Berlin P.13495, TAD A4.7. العريضة المؤرخة 407 ق.م، ولا سيما R6–14 وV6–13: معبد YHW وطلب إعادة بنائه وصلات أورشليم والسامرة. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible, Nehemiah 8:1–8,13–18; Mechon-Mamre. قراءة عزرا وشرح النص وعيد المظال. الإطار الفارسي هو زمن الرواية؛ المشهد لا يؤرخ تحرير السفر مستقلاً. العودة إلى المتن ↑
- Ingrid Hjelm (2020). The Samaritan and Jewish Versions of the Pentateuch: A Survey. Religions 11(2), 85. doi:10.3390/rel11020085. ملخص الجامعة: الأسفار الخمسة كتاب السامريين، تقليد مشترك، فروق نصية ولاهوتية ومكان العبادة. المقال الكامل غير مقروء. العودة إلى المتن ↑
- Ronald S. Hendel (2011). Assessing the Text-Critical Theories of the Hebrew Bible after Qumran. The Oxford Handbook of the Dead Sea Scrolls, pp. 281–302. التأريخ العام من منتصف القرن الثالث ق.م إلى الأول الميلادي، وعلاقات شواهد الخروج. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
- Reinhard Müller (2021). Positions on Redaction. The Oxford Handbook of the Pentateuch, pp. 237–254. تعدد نظريات التحرير وصلتها بنماذج التأليف والشواهد الفارسية والهلنستية. قُرئ ملخص الناشر فقط، لا الفصل الكامل. العودة إلى المتن ↑
- Russell E. Gmirkin (2017). Plato and the Creation of the Hebrew Bible. Routledge. وصف الناشر يذكر فرضية تأليف البنتاتوخ نحو 270 ق.م باستخدام مصادر يونانية في مكتبة الإسكندرية. قُرئ الوصف فقط؛ إدراج نموذج مخالف، لا اعتماد حججه دون قراءة الكتاب. العودة إلى المتن ↑
- The Metropolitan Museum of Art. Gold oktadrachm of Ptolemy II Philadelphos, 30.115.23 / object 253074. الإسكندرية نحو 261–246 ق.م؛ وجه أرسينوي الثانية. الهوية والتأريخ والترخيص من المتحف، لا دليل على مشروع ترجمة. العودة إلى المتن ↑
اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل
الاستشهاد بهذا السجل
أرشيف إيل، «بطليموس الثاني والسبعون: هل أُلّفت التوراة في الإسكندرية؟»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/ptolemy-seventy