دراسة
كيف أصبح إيل ويهوه إلهاً واحداً؟
دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.
من تقاليد إيل إلى صورة إله إسرائيل: أسماء الآباء، المجلس السماوي وقراءات تثنية 32، وما تثبته النصوص وما يبقى فرضية عن الاندماج والتوحيد.
مشاركة المقال
التواريخ
كل تاريخ له دور. الخط الزمني يقرأ الإنشاء أو التأليف أو وجود السجل في زمنه، لا سنة النشر ولا سنة الاكتشاف.
- التناول التاريخي
- حوالي من 1400 قبل الميلاد إلى 500 قبل الميلاد
النص
كيف اختفى الفرق بين الاسمين؟
في النص العبري بصورته النهائية، يستطيع القارئ أن يجد إيلإيل في أوغاريتإله بارز في التقاليد السامية الغربية، يظهر في نصوص أوغاريت رأسًا للأسرة الإلهية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وإلوهيمإلوهيملفظ عبري ذو هيئة جمع يمكن أن يعني «آلهة»، لكنه يُستعمل كثيراً في الكتاب المقدس للدلالة على إله إسرائيل مع بناء نحوي مفرد.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ويهوهيهوهالاسم الخاص بإله إسرائيل في الكتاب المقدس العبري، وهو مختلف لغوياً في أصله عن إيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح أسماءً أو ألقابًا للإله نفسه. لا يشعر النص في معظم هذه المواضع بأنه ينتقل من إله إلى آخر. لكن المقارنة بتاريخ الديانات السامية الغربية تفتح سؤالًا مختلفًا: كيف أصبحت تقاليد إيل القديمة جزءًا من صورة يهوهيهوهالاسم الخاص بإله إسرائيل في الكتاب المقدس العبري، وهو مختلف لغوياً في أصله عن إيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح؟
إيل معروف بوضوح في أوغاريتأوغاريتمدينة ومملكة قديمة في رأس شمرا على الساحل السوري، ازدهرت بين القرن الرابع عشر وبداية الثاني عشر ق.م وحفظت أرشيفات بلغات متعددة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح بوصفه أبًا وملكًا ورأسًا للجماعة الإلهية. أما يهوه فله اسم مختلف، وتربطه تقاليد عبرية بالجنوب. لذلك يقترح نموذج تاريخي مؤثر أن هويتين إلهيتين تقاربتا حتى أصبح الإسرائيليون يرونهما إلهًا واحدًا. يبقى هذا إعادة بناء للتاريخ، لا واقعة محفوظة في وثيقة تعلن اندماجهما. وهناك نماذج أخرى، منها فهم يهوه منذ مرحلة مبكرة بوصفه مظهرًا محليًا لإيل.[1]
اختلاف الاسم لا يحسم اختلاف الإله
إيل ويهوه مختلفان لغويًا. ينتمي El إلى اللفظ السامي الذي يعني «إله»، بينما YHWH اسم آخر لا ينشأ من تغيير نطق El. لكن اختلاف الاسمين لا يثبت وحده أن جماعتين عبدتا دائمًا إلهين منفصلين؛ فالإله الواحد قد يحمل أسماء وألقابًا متعددة.
المسألة التاريخية تحتاج إلى مقارنة الوظائف والنصوص والبيئات، لا إلى الاشتقاق وحده. وفي الاتجاه المعاكس، لا يجعل تطبيق El على يهوه الاسمين متطابقين في أصلهما اللغوي. يمكن لهويتين أن تتقاربا دينيًا مع بقاء ألفاظهما مختلفة.[1]
إيل قبل إسرائيل
تظهر il / ilumإيلو في الأكاديةاللفظ الأكادي بمعنى «إله»؛ لا يحدد وحده الإله إيل بوصفه شخصية بعينها.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح في أسماء إبلاإبلامدينة سورية قديمة في تل مرديخ جنوب غربي حلب، ازدهرت في الألف الثالث ق.م وتركت أرشيفاً مسمارياً ضخماً.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح والأسماء الأموريةالأموريةلغة سامية غربية تُدرس خصوصاً من الأسماء الشخصية؛ يرجع جانب كبير من هذه الشواهد إلى العصر البابلي القديم (نحو 2000–1600 ق.م).دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح قبل إسرائيل بقرون طويلة، لكن هذه الاستعمالات لا تعني كلها بالضرورة اسم الإله الأوغاريتي نفسه؛ قد تعني ببساطة «الإله». في أوغاريت يصبح الشاهد أوضح: شخصية تتكلم وتقرر، وتحمل ألقاب الأب والملك والثور، وترأس أسرة ومجلسًا من الآلهة.
هنا يوفر إيل نموذجًا قديمًا للإله الأعلى في العالم السامي الغربي. وإذا كانت الجماعات الإسرائيلية المبكرة قد ورثت هذا التراث، فإن صعود يهوه لم يحدث في فضاء ديني فارغ. كانت أمامه لغة جاهزة للأبوة والملكية والخلق ورئاسة العالم الإلهي.[2]
اسم إسرائيل يحتفظ بإيل
أول ذكر خارجي مؤكد لإسرائيل هو لوحة مرنبتاحلوحة مرنبتاحنقش مصري من نحو 1208 ق.م يحمل أقدم ذكر خارجي معروف على نطاق واسع لاسم إسرائيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، نحو 1208 ق.م. ويحمل اسم إسرائيلإسرائيل القديمةاسم لجماعة قديمة وتقاليد تاريخية لاحقة، له شاهد خارجي على لوحة مرنبتاح.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح العنصر El، لا عنصرًا من اسم يهوه. أما المعنى الدقيق للاسم كله فموضوع نقاش، ولا ينبغي تعليق تاريخ الدين على ترجمة واحدة له.[3]
هذا خيط مهم، لكنه ليس شهادة تقول إن جميع أفراد إسرائيل عبدوا إيل دون يهوه. يمكن للأسماء أن تبقى بعد تغير المعتقد. وتزداد قيمة القرينة حين تنضم إلى أسماء الآباء وألقاب إيل والصفات التي يحملها يهوه لاحقًا. يناقش رونالد هندل أسماء الروايات الأبوية بوصفها جزءًا من الذاكرة الدينية التي حفظت تقاليد إيل، مع بقاء الاسم العام واسم العلماسم العَلَماسم يحدد شخصية بعينها، بخلاف اللفظ العام الذي يشير إلى فئة كاملة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح متداخلين.[4]
يهوه والتقاليد الجنوبية
تصور مقاطع قضاة 5 وتثنية 33 وحبقوق 3 يهوه آتيًا من سعير وأدوم وسيناءسيناء: شبه الجزيرة والجبل في الروايةسيناء شبه جزيرة في شرق مصر؛ ويشير الاسم في رواية التوراة أيضاً إلى جبل الوحي لموسىدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وفاران وتيمان. وقد جعل ذلك الأصل الجنوبي واحدًا من أهم النماذج المطروحة لتاريخه المبكر. لكن تأريخ الشعر ومعنى الجغرافيا موضع خلاف، وظهور إله من مكان مقدس لا يثبت وحده أن عبادته نشأت فيه.[5]
قد تكون إحدى الجماعات التي شاركت في تكوين إسرائيل قد حملت عبادة يهوه معها، أو حدث انتقال للعبادة عبر علاقات بين الجماعات. لا نملك خريطة لرحلة محددة. ولذلك فإن صورة «إله الجنوب يلتقي بإيل» تلخص فرضية مفيدة، لا مشهدًا نستطيع إعادة وصفه بوصفه حدثًا موثقًا.
التقارب: النموذج المؤثر وحدوده
يسأل مارك سميث عن علاقة إيل بيهوه وعن الإله الأصلي لإسرائيل، ويرى أثرًا عميقًا لإيل في الصورة الكتابية ليهوه. وفي هذا النموذج، لا يلزم أن يُهزم الإله الأقدم أو يُطرد؛ تصبح وظائفه وألقابه قابلة للإسناد إلى يهوه، ثم تزول الحدود بين الهويتين.[6]
قوة النموذج أنه يربط عدة قرائن بدل الاعتماد على اسم واحد. وحدّه أننا لا نملك أرشيفًا دينيًا إسرائيليًا من القرنين الثاني عشر والحادي عشر ق.م يشبه أرشيف أوغاريت. لذا لا نستطيع تحديد أول جماعة ساوت بينهما، ولا سنة الاندماج، ولا افتراض أن العملية حدثت بالطريقة نفسها في جميع المناطق.
خروج 6: الإله نفسه، اسم مختلف
يعرض خروج 6:2–3 صيغة واضحة لاستمرار الهوية: المتكلم هو يهوه، وهو الإله الذي ظهر للآباء باسم إيل شدايإيل شداياسم أو لقب إلهي مركب بإيل، يرتبط بروايات الآباء ويعرّفه خروج 6 مع يهوه؛ معنى شداي واشتقاقه غير محسومين.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. في البنية النهائية للنص، لا يجري الحديث عن إلهين متنافسين، بل عن الإله نفسه في تاريخ للكشف عن اسمه.[7]
لكن هذا بيان ديني أدبي، وليس محضرًا معاصرًا لاجتماع قرر الدمج. كما أن تقاليد أخرى في سفر التكوين تستعمل اسم يهوه قبل موسىموسىشخصية محورية في تقاليد الخروج والتوراة وفي القرآن؛ تختلف تفاصيل روايات طفولته.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. هذا الاختلاف جزء من تاريخ تركيب الروايات وتفسيرها، ويمنع تحويل خروج 6 إلى جدول زمني بسيط لكل المعتقدات الإسرائيلية السابقة.
إيل شداي: هوية أوضح من الاشتقاق
يرتبط إيل شداي خصوصًا بروايات الآباء، بينما يظهر Shaddai منفردًا أيضًا في الشعر. ومعنى شداي نفسه غير محسوم؛ تعددت اقتراحات اشتقاقه، ولا تكفي ترجمة تقليدية أو فرضية لغوية واحدة لإثبات معناه الأصلي.[8]
المهم هنا أن النص يطبق اسمًا مركبًا بإيل على المتكلم الذي يعرّف نفسه بيهوه. هذا شاهد مباشر على المساواة داخل الرواية المحفوظة. أما استنتاج أن كل استعمال أقدم للاسم كان يشير إلى إله مستقل ثم دُمج، فيحتاج إلى أدلة إضافية. وضوح الهوية في النص النهائي لا يزيل غموض تاريخها السابق.
إيل عليون في تكوين 14
يظهر ملكي صادق في تكوين 14:18–22 كاهنًا لـإيل عليونإيل عليوناسم أو لقب بمعنى «الإله العلي»؛ يجمعه النص العبري لتكوين 14 مع يهوه. عليون لا يعني دائمًا إلهًا مستقلًا.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، «الإله العلي»، المرتبط بالسماء والأرض. ثم تجمع صيغة قسم إبراهيم في النص العبري بين يهوه وإيل عليون. في هذا الموضع تصبح الأسماء وصفًا لمرجع إلهي واحد.[9]
قد يدل اللقب على تراث أقدم لإيل، لكن عليون يمكن أن يكون لقبًا بمعنى «العلي» أيضًا، وليس دائمًا اسم إله منفصل. وكذلك يحمل التعبير الخاص بالسماء والأرض مجالًا دلاليًا بين الإنشاء والامتلاك. يجب أن نقرأ النص أولًا، ثم نميز ما نستنتجه عن تاريخه من حقيقة أن الصيغة النهائية تساوي بين الأسماء.
الأب والخالق
يخاطب تثنية 32:6 يهوه بوصفه أب إسرائيل الذي أنشأه وأقامه. وفي التراث الأوغاريتي يرتبط إيل بالأبوة والمنشأ. هذا التشابه يساعد على فهم كيف استطاع يهوه احتلال موقع الإله الأبوي الأعلى.[10]
لكن صورة الأب الدينية واسعة الانتشار، وتشابه لقب واحد لا يثبت استعارة مباشرة. كما أن خلق إسرائيل ليس، في العبارة نفسها، رواية تفصيلية لخلق الكون. تتكون الحجة من اجتماع الأبوة مع الأسماء والملكية والمجلس ومجال الخلق. وحتى عند قبول أثر إيل، تبقى صورة يهوه الخالق نتيجة تاريخ أوسع، لا نقلًا كاملًا لشخصية واحدة.
مجلس سماوي لم يختف
يحتفظ الشعر العبري بلغة جماعة سماوية: مزمور 82 يتحدث عن مجمع إيل والحكم وسط الإلوهيم، ومزمور 89 عن جماعة القديسين وبني الآلهة. تفسير بعض هذه الكائنات اختلف بين التقاليد؛ لا تترجم كل قراءة «إلوهيم» في هذه المواضع إلى آلهة مستقلة بالطريقة نفسها.[11]
وفي أيوب 1:6 يمثل بنو الإلوهيمبنو إلوهيمتعبير عبري عن كائنات سماوية في نصوص مثل أيوب؛ تحدد دلالته بالسياق، ولا يساوي تلقائيًا نسبًا بيولوجيًا أو قائمة ملائكة ثابتة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح أمام يهوه، بينما يصوره الملوك الأول 22:19–22 على عرشه وجند السماءجند السماءجماعة سماوية يختلف معناها بحسب السياق: أجرام في بعض النصوص، وحضور حول العرش يشارك في المداولات في الملوك الأول 22.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح حوله. هذه مشاهد أوضح لرئاسته للمجلس السماوي.[12][13]
يوفر التراث السامي الغربي نظيرًا مهمًا لهذه البنية. لكن بقاء المجلس لا يحسم وحده تاريخ اندماج إيل ويهوه، ولا يجعل جميع النصوص تعبيرًا عن عقيدة واحدة لم تتغير.
تثنية 32:8: ما الذي تقوله الشواهد؟
عند تقسيم الأمم في تثنية 32:8، يقرأ النص الماسوريالنص الماسوريتقليد عبري لنقل النص وضبط قراءته؛ يمثل أحد الشواهد التي يقارنها النقد النصي بالمخطوطات والترجمات القديمة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح «بني إسرائيل». أما المخطوطة 4QDeutj من قمرانمخطوطات البحر الميتمجموعة مخطوطات من صحراء يهوذا، أبرزها كهوف قمران. تحفظ نسخاً كتابية وأعمالاً أخرى وتكشف تنوع النصوص؛ عمر النسخة ليس تاريخ بداية العمل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح فتحفظ قراءة «بني الله». يناقش إيبيرت تيخيلار هذا الموضع ضمن مشكلات تحرير النص العبري، ويحدد الشاهد المخطوطي نفسه.[14]
وفي قراءة يونانية شائعة من الترجمة السبعينيةالترجمة السبعينيةتسمية تقليدية للترجمات اليونانية القديمة للكتب المقدسة اليهودية؛ تختلف قراءاتها أحيانًا عن النص العبري الماسوري.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح نجد «ملائكة الله». ليست العبارة اليونانية مطابقة حرفيًا للعبارة العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، لكنها تدعم خلفية تتعلق بالجماعة السماوية. ويرجح النقد النصيالنقد النصيمقارنة شواهد النص لتفسير اختلافاتها واستنتاج قراءات أو طبعات أقدم؛ يميز المحفوظ من المعاد بناؤه.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح قراءة الكائنات الإلهية على «بني إسرائيل» في هذا الموضع.[15]
هذه نتيجة تخص تاريخ النص. لا تعطينا وحدها تاريخًا لتأليف النشيد، ولا تقول متى اندمجت هويتان إلهيتان.
هل كان العلي مختلفًا عن يهوه؟
يأتي بعد التقسيم قول تثنية 32:9 إن شعب يهوه نصيبه، ويعقوب ميراثه. وفق قراءة تاريخية مؤثرة، يقسم العلي الأمم بين الكائنات الإلهية ويحصل يهوه على إسرائيل. إذا كان العلي هنا إيل منفصلًا عن يهوه، فقد يحفظ المشهد تصورًا أقدم لإله إسرائيل داخل نظام أوسع. يعرض دانيال مكليلان هذا التفسير بوضوح.[16]
لكن الفصل ليس نتيجة لازمة للقراءة المخطوطية. يعترض مايكل هايزر بأن العلي قد يكون لقبًا ليهوه، وأن سياق النشيد، ومنه أبوة يهوه في العدد 6، يسمح بفهم المتكلم عن الإله نفسه.[17]
إذن لدينا اختلاف نصي قوي، يتبعه خلاف في التأويل التاريخي. لا يجوز أن تتحول «بنو الله» إلى برهان منفرد على وجود إيل ويهوه كشخصيتين منفصلتين في هذا المقطع.
اندماج الهوية ليس التوحيد كله
أن يصبح إيل ويهوه الإله نفسه لا يعني أن المجتمع أعلن فورًا أن لا كائن إلهيًا آخر موجود. يمكن للمساواة بين هويتين أن تحدث داخل عالم لا يزال يعرف مجلسًا سماويًا وعبادات متعددة.
ينبغي التمييز بين مساواة الاسمين، وقصر العبادة على يهوه، والاعتقاد بأنه الإله الوحيد الموجود. هذه المسارات قد تتداخل، لكنها لا تتطابق. يعرض سميث تاريخ يهوه داخل بيئة دينية أوسع، ثم تطور التفرد الإسرائيلي والتوحيدالتوحيدالاعتقاد بوجود إله واحد بوصفه الإله الوحيد، لا مجرد إله أعلى بين آلهة أخرى.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، بدل افتراض أن كل ذلك نتيجة قرار واحد.[18]
بعل: منافس ظل اسمه واضحًا
مع بعلبعلإله العاصفة وبطل دورة بعل في أوغاريت؛ يحمل ملكية فاعلة، مع استمرار أهمية إيل وموافقته في قصة القصر.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح تختلف الصورة. يقدم الملوك الأول 18:21 الاختيار بين يهوه وبعل بوصفه نزاعًا صريحًا. لا نجد في الصورة الكتابية العامة حملة مماثلة ضد إيل بوصفه منافسًا مستقلاً.[19]
هذا الفرق ينسجم مع نموذج اندماج إيل، لكنه ليس برهانًا من الصمت وحده. والعداء لبعل لم يمنع أن تحمل أوصاف يهوه صورًا مشتركة مع تقاليد إله العاصفة. هنا يكون الحديث أدق عن استيعاب وظائف وصور أو إعادة صياغتها، مع استمرار اسم بعل موضع منافسة، لا عن مساواة بسيطة بين الشخصيتين.[20]
الرعد والسحاب
في مزمور 29 يتردد صوت يهوه على المياه، ويكسر الأرز، ويهز البرية، وترتبط صورته بلبنان وسريون والملكية. هذه لغة تتقاطع بقوة مع تقاليد إله العاصفة في بلاد الشامبلاد الشام، المشرق المتوسطيبلاد الشام، أو المشرق المتوسطي، اسم إقليمي للبلاد الواقعة شرقي البحر المتوسطدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح.[21]
أما مزمور 68 فيحتاج إلى تدقيق: العبارة في العدد 5 بحسب الترقيم العبري، الموافق للعدد 4 في كثير من الترجمات، تُفهم سحابًا أو براري وفق التحليل. لا ينبغي تقديمها ترجمة متفقًا عليها للقب بعل «راكب السحاب». والعدد 34 العبري، الموافق غالبًا للعدد 33، أوضح في تصوير الركوب على السماوات القديمة.[22]
قيمة المقارنة في تجمع صور الرعد والماء والركوب السماوي، لا في ادعاء أن كل عبارة عبرية نسخة حرفية من لقب أوغاريتي.
البحر والتنين
تصف تقاليد أوغاريت صراع بعل مع يميم / نهرإله البحر وخصم بعل في صراع الملكية؛ يرتبط في الدورة باسم نهر أيضًا.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وتعرف لوتان الحية متعددة الرؤوس. وفي الشعر العبري ينسب مزمور 74:13–14 إلى الإله تحطيم البحر وسحق رؤوس لوياثانلوياثاناسم كائن بحري شعري في نصوص عبرية؛ يرتبط بـ ltn الأوغاريتي، وتتغير وظيفته بين القتال والخليقة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. يناقش مكليلان التقابل بين هذه التقاليد والصور الكتابية للعاصفة والحرب.[20]
لا يلزم من ذلك أن كاتب المزمور قرأ لوحًا من أوغاريت ونسخه. نستطيع تفسير التشابه ضمن تراث سامي غربي واسع، انتقلت صوره وأعيدت صياغتها في مجتمعات مختلفة. كما أن الصراع مع المياه لا يظهر بالطريقة نفسها في جميع روايات الخلق؛ فالتقاليد الكتابية متعددة، وقد تحول الكائن المخيف في نص آخر إلى مخلوق خاضع للإله.
لماذا كان إيل أسهل اندماجًا؟
يمنح الاستعمال المزدوج لـEl احتمالًا مهمًا: اللفظ اسم إله، وهو أيضًا الاسم العام «إله». بذلك يمكن لعبارة تربط يهوه بإيل أن تعمل تعريفًا للإله الأعلى، وأن تحمل خلفها تراثًا أقدم في الوقت نفسه.[1]
وقد تكون وظائف الأب والملك ورأس المجلس أسهل إدراجًا في صورة يهوه من إبقاء إله منافس على المطر والخصوبة. لكن هذا تفسير محتمل للفرق بين مصيري إيل وبعل، لا سبب موثق في بيان قديم. وحتى في هذا النموذج، لا يصح اختزال يهوه إلى خليط حسابي من إيل وبعل؛ تقاليد الجنوب والخروج والعلاقة بإسرائيل جزء من تاريخه أيضًا.
ما الذي نعرفه، وما الذي نرجحه؟
نعرف أن الاسمين مختلفان لغويًا، وأن إيل واضح في أوغاريت، وأن النصوص العبرية تطبق ألقابًا مرتبطة بإيل على يهوه وتجعله رأس المجلس السماوي. ونعرف أن تثنية 32:8 وصل بقراءات مختلفة، وأن قراءة الكائنات الإلهية لها شواهد قوية.
ويرجح نموذج التقارب أن يهوه استوعب مكانة إيل وجانبًا من تقاليده. لكن الأصل المنفصل للشخصيتين، وآلية الاندماج، وقراءة العلي ويهوه كإلهين في تثنية 32، تبقى مسائل متفاوتة اليقين. لا نملك تاريخًا دقيقًا ولا موقعًا واحدًا لأول مساواة بينهما.[1][6][17]
إله يحمل طبقات من التاريخ
أفضل ما يقدمه نموذج الاندماج هو تفسير اجتماع أسماء ووظائف متعددة في شخصية إله إسرائيل. في النص النهائي، الإله الذي يعرفه الآباء بإيل شداي هو يهوه، وقسم إبراهيم يربط يهوه بإيل عليون، والمجلس السماوي يقف حول عرش يهوه.
لم يتغير El صوتيًا حتى أصبح YHWH. الذي تغير، وفق هذا النموذج، هو طريقة فهم الجماعات للعلاقة بين تقاليدهما. وبقيت الأسماء والألقاب والصور الشعرية تحمل آثار ذلك التاريخ، حتى صار القارئ يستطيع استعمالها للإله نفسه دون الشعور بأنه ينتقل بين هويتين.
أما الوصول إلى الاعتقاد بإله واحد وحده فهو سؤال لاحق وأوسع. اندماج إيل ويهوه يساعد على فهم الطريق إليه، لكنه لا يختصر الطريق كله.
المراجع والحواشي
- Heath D. Dewrell & Andrew M. Garbarino (2023). Names of God in the Hebrew Bible. Oxford Bibliographies. doi:10.1093/obo/9780195393361-0318. مقدمة المقتطف المفتوح: El اسم عام أو اسم إله، وأسماء إيل المركبة ونماذج التقارب أو الأصل من مظهر محلي. ليست قراءة كاملة للمقال أو قائمة مراجعه. العودة إلى المتن ↑
- Joel S. Burnett (2022). The Persistence of El in Iron Age Israel and Ammon. In Biblical and Ancient Near Eastern Studies in Honor of P. Kyle McCarter Jr., selected pp. 297–303. مقاطع مختارة ص297–303: إيل وأسماء إسرائيل وألقاب الأب والملك وبنية الجماعة الأوغاريتية. ليست قراءة الكتاب كله؛ تمييز il العام عن اسم إله يستند أيضًا إلى مقدمة المرجع [1]. العودة إلى المتن ↑
- National Museum of Egyptian Civilization. Merenptah (Baenre Merinetjeru). الفقرة الخاصة بمرنبتاح: لوحة إسرائيل وأقدم ذكر مسجل. لا تُستخدم الفقرات التالية المتداخلة عن رمسيس الثالث. التاريخ التقريبي 1208 ق.م متسق مع سجل لوحة مرنبتاح القائم في الأرشيف؛ الصفحة ليست سجل القطعة التفصيلي. العودة إلى المتن ↑
- Ronald Hendel (2005). Historical Memories in the Patriarchal Narratives, “Patriarchal Names and El.” Remembering Abraham, chapter 3, pp. 45–56. doi:10.1093/0195177967.003.0003. المقطع المفهرس المتاح عن أسماء الآباء وإيل، مع بيانات الفصل وملخصه. لم يقرأ الفصل كاملًا؛ أسماء الروايات قرينة ذاكرة وليست وثيقة معاصرة لعصر الآباء. العودة إلى المتن ↑
- Juan Manuel Tebes (2018). The Southern Home of YHWH and Pre-Priestly Patriarchal/Exodus Traditions from a Southern Perspective. Biblica 99(2), 166–188. doi:10.2143/BIB.99.2.3284919. مقاطع ص169–172 عن القوائم والشعر وخلاف التأريخ ومشكلة انتقال العبادة؛ ص183 عن قوس. ص170 فُحصت بصريًا. رأي الأصل الجنوبي معروض بوصفه نموذج الباحث، لا إجماعًا. لا تُنسب قراءة كل المقال أو صحة تعيين كل موضع. العودة إلى المتن ↑
- Mark S. Smith (2001). El, Yahweh, and the Original God of Israel and the Exodus. The Origins of Biblical Monotheism, chapter 7, pp. 135–148. doi:10.1093/019513480X.003.0008. ملخص الناشر المفهرس وبيانات الفصل: الأثر العميق لإيل وعلاقته المعقدة بيهوه وسؤال إله إسرائيل الأصلي. لم يقرأ الفصل كاملًا، ولا تستخدم هذه الإحالة وحدها لإثبات تفسير تفصيلي لتثنية 32. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — Exodus 6:2–3. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. العددين 2–3: المتكلم يهوه والتعريف بإيل شداي. شاهد على الصيغة الأدبية المحفوظة، لا تاريخ معاصر لاندماج العبادة. العودة إلى المتن ↑
- Yoel Elitzur (2019). The Names of God and the Dating of the Biblical Corpus. In The Believer and the Modern Study of the Bible, ed. Tova Ganzel, Yehudah Brandes and Chayuta Deutsch, selected pp. 431–433. ص431–433: اختلاف توزيع El Shaddai وShaddai وعدم حسم الاشتقاق؛ ص431 فحصت بصريًا. لا يتبنى المقال استنتاجات المؤلف عن تأريخ الأسفار، ولا ينسب إليه هنا إثبات معنى «إله الجبل». العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — Genesis 14:18–22. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. الأعداد 18–22، خصوصًا جمع YHWH وEl Elyon في 22. النص العبري المحفوظ، لا إثبات أن Elyon اسم إله مستقل في كل استعمال. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — Deuteronomy 32:6. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. العدد 6: الأبوة وإنشاء إسرائيل. لا تتحول العبارة إلى رواية كاملة لخلق الكون أو دليل منفرد على استعارة من إيل. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — Psalms 82:1, 6; 89:6–9 (Hebrew numbering). Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. مزمور 82:1 و6؛ مزمور 89:6–9 فحص أيضًا في https://mechon-mamre.org/p/pt/pt2689.htm . الترجمة الإنجليزية المعروضة تفسر بعض ألفاظ 82 كقضاة؛ الحجة المقارنة تستند إلى العبري مع بيان اختلاف التأويل. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — Job 1:6. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. العدد 6: بنو الإلوهيم يمثلون أمام يهوه؛ لا يفترض تاريخ تأليف محدد للمشهد. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — 1 Kings 22:19–22. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. الأعداد 19–22: العرش وجند السماء والتداول. مشهد أدبي لمجلس سماوي، لا سجل اجتماع تاريخي. العودة إلى المتن ↑
- Eibert Tigchelaar (2012). Editing the Hebrew Bible: An Overview of Some Problems. In Editing the Bible: Assessing the Task Past and Present, ed. John S. Kloppenborg and Judith H. Newman, pp. 41–66, especially p. 46 n. 22. مقاطع ص41–46، خاصة ص46 حاشية 22 التي تحدد 4QDeutj في تثنية 32:8. الصفحة فحصت بصريًا؛ ليست قراءة الكتاب كله. التعيين المخطوطي لا يثبت الفصل بين إيل ويهوه. العودة إلى المتن ↑
- NET Bible. Deuteronomy 32, textual note 14 on verse 8. الحاشية النصية 14: قراءة قمران بني الله، واليونانية الشائعة ملائكة الله، مقابل بني إسرائيل. النص اليوناني المعروض في الحاشية قرئ؛ لم تفحص كل مخطوطات السبعينية مستقلاً. تفسير الهوية منفصل عن ترجيح القراءة. العودة إلى المتن ↑
- Daniel O. McClellan (2022). YHWH’s Divine Images: A Cognitive Approach. Ancient Near East Monographs 29, selected pp. 87–88, 125–126. مقاطع ص87–88 و125–126: تفسير توزيع الأمم وعلاقة يهوه/عليون وإعادة ترتيب المجلس. ص88 فحصت بصريًا. تفسير منسوب للمؤلف، وليس إجماعًا ولا قراءة للكتاب كله. العودة إلى المتن ↑
- Michael S. Heiser (2006). Are Yahweh and El Distinct Deities in Deut. 32:8–9 and Psalm 82? Hiphil 3, pp. 1–9; selected pp. 6–7. بيانات المستودع، مع قراءة ص6–7 من نسخة المقال المفتوحة: https://www.dburnett.com/wp-content/uploads/2011/07/Heiser-on-Deut-32-Ps-82.pdf . اعتراض السياق ولقب عليون على لزوم الفصل. لا ينسب المقال إجماعًا لهذا الرأي. العودة إلى المتن ↑
- Mark S. Smith (2002). The Early History of God: Yahweh and the Other Deities in Ancient Israel, second edition. Eerdmans. وصف الناشر وبيانات الطبعة الثانية: يهوه بين عبادات البيئة الأوسع وتطور التميز والتوحيد. الكتاب كاملًا لم يقرأ في هذه المراجعة؛ نموذج التقارب تدعمه أيضًا الإحالات [1] و[6]. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — 1 Kings 18:18–21. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. الأعداد 18–21: النزاع الصريح مع بعل والاختيار بينه وبين يهوه. ليست الإحالة إثباتًا منفردًا لتاريخ اندماج إيل. العودة إلى المتن ↑
- Daniel O. McClellan (2022). YHWH’s Divine Images: A Cognitive Approach. Selected pp. 117–119; Psalm 74:13–14. ص117–119 قرئت عن إله العاصفة والحرب ويم/لوتان ولوياثان. مزمور 74:13–14 فحص في https://mechon-mamre.org/p/pt/pt2674.htm . مقارنة تراثية، دون افتراض نسخ مباشر من لوح أوغاريتي أو تأريخ جميع الصور. العودة إلى المتن ↑
- Hebrew Bible / Bible hébraïque — Psalm 29:1–11. Mechon-Mamre, Hebrew text with JPS 1917 English translation. المزمور: المياه والرعد والأرز ولبنان وسريون والملك. المقارنة مع تقاليد إله العاصفة تدعمها الإحالة [20]؛ لا يدعى اكتشاف أصل لوح بعينه للمزمور. العودة إلى المتن ↑
- NET Bible. Psalm 68, translation note 8; Hebrew Psalm 68:5, 34 (often English 4, 33). الحاشية 8 ترجح السحاب وتبين القراءة التقليدية للبراري. قابلت بالعبري وترجمة JPS في https://mechon-mamre.org/p/pt/pt2668.htm، خاصة 5 و34. لا تقدم ترجمة السحاب بوصفها متفقًا عليها. العودة إلى المتن ↑
وسائط
صورة الأصل
تمثال إله جالس من أوغاريت، برونز وذهب، نحو 1400–1300 ق.م؛ متحف دمشق S 3573 / RS 23.394. نسبته إلى إيل محتملة. شاهد على السياق الأوغاريتي، وليس تصويرًا ليهوه أو دليلًا على لحظة الاندماج.
ملكية عامة · ywpark2003 · CC0 1.0 · CC0 1.0 · https://creativecommons.org/publicdomain/zero/1.0/ · display resized only; original preserved
اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل
الاستشهاد بهذا السجل
أرشيف إيل، «كيف أصبح إيل ويهوه إلهاً واحداً؟»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/el-yahweh-convergence