دراسة

الطين والعمل والنَّفَس: كيف روت النصوص القديمة خلق الإنسان؟

دراسة تعرض قراءة مطولة في موضوع، مع الشواهد والمراجع.

في الخط الزمني
من 1900 قبل الميلاد إلى 700 ميلادي

من «إنكي وننماح» وأتراحاسيس إلى التكوين والقرآن: مقارنة الطين والتراب والنفخ وسبب خلق البشر، مع اختبار حدود دعوى الاقتباس.

مشاركة المقال
واتساب مشاركة على إكس البريد الإلكتروني
لوح طيني من نص «أتراحاسيس» في المتحف البريطاني؛ يصف مصوّره القسم المعروض بأنه من تقليد الطوفان، وليس صورة لأسطر خلق الإنسان. تصوير SpeakingArch، 2026 / ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 4.0؛ صُغّر حجم الملف وحُوّل إلى WebP للعرض
لوح طيني من نص «أتراحاسيس» في المتحف البريطاني؛ يصف مصوّره القسم المعروض بأنه من تقليد الطوفان، وليس صورة لأسطر خلق الإنسان. تصوير SpeakingArch، 2026 / ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 4.0؛ صُغّر حجم الملف وحُوّل إلى WebP للعرضSpeakingArch / ويكيميديا كومنز / CC BY-SA 4.0 · CC BY-SAالترخيص · مصدر الصورة

النص

يبدو السؤال بسيطاً: لماذا تقول روايات قديمة إن الإنسان صُنع من مادة الأرض؟ لكن كلمة «الطين» تجمع أحياناً نصوصاً لا تقول الشيء نفسه. في إنكي وننماحإنكي وننماحنص سومري محفوظ في نسخ بابلية قديمة يربط صنع البشر بتخفيف عمل الآلهة، ثم يعرض مشاهد عن الأجساد والأقدار.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح السومرية تُعجن مادة من أعالي الأبزوالأبزوالمياه العذبة العميقة في تصورات رافدية تاريخية، المرتبطة بعالم إنكي/إيا. يدخل الاسم في إي-أبزو، «بيت الأبزو». ليس اسمًا أثريًا يمكن إلصاقه تلقائيًا بمنصة عُبيدية أو بحوض ماء.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ليحل الإنسان محل آلهة أثقلها العمل. وفي أتراحاسيسأتراحاسيس: الملحمة وبطلهاملحمة أكادية عن خلق البشر للعمل للآلهة ثم تكاثرهم وضجيجهم والطوفان. أتراحاسيس، «فائق الحكمة»، ينجو بتحذير إنكي؛ تُنظم الحياة والتكاثر بعد الكارثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الأكاديةالأكاديةلغة سامية شرقية قديمة استُعملت في بلاد الرافدين منذ الألف الثالث ق.م، وتظهر فيها كلمة «إيلو» بمعنى إله.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح يُمزج الطين بلحم إله مذبوح ودمه للغرض نفسه تقريباً. أما سفر التكوين فيصف إنساناً صوّره يهوهيهوهالاسم الخاص بإله إسرائيل في الكتاب المقدس العبري، وهو مختلف لغوياً في أصله عن إيل.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح من تراب الأرض ونفخ فيه نَسَمة الحياة، من دون ذبح إله أو شكوى آلهة عمال. ويذكر القرآنالقرآنالنص المركزي للإسلام؛ نستعمل آياته هنا شواهد على خطابه الديني.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح الطين والنفخ في مواضع متعددة، لكن لغتها وغاياتها ليست وصفة أتراحاسيس. [1][2][5][7]

هذه الدراسة تقارن المادة وطريقة الإحياء وسبب خلق الإنسان، ثم تسأل عمّا يمكن إثباته تاريخياً من علاقات. التشابه بين القصص حقيقة نصية قابلة للوصف؛ أما أن مؤلفاً أخذ قصة كاملة من لوح محدد، فذلك ادعاء آخر يحتاج طريق انتقال وشواهد أكثر دقة.

أولاً: عمل الآلهة في النص السومري

يبدأ نص «إنكي وننماح» بصورة غير متوقعة لمن يتخيل الآلهة في راحة دائمة: كبارها يشرفون، وصغارها يحفرون القنوات ويرفعون الطمي ويسحقون الطين. يضيق العاملون بالجهد. توقظ نمّانمّاإلهة يذكرها نص «إنكي وننماح» وهي تطلب من إنكي تخفيف عبء العمل عن الآلهة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح ابنها إنكيإنكيإله رافدي يرتبط بالمياه العذبة العميقة والحكمة وأريدو، ويعرف باسم إيا في التقليد الأكادي. أقدم ذكر مكتوب محفوظ لا يؤرخ وحده لبداية عبادته؛ لا يثبت اسمه هوية معبود أريدو العُبيدية.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وتطلب منه أن يُوجد بديلاً يرفع عنهم هذا العبء. فيجيبها بخطة: تُعجن مادة مأخوذة من أعلى الأبزو، وتشارك إلهات الولادة في صنع صورة الإنسان، وتعين ننماحننماحإلهة كبرى تشارك في صنع البشر وتعيين أقدار أجساد مصنوعة في النص السومري المنسوب إليها وإلى إنكي.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، ثم يُفرض على المخلوق حمل السلال. [1]

ليس الطين هنا تفصيلاً زخرفياً. مادة الصنع هي أيضاً مادة بيئة العمل التي افتُتحت بها الحكاية: قنوات وتراب مبلل وسلال. هكذا تربط القصة بين صنع الجسد وبين الوظيفة الاجتماعية التي أُوجد الإنسان ليؤديها في عالم النص. وقد حُفظت الرواية في نسخ بابلية قديمة؛ من شواهدها القطعة CBS2168 من نِفّرنيبور / نُفّرمدينة رافدية ومركز رئيسي لعبادة إنليل؛ ترتبط مكانتها الدينية بشرعية ملوك من مدن أخرى.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، وقطعة أخرى في اللوفر مؤرخة تقريباً بين 1800 و1700 ق.م. تاريخ النسخة المحفوظة لا يساوي بالضرورة تاريخ تأليف القصة لأول مرة. أما صورة الغلاف فشاهد مختلف من ملحمة أتراحاسيس، يتعلق بقسم الطوفان، ولا يحمل مشهد خلق الإنسان الذي نحلله هنا. [1][13][15][16]

ثم تنتقل الرواية إلى وليمة ومنافسة بين إنكي وننماح حول أجساد وأقدار يصنعانها. هذا الجزء يختلف في وظيفته عن مشهد إيجاد البشر لرفع عبء العمل؛ وهو متضرر في مواضع وله قراءات مخطوطية مختلفة. لا يصح استخلاص تصنيف ثابت للناس ذوي الإعاقة من ترجمة عبارة مكسورة، ولا تحويل المقاطع كلها إلى مشهد خلق فرد واحد. [1]

ثانياً: أتراحاسيس لا يروي الصنع بالطريقة نفسها

في مطلع لوح «أتراحاسيس» الأول، تحمل جماعة الإيگيگي العمل الثقيل وتحفر مجاري الماء. يبلغ الضيق حد إحراق أدوات العمل والسلال والتجمع عند مقر إنليلإنليلإله رافدي بارز ارتبط بنيبور ومعبد إيكور؛ تظهر مكانته العالية في نصوص العصر السلالي المبكر، قبل أقدم ذكر معروف للأنونا.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح. وعندما يجتمع كبار الآلهة، لا يكون الحل إلغاء الحاجة إلى القنوات، بل إنشاء بشر يحملون العبء. يقترح إيا/إنكي أن تشارك مامي، إلهة الولادة، في صنعهم؛ وتطلب هي أن يهيئ لها الطين. [2]

لكن هنا يضاف عنصر لا نجده في مشهد «إنكي وننماح» المحفوظ: يُذبح إله، ويُخلط لحمُه ودمُه بالطين. تسمي قراءة الطبعة الجامعية الإله وِي Wē، وتعرض اختلافات بين الشواهد تسميه ألا Alla. وتتحدث الأسطر أيضاً عن نشوء «روح» أو أثر يبقي ذكرى الإله المقتول؛ وصياغة هذه الأسطر نفسها محل اختلاف بين النسخ. بعد ذلك تعلن مامي أنها أزالت العمل الشاق عن الآلهة ووضعته على الإنسان. ثم تصف الرواية إعداد قطع الطين وإلهات الولادة وظهور ذكور وإناث. [2]

يساعد هذا التفصيل على تجنب تركيب قصة رافدية مصطنعة. النص السومري يذكر طين الأبزو والتعاون بين إنكي ونمّا وننماح، ولا يذكر في مقطع الخلق هذا دم إله مقتول. وأتراحاسيس يذكر الدم واللحم والطين، فلا يصح اختزاله في عبارة «إنكي شكّل الإنسان من الطين» وحذف بقية المشهد. حتى داخل أتراحاسيس ينبغي إعلان أننا نقرأ طبعة مركبة من ألواح وشذرات مختلفة، لا نسخة كاملة خرجت من يد كاتب واحد بلا فجوات. [1][2]

وفي نهاية اللوح الأول نقرأ توقيع الناسخ إِبيق-آيا واسم سنة في عهد الملك أمّي-صدوقا. هذا يساعد على تأريخ شاهد مكتوب من العصر البابلي القديم، لا على إثبات سنة ميلاد الحكاية الشفهية أو أقدم صياغة لها. [2]

رواية ثالثة: دم قِنغو في «إنوما إيليش»

تذكر إنوما إيليشإنوما إيليشتركيب أدبي أكدي بابلي يمجد صعود مردوخ وينظم الكون والمجتمع الإلهي. خلق البشر في اللوح VI ونيبيرو في VII؛ لا تكفي إحالة إلى اللوح I لإثبات هذه المواضع.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح، في لوحها السادس، قرار مردوخمردوخإله بابل، ارتفعت مكانته مع تاريخ المدينة. إنوما إيليش تمجد صعوده وتنظيمه العالم، وتربطه نصوص بنيبيرو والمشتري. لا نختزل أصله ووظيفته الأولى في تخمين اشتقاقي.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح صنع الإنسان لخدمة الآلهة، وتنفيذ إيا الخلق من دم قِنغو بعد إدانته في سياق صراع الآلهة. يلتقي هذا النص مع أتراحاسيس في دم إله وخدمة الآلهة، لكنه ليس نسخة من واقعة مامي نفسها. ولا ينبغي إدخال طين أتراحاسيس في شرح اللوح السادس كأن الأسطر المعنية تذكر المكوّنين معاً. [3]

بهذا يصبح لدينا، قبل الانتقال إلى التكوين، ثلاثة مشاهد رافدية متقاربة في بعض الوظائف ومختلفة في المشاركين والمادة وتسلسل الأحداث. عبارة «الأسطورة البابلية تقول...» بصيغة المفرد تخفي هذه الاختلافات.

التكوين: تراب الأرض ونَسَمة الحياة

في التكوين 2:5–7 يرد أولاً أن الأرض لم تُسقَ على النحو الذي يسمح بالنبات، ولا يوجد إنسان يعملها. ثم يشكّل يهوه الإله الإنسان من تراب من الأرض وينفخ في أنفه نَسَمة الحياة، فيصير كائناً حياً. في العبريةالعبريةلغة سامية شمالية غربية من الفرع الكنعاني، لها مراحل قديمة وحديثة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح يظهر *ʿāpār*، «تراب/غبار»، مع *ʾădāmāh*، «الأرض/التربة»، لا لفظ الطين الصناعي المباشر. صورة الخزّاف قد تساعد على تفسير فعل التشكيل والسياق المبلل، لكنها تفسير للصورة لا كلمة «طين» مكتوبة في الآية نفسها. [5][11]

وهنا فرق مهم: أتراحاسيس يجعل لحم إله مقتول ودمه من مقومات المشهد، بينما التكوين لا يفعل ذلك. وفي التكوين تأتي الحياة بنفخة الإله في الإنسان، لا بمزج مادة مأخوذة من إله مذبوح. يرى إد نورت أن نصوص الشرق الأدنى تشترك في فكرة الجسد المكوَّن من مادة أرضية ثم حدوث ما يجعله حياً، لكنه يبين أيضاً اختلاف الخطوة الثانية ومعنى المادة الإلهية بين الروايات. هذا وصف مقارن؛ لا يبرهن وحده أن التكوين نقل سطراً بعينه من أتراحاسيس. [2][5][11]

ويجب التمييز داخل سفر التكوين نفسه. ففي التكوين 1:26–28 تُروى صناعة البشر، ذكراً وأنثى، على صورة الإله، مع البركة والتكاثر والسيادة على الحيوان. لا يقول هذا المقطع إن الجسد عُجن من الطين أو إن النَّفَس نُفخ في الأنف. يجمع شكل الكتاب النهائي بين المقطعين، لكن المقارنة التاريخية لا ينبغي أن تجعل مفردات الفصل الثاني ألفاظاً للفصل الأول أيضاً. اقترح إسحاق كيكاوادا، في دراسة لم يُتح منها لنا سوى مستخلصها، أن وضع رواية عامة ثم أخرى مفصلة قد يكون نمطاً أدبياً قديماً؛ هذا اقتراح بحثي لا شهادة على مؤلف واحد أو علاقة نقل مباشرة. [4][5][12]

هل الإنسان في التكوين عاملٌ لخدمة إلهه؟

قبل المعصية، يوضع الإنسان في الجنة «ليعملها ويحفظها» بحسب التكوين 2:15؛ والعمل ليس غائباً من عالمه الأول. لكن هذا لا يساوي مشهد الآلهة التي ثارت من تعب حفر القنوات وطلبت بديلاً. النص لا يقول إن يهوه عجز عن العمل أو أراد التخلص من وظيفة زراعية يحملها البشر عنه. [2][5]

ثم يأتي التكوين 3:17–19 بعد الأكل من الشجرة، فيربط أكل الخبز بجهد الأرض والشوك والعرق، ويذكّر الإنسان بأنه يعود إلى التراب الذي أُخذ منه. لذلك يجب الفصل بين رعاية الجنة قبل المخالفة والعمل المضني بعد الخروج. يوجد في الحالتين إنسان وأرض وعمل، لكن وظيفة هذه العناصر داخل القصة ليست وظيفة «الحلول محل الآلهة العمال» في أتراحاسيس. [5][6]

القرآن: طين ونفخ، لا دم إله

يستعمل القرآن أكثر من صياغة لمادة الخلق. في الحجر 15:26–29 يظهر «صلصال من حمإ مسنون» مع مشهد إخبار الملائكة بالخلق ثم التسوية والنفخ. وفي ص 38:71–72 يرد صنع بشر من طين والتسوية والنفخ. أما المؤمنون 23:12–14 فتنتقل من «سلالة من طين» إلى مراحل النطفة والتخلق. وفي السجدة 32:7–9 يُميَّز بدء خلق الإنسان من طين عن نسله من ماء، ثم تُذكر التسوية والنفخ والسمع والأبصار والأفئدة. [7][8][9][10]

تتقاطع هذه المواضع مع التكوين في مفردات المادة الأرضية والنفخ، لكنها ليست فصلاً واحداً متصلاً ينبغي جمع أجزائه قسراً في ترتيب مادي تفصيلي. كما أن عبارة «من روحه» في القرآن لا تذكر ذبح إله ولا خلط دمه بالعجين؛ إلحاق معنى أتراحاسيس بها يحتاج دليلاً لغوياً وتاريخياً لا يوفره تشابه الطين وحده. والآيات المذكورة لا تقدم خلق البشر بوصفه علاجاً لتمرد آلهة أخرى أو نقل عملها إلى الإنسان. [7][8][9][10]

ما الذي يمكن أن ينتقل تاريخياً؟

التقدم الزمني لبعض الشواهد الرافدية مؤكد: نسخ «إنكي وننماح» وأتراحاسيس البابلية القديمة أسبق من النسخ التي وصلت إلينا لسفر التكوين، وأسبق بكثير من القرآن. والاتصال الثقافي بين بلاد الرافدينبلاد الرافدينإقليم تاريخي مرتبط بنهري دجلة والفرات، شمل مجتمعات وحضارات متعددة.دليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح وبلاد الشامبلاد الشام، المشرق المتوسطيبلاد الشام، أو المشرق المتوسطي، اسم إقليمي للبلاد الواقعة شرقي البحر المتوسطدليل المصطلحات · اضغط لقراءة الشرح معروف على نحو عام. لكن الأسبقية والاتصال العام لا يحددان قارئاً أو ناسخاً أو لوحاً نُقلت عنه آية. وقد مرّت الروايات الكتابية نفسها بمراحل تأليف وتحرير، ثم نشأ القرآن في عالم كانت فيه تقاليد يهودية ومسيحية متعددة متداولة؛ لا يثبت التشابه أن طريقه المباشر كان لوحاً أكادياً بعينه. [2][11][12]

يصبح الاختبار أقوى حين نسأل عن تفاصيل نادرة متسلسلة، لا عن مادة شائعة وحدها. في الروايات الرافدية المعروضة نجد شكوى العمل الإلهي، وحلاً يكلَّف فيه الإنسان بعبئه؛ وفي أتراحاسيس يضاف دم الإله المقتول. هذه البنية المركبة لا تظهر كاملة في التكوين أو القرآن. في المقابل، توجد صورة أوسع تتشاركها تقاليد مختلفة: كائن أرضي يصنع أو يشكَّل، ثم تكون له حياة ومهمة. قد تدل على إرث صور مشتركة وتحوير متبادل، لكنها لا تختصر كل نص في «نسخة» من الآخر. [1][2][3][5][7][11]

ويمكن اقتراح فرضيات انتقال أدبي جزئي لبعض الصور إلى البيئة الإسرائيلية القديمة؛ لكنها تحتاج تأريخاً أدق للطبقات، وطريقاً معقولاً للنقل، ومقارنة تتعامل مع اختلاف البنية والغاية. بالنسبة إلى القرآن ينبغي كذلك اختبار وسائط التقاليد الكتابية والتفسيرية المتأخرة قبل افتراض اتصال مباشر بقطعة من العصر البابلي القديم. لا نملك الآن سلسلة نصية تثبت ذلك الاتصال المباشر. [11][12]

درجات الدليل

مؤكد: النص السومري يربط خلق الإنسان بطين الأبزو وتخفيف عمل الآلهة؛ وأتراحاسيس يربط الغاية نفسها بطين ممزوج بلحم إله ودمه؛ والتكوين 2 يذكر تراب الأرض والنفخ؛ وآيات القرآن المذكورة تتحدث عن مادة أرضية والنفخ بعباراتها الخاصة. [1][2][5][7][9]

مرجح: هذه الروايات تشارك عالماً قديماً من صور تشكيل الإنسان ومهمته، مع إعادة بناء مختلفة لسبب وجوده ومكانته. [1][2][11]

محتمل ومحل بحث: تأثر بعض الصياغات الإسرائيلية بصور رافدية عبر بيئة الشرق الأدنى المتصلة، من دون إمكان تعيين لوح بعينه أو اختزال جميع الطبقات في استعارة واحدة. [11][12]

غير مثبت: أن التكوين أخذ وصفته حرفياً من أتراحاسيس؛ أو أن «روح» القرآن تعني دم الإله المقتول؛ أو أن كل نص ديني يذكر الطين يعيد قصة واحدة بالاسم والشخصيات نفسيهما. [1][2][5][7]

صورة اللوح في أعلى الصفحة تذكّرنا بالحد الذي يبدأ منه التحقيق. لدينا شاهد مادي حقيقي لملحمة أتراحاسيس، لكن الجزء المصوَّر يرتبط بحكاية الطوفان، لا بأسطر خلق الإنسان في لوحها الأول؛ ولا تمثل الصورة عقيدة كل من عاش في بلاد الرافدين. ومن الشواهد النصية المحددة نستطيع بناء مقارنة أدق: المادة الأرضية متكررة، لكن سبب الخلق وطريقة إحياء الجسد ووظيفة الإنسان ليست واحدة. [2][16]

حدود القراءة: قرئت ترجمة «إنكي وننماح» المحفوظة، والمقاطع المحددة من طبعة «أتراحاسيس»، ومقاطع التكوين والآيات القرآنية المذكورة. استُخدم اللوح السادس من طبعة «إنوما إيليش» الذي قرئ في دراسة سابقة. ومن دراسة إد نورت قرئت صفحات مختارة؛ أما مقالة إسحاق كيكاوادا فلم يتيسر سوى مستخلصها. لا تمثل الإحالات إلى فهارس المتاحف قراءة لكل اللوح المسماري حرفاً حرفاً. وتوضح الحواشي حدود كل مرجع.

قراءات ذات صلة

المراجع والحواشي

  1. قرئت الترجمة الإنجليزية لكل الأجزاء المحفوظة؛ استند تحليل الخلق والعمل إلى الأسطر 1–51، مع تمييز القسم اللاحق وفجواته. Oxford ETCSL 1.1.2, Enki and Ninmaḫ, lines 1–51, 52–139 العودة إلى المتن ↑
  2. قرئت أسطر العمل والخلق والاختلافات المتعلقة بها من طبعة جامعة لشواهد أتراحاسيس، مع جدول المخطوطات وتوقيع الناسخ؛ لا أدعي قراءة كل الألواح والتعليقات. Sources of Early Akkadian Literature, Atraḫasis I (all periods), composite text, lines 1–68, 174–270, colophon 416c–i; manuscript table العودة إلى المتن ↑
  3. أعيد الرجوع إلى قراءة سابقة لأسطر اللوح السادس 1–65 من طبعة حديثة؛ لا تدّعي الدراسة قراءة المجلد كله من جديد. Haubold, Helle, Jiménez, Wisnom, eds., Enuma Elish (2025 imprint), Tablet VI 1–65 العودة إلى المتن ↑
  4. قُرئ الفصل الأول كاملاً، ودُققت الآيات 26–28؛ الصورة الإلهية والذكر والأنثى واردة، لا الطين والنفخ. Genesis 1:26–28, JPS 1917 English العودة إلى المتن ↑
  5. قُرئ التكوين 2 كاملاً ودُققت الآيات 5–19؛ «تراب الأرض» والنفخ وعمل الجنة مفصولة عن طين الرواية الأكادية. Genesis 2:5–19, JPS 1917 English; Hebrew terms checked separately against Sefaria/Noort العودة إلى المتن ↑
  6. قُرئ التكوين 3 كاملاً مع تدقيق 17–23؛ العمل الشاق والعودة إلى التراب يظهران بعد المخالفة. Genesis 3:17–23, JPS 1917 English العودة إلى المتن ↑
  7. قُرئت آيات الحجر 26–29 بالعربية؛ فُصل الصلصال والنفخ عن فكرة دم الإله في أتراحاسيس. Qur'an 15:26–29, Arabic original العودة إلى المتن ↑
  8. قُرئت آيات المؤمنون 12–14 بالعربية؛ سلالة الطين ومراحل النطفة ليست وصفة خلق رافدية واحدة. Qur'an 23:12–14, Arabic original العودة إلى المتن ↑
  9. قُرئت السجدة 7–9 بالعربية؛ يميز النص بدء الخلق من الطين من الذرية. Qur'an 32:7–9, Arabic original العودة إلى المتن ↑
  10. قُرئت ص 71–72 بالعربية للمقارنة الدقيقة بين مادة الخلق والنفخ. Qur'an 38:71–72, Arabic original العودة إلى المتن ↑
  11. قرئت مقدمة وصفحات مختارة من دراسة نورت، وخصوصاً 5–10؛ لم تُقرأ كل صفحاتها، ولم نعتمد فرضية تحرير «التراب» بوصفها حقيقة. Ed Noort, 'Taken from the Soil, Gifted with the Breath of Life' (2016), pp. 1–11 selected; especially 5–10 العودة إلى المتن ↑
  12. استشير المستخلص المتاح فقط من مقالة كيكاوادا؛ النمط الأدبي المقترح منسوب إليه ولا تُنسب إلينا قراءة المقالة كاملة. Isaac M. Kikawada, Iraq 45/1 (1983), 43–45 العودة إلى المتن ↑
  13. قرئت بيانات فهرس بنسلفانيا للقطعة CBS2168؛ شُوهدت صورتها لأغراض التحقيق، لكنها لم تُنشر لأن إذنها لا يطابق تراخيص صور الموقع. Penn Museum CBS2168, joined fragment of Enki and Ninmah, Old Babylonian 1900–1600 BCE, Nippur العودة إلى المتن ↑
  14. قرئ بيان المتحف عن الاستخدام التعليمي غير الربحي؛ لا يُساوى بترخيص المشاع الإبداعي ولا تُستخدم الصورة غلافاً. Penn Museum images for CBS2168, image 76961; rights statement العودة إلى المتن ↑
  15. قرئت بيانات فهرس اللوفر للقطعة AO 7036 وتاريخها؛ لا ندعي قراءة كل العلامات المسمارية. Louvre AO 7036, Enki and Ninmah tablet; catalogue only العودة إلى المتن ↑
  16. قُرئت صفحة الصورة في ويكيميديا كومنز وفُحصت الصورة: ينسبها الرافع إلى أحد ألواح أتراحاسيس الخاصة بالطوفان في المتحف البريطاني؛ تصوير SpeakingArch، CC BY-SA 4.0. لم يؤكد رقم جرد اللوح أو أسطر الخلق في الصورة. SpeakingArch (10 July 2026), Atraḫasīs tablet photograph; Commons file description and CC BY-SA 4.0 license العودة إلى المتن ↑

اقترح تصحيحًا · اقترح مصدرًا لهذا السجل

الاستشهاد بهذا السجل

أرشيف إيل، «الطين والعمل والنَّفَس: كيف روت النصوص القديمة خلق الإنسان؟»، الإصدار 1، https://ilarchive.com/ar/studies/humanity-clay-and-divine-labor